تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

المرزوقي الذي أسس حزبا جديدا : الحكومة الحالية عاجزة تماما عن مواجهة الوضع الكارثي"

فيسبوك

شكل الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي الذي حكم البلاد من عام 2011 إلى عام 2014 حزبا سياسيا جديدا لأن الحكومة حسب رأيه "عاجزة تماما" عن مواجهة الوضع "الكارثي" في البلاد، بحسب ما قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

إعلان

وقال المرزوقي في هذه المقابلة التي أجريت معه في منزله في سوسة (وسط البلاد الشرقي ) : "سنطلق حزبا بالفعل. سأقوده لعام أو عامين، ثم سأتركه للشباب في أقرب وقت ممكن".

وأكد طبيب الأعصاب السابق (70 عاما) ومؤسس "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إن الهدف من تشكيل هذا الحزب هو "مواصلة الحلم التونسي".

وأضاف أن "هذا الحلم هو أن نصبح شعبا من المواطنين (...) الذين يملكون حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، ويتمتعون بها. هذه ليست الحال حتى الآن".

وبعدما هزم في كانون الأول/ديسمبر 2014 في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الباجي قائد السبسي (89 عاما) زعيم "حزب نداء تونس" نفى المرزوقي أي نية ل"الانتقام" في مسيرته.

وقال "أنا ذاهب للعمل بشكل كبير على مجال الثقافة والجمعيات, لأن هذه هي مهنتي الحقيقية ومكاني الصحيح".

"حكومة عاجزة"

بعد عام من مغادرته قصر قرطاج، وجه المرزوقي نقدا لاذعا لعمل السلطة الجديدة شاجبا "حكومة عاجزة تماما" و"تفتقد للرؤية" ومضيفا "لا أقول إن السلطة في تونس سيئة، بل أقول إنه لا توجد سلطة نهائيا".
وبعد خسارته في الانتخابات مباشرة، أعلن الناشط السابق في مجال حقوق الإنسان عن تشكيل حركة باسم "حراك شعب المواطنين"، مؤكدا أنها لا تأخذ شكل حزب سياسي.

لكنه برر الأمر بأن الوضع الحالي "كارثي (...) رأيت هذه الكارثة تتكشف أمام عيني، رأيت انهيار السياسة الخارجية والاقتصاد".

ومن بين اعتراضات المرزوقي على الحكومة تقصيرها حسب رأيه في مكافحة الإرهاب، إذ شهدت تونس العام الحالي ثلاثة اعتداءات كبيرة تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية".

لكن كثيرا من التونسيين يرون أن أداء المرزوقي في التصدي للإرهاب عندما كان في السلطة مع حلفائه من حزب النهضة الإسلامي كان ضعيفا جدا. بل اتهم ب`"التراخي" على مدى ثلاث سنوات في التعاطي مع التيار السلفي وسلوكياته . بيد أن الرئيس السابق رفض هذه الانتقادات جملة وتفصيلا.وقال إنه إذا كان في تونس ستة آلاف جهادي، فهؤلاء "أبناء الدكتاتورية". وأضاف "هؤلاء الشبان ولدوا في عهد بن علي، وذهبوا إلى مدارس بن علي. (...) لسنا نحن من أنتجهم".

"لا مستقبل"

قال المرزوقي إنه في "استراتيجيته" ضد الإرهاب التي انتهجها خلال عهده أراد "مراعاة الجوانب الاقتصادية والسياسية والدينية والأمنية"، مبررا حواره مع التيار السلفي "غير العنيف".

وتابع يقول إن الحكومة الحالية تنتهج " استراتيجية معاكسة" لأنها تضع حسب رأيه الجميع " في سلة واحدة. وأضاف قائلا إن "اعتقال الناس بالآلاف والعودة إلى التعذيب (...) كل هذا يغذي الإرهاب".

ويرى المرزوقي أن "معظم" أعضاء الحكومة "هم من النظام القديم" ويملكون "العقلية" نفسها. وأشار إلى أن بين هؤلاء "فاسدين سيئي السمعة، يدمرون الروح المعنوية للبلاد"، معبرا أنه "كان يجب القيام بأكثر من ذلك بكثير" في مكافحة الفساد.

وفي هذا السياق، اعتبر أن "المرحلة الانتقالية لم تكتمل، على عكس ما كنا نعتقد (...). الوضع لا يزال متقلبا وهشا وهذا يقلقني".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن