تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

معركة الرمادي: اشتباكات عنيفة وتقدّم بطئ للقوات العراقية

القوات العراقية جنوب الرمادي 23 كانون الأول/ديسمبر 2015 (أ ف ب)

واصلت القوات العراقية الخميس التقدم ببطيء لتحرير مدينة الرمادي حيث يتحصن بقايا عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في مركز المدينة، بسبب عبوات ناسفة وكمائن ووجود مدنيين المحاصرين فيها.

إعلان

وتجري اشتباكات شرسة حول مجمع المباني الحكومية في وسط مدينة الرمادي، الذي يمثل استعادة سيطرة القوات الامنية عليه خطوة رئيسية على طريق تحرير كامل المدينة من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية الذي احتلها في ايار/مايو الماضي.

وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش ان "القوات العراقية وصلت عند محيط منطقة الحوز من الجهة الجنوبية لمدينة الرمادي، وباتت على بعد حوالى 500 متر عن المجمع الحكومي، وتواصل الاشتباك مع عناصر داعش".

وذكر رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، متحدثا لفرانس برس ان "القوات العراقية تتقدم بحذر شديد" في القسم الجنوبي من مدينة الرمادي.

واشار الى وجود عدد كبير من العبوات الناسفة التي زرعها الجهاديون في المدينة واحتمال وجود مدنيين محاصرين ويستخدمون كدروع البشرية "وهذه تمثل عوائق رئيسية".

وقال المتحدث باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن ان "مقاومة شرسة ومعارك ضارية تدور منذ 24 ساعة في القسم الجنوبي من مدينة الرمادي".

واشار الى قيام الجهاديين باقامة مواضع دفاعية قوية مستخدمين عبوات ناسفة بشكل حقول الغام والكمائن وتفخيخ المنازل.

كما نشر الجهاديون حوالى 100 مسلح على امتداد الطريق القريب من المجمع الحكومي، وفقا للمتحدث.

وذكر واران بانه "بسبب طبيعة المنطقة يسهل على عدد قليل ايقاف (تقدم) مجموعة كبيرة".

مقاومة الجهاديين

قال المقدم في الجيش ان جنديا على الاقل قتل وأصيب سبعة اخرون بجروح خلال اشتباكات وقعت في الساعات الماضية في منطقة الحوز، في الرمادي.

فيما سجل مصدر طبي الخميس وصول 22 جنديا الى مستشفى ابو غريب اصيبوا خلال الاشتباكات التي تجري في الرمادي.

وقال عضو مجلس قضاء الرمادي ابراهيم العوسج ان "عدد الموجود داخل الرمادي لا يرقى الى مستوى سرية من داعش" في اشارة لوجود اقل من 400 مسلح في المدينة.

في غضون ذلك، اعلن تنظيم الدولة الاسلامية في بيان على مواقع جهادية، عن تمكن خمسة انتحاريين من عناصر التنظيم المتطرف الخميس، من قتل عدد كبير من عناصر الشرطة في مقر للشرطة في منطقة 110 كليو، في محافظة الانبار.

واوضح البيان ان "ثلاثة منهم تمكنوا من التسلل الى الباب الامامي وقتل جميع الحراس باسلحة كاتمة للصوت" وتابع "فيما تمكن الاثنان الاخران من التسلل من الباب الخلفي وقتل العديد منهم وحرق مخزن الاسلحة وبعض الثكنات وقتل عدد اخر منهم بتفجير عبوة ناسفة لدى محاولتهم الهروب".

فيما قال ضابط برتبة عميد في شرطة الانبار، ان "قوات الشرطة قتلت سبعة انتحاريين من تنظيم داعش خلال مواجهات تمكنت الشرطة خلالها من تفجير احزمتهم وقتلهم".

التمور مصدر الحياة

تمكنت عشرات العائلات التي كان يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية دروعا بشرية في مدينة الرمادي من الفرار الاربعاء وقام الجيش بايوائها في منطقة الحبانية الى الشرق من الرمادي.

وقال سعد الدليمي (47 عاما) احد هؤلاء الفارين "مسلحو داعش استخدمونا كدروع بشرية للهرب معهم لتجنب استهدافهم من الطائرات والقوات الامنية قبل ان يطلقوا سراحنا".

واضاف ان "مدينة الرمادي تشهد معارك متواصلة بين قوات الامن وعناصر داعش (...) عشرات الاسر متواجدة حاليا داخل منازلها ولا يمكنها الخروج بسبب قصف الطائرات واصوات الانفجارات والمواجهات".

واشار الى ان "وضع العائلات داخل الرمادي صعب جدا بسبب نفاد الغذاء من المحال التجارية وكنا نعيش على التمر وما بقي لدينا من مواد غذائية".

وقال المتحدث باسم قوات التحالف ان طائرات التحالف القت الاربعاء 50 قنبلة على مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في الرمادي.

بدأت عملية استعادة السيطرة على مدينة الرمادي منذ شهر، بمشاركة قوات عراقية قامت بقطع خطوط الامداد عن باقي مناطق محافظة الانبار ثم السيطرة تدريجيا على محيط المدينة وغلق الطرق والجسور المؤدية الى وسط المدينة.

وكانت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية منتصف ايار/مايو الماضي، على مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار خسارة كبيرة في المعارك ضد الجهاديين الذين استطاعوا فرض سيطرتهم على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد بعد هجومهم الشرس في حزيران/يونيو 2014.

ومازال التنظيم المتطرف يسيطر على مساحات واسعة اعلن اقامة "دولة الخلافة" فيها في العراق وسوريا.

تمثل استعادة الرمادي (100 كلم غرب بغدادا) نصرا معنويا كبيرا للقوات العراقية وخصوصا الجيش الذي تعرض لانتقادات كثيرة خلال المرحلة الماضية.

وتشارك قوات الحشد الشعبي، واغلبها فصائل شيعية في المعارك الى جانب القوات الحكومية وساعدت في استعادة السيطرة على عدد من المدن العراقية.

لكن مازال التنظيم المتطرف يسيطر على مدن مهمة بينها الموصل ثاني مدن البلاد، والفلوجة ثاني مدن محافظة الانبار التي تشترك بحدود مع سوريا والأردن والسعودية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن