السودان - محاكمة

محاكمة مجموعة من لاعبي ألعاب القوى في السودان بسبب ارتدائهم الملابس الرياضية المناسبة

عداءون سودانيون خلال البطولة العربية لألعاب القوى (فيس بوك )
إعداد : صدام صدّيق

العنوان قد يبدو غريبا عند القراءة من أول وهلة. لعل هنالك خطأ ما وأن العكس هو الصحيح وأن مجموعة اللاعبين هذه والتي ساهمت في تمثيل السودان في محافل خارجية تمت محاكمتها لأنها لم ترتد الملابس المناسبة للتمارين التي قامت بها في فضاء مفتوح بالقرب من النيل.

إعلان
 
ولكن للأسف، ما سبق صحيح وأصل الموضوع يعود لما قبل محكمة يوم الأحد 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمنطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم والتي قررت تغريم 5 من أصل عشرة لاعبين يتبعون الاتحاد السوداني لألعاب القوى بتهمة ارتداء ما أسموه بــ "الزي الفاضح" فيما أفرج عن الباقين دون توجيه أي تهمة لأنهم يتبعون لقوات نظامية .
 
تعود القضية لنحو قبل شهر عندما كان عشرة لاعبين ولاعبات من منتخب السودان لألعاب القوى يتمرنون على ضفة النيل وهم يرتدون الملابس الرياضية المتعارف عليها في مجال العاب القوى والمعترف بها من قبل الإتحاد السوداني للعبة. ولكن وبلا مقدمات هبط عليهم جند من قوات شرطة النظام العام واقتادوهم إلى المخفر بحجة أن الجناة يرتدون "زياً فاضحاً" ولم تفلح محاولات المدرب المرافق للمجموعة ولا اللاعبين في إقناع جنود شرطة النظام العام حتى وصلوا إلى المخفر ومن هناك تم الإفراج عن خمسة من المعتقلين بحجة انتمائهم لقوات نظامية .
 
بعد ذلك تحرك الاتحاد السوداني لألعاب القوى وذلك وفق محدثنا مصطفى عبادي نائب رئيس الاتحاد في اتصال هاتفي مع مونت كارلو الدولية حيث أكد على أنهم تحركوا على كافة المستويات موضحين للجهات المعنية الحقيقة وطبيعة الزي الذي يتم ارتداءه في هذا المنشط.
 
وتمت طمأنتهم على أن الأمر سينتهي ولا يتجاوز كونه سوء فهم ولكن ووفقاً لمصطفى عبادي فقد تفاجئوا بالمحاكمة التي أعتبرها مؤامرة على منشط العاب القوى في السودان وفيها خلل كبير لكونها أسقطت التهمة عن خمسة من اللاعبين لكونهم فقط ينتمون إلى أجهزة نظامية فيما حاكمت الآخرين.
 
هذا وقد أكد السيد عبادي أنهم لن يتنازلوا عن حقهم في هذه القضية مؤكداً على رفعهم الأمر إلى أعلى المستويات حتى المحكمة الدستورية لأن ذلك لا يمس فقط منشط رياضي وحيد ولكنه يمس السودان والرياضة عموماً مشيراً إلى أن العاب القوى السودانية هي الرياضة الوحيدة في البلاد التي حققت ميدالية أولمبية وظلت لفترة طويلة تقدم وجهاً مشرفاً للبلاد على الرغم من ضيق الإمكانيات .
 
الجدير بالذكر أن قانون النظام العام السوداني يرفضه الحقوقيون والناشطون القانونيون حيث تمت من قبل محاكمة العديد من السيدات والناشطات والصحافيات عبر المادة 152 والمتعلقة بالزي الفاضح ولكن هذه هي المرة الأولى على الأرجح التي تتم محاكمة رجال بسببها .    
 
 

 

إعداد : صدام صدّيق
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن