تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المكسيك

أكثر من 10 آلاف قتيل بحوادث السير بسبب فساد الشرطة

pixabay.com

يكفي إبراز بطاقة الهوية واثبات عنوان السكان ودفع أربعين دولارا للحصول على إجازة قيادة سيارة في العاصمة المكسيكية، في إجراء اتخذته السلطات للحد من الفساد في اختبارات السوق، لكنه أدى إلى انفلات الأمور.

إعلان

فليس مهما أن يكون المرء لم يقد سيارة في حياته، ولم يعد شرطا أن يتقن السيطرة على الآلية وحسن التحكم بها، فقد بات ممكنا الحصول على إجازة القيادة في نصف ساعة من الإجراءات الإدارية والمعاملات الحكومية، لينضم الشخص إلى من يقودون سبعة ملايين سيارة تسير أعداد كبيرة منها بسرعة وخفة ومخاطرة.

فقيادة السيارة في العاصمة المكسيكية أمر في منتهى الصعوبة والخطورة، لذا
أصبحت مقولة "من يقود سيارة في مكسيكو يستطيع قيادة سيارة في أي مكان" أشبه بمثل شعبي يتردد على كل لسان.

منذ العام 2003، لم يعد سكان العاصمة البالغ عددهم 21 مليونا بحاجة إلى الخضوع لاختبار في قيادة السيارة قبل الحصول على إجازة سوق. فقد اتخذ رئيس البلدية اندريس مانويل لوبيز اوبرادور المرشح أيضا إلى الانتخابات الرئاسية هذا القرار، بهدف الحد من الفساد السائد في هذه الاختبارات.

لكن العدد المرتفع من حوادث السير التي تودي بحياة شخصين إلى ثلاثة يوميا يدفع السلطات إلى إعادة النظر بهذا القرار.

من الإجراءات المتخذة حديثا لضبط سلوك السائقين فرض غرامات مرتفعة على المخالفين دخلت حيز التطبيق في منتصف كانون الأول ـ ديسمبر، إضافة إلى إعادة العمل باختبارات قيادة السيارة قبل منح التراخيص، وذلك اعتبارا من مطلع العام الجديد.

وتهدف التدابير الجديدة خصوصا إلى حماية المشاة وراكبي الدراجات الهوائية، وذلك بعد وقوع سلسلة حوادث أثارت احتجاجات.
 

أجهزة مراقبة..ولكن للشرطة

يقول خيراردو غوتيريز الذي يدير مدرسة لتعليم قيادة السيارات في مكسيكو إن قرار إلغاء اختبار القيادة في العام 2003 "كان قرارا مؤسفا، لأن السائقين لم يعودوا مضطرين إلى تعلم القيادة كما يجب، وصاروا يتعلمونها فقط من خلال مراقبة الآخرين".

ولم تعد اختبارات القيادة مفروضة إلا على من هم بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة، أما من هم أكبر من ذلك فيكفي أن يبرزوا أوراقهم الثبوتية ويدفعوا أربعين دولارا مقابل الحصول على رخصة.

وتقول ماريا تيزيزا راميريز البالغة من العمر 67 عاما وهي تقف في الطابور لتجديد رخصة السوق "نحن نتعلم قيادة السيارة أثناء القيادة نفسها".

وتقول الشابة الصينية ماريا وهي تقف في الطابور لتحصل على إجازة سوق لمديرها في العمل "لو كان هناك اختبار لكان صعبا عليه أن يجتازه لأنه لا يتكلم اللغة الإسبانية".

من بين الإجراءات الجديدة المفروضة للحد من حوادث السير فرض غرامات تراوح بين 40 دولارا و200، وهي مبالغ كبيرة في بلد يبلغ متوسط الأجور اليومية فيه أربعة دولارات.

وتسعى السلطات إلى التشدد بشكل خاص مع السائقين الذين لا يحترمون إشارات المرور، ولا يضعون حزام الأمان، أو يستخدمون الهاتف أثناء القيادة، أو يتجاوزون السرعة المحددة.

إلا أن تطبيق هذه الإجراءات قد يكون هو أيضا محل فساد، وهو ما ترغب السلطات في مكافحته. فمن الشائع في مكسيكو أن يقبل شرطي مبلغا من المال مقابل أن يمتنع عن تحرير مخالفة.

إزاء ذلك، ستوضع في تقاطعات شوارع المدينة كاميرات لمراقبة سلوك عناصر شرطة المرور.

وأطلق تطبيق على الهواتف المحمولة اسمه "مي بولسيسا" يتيح للمواطنين التبليغ عن حالات الفساد وتقاضي الرشوة التي يتورط فيها عناصر الشرطة.

ويقول فرناندو مارتينيز باديو المسؤول في إدارة المرور "سيساعد ذلك في مكافحة السلوكيات المنحرفة لعناصر الشرطة".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن