وداعاً 2015

احتفالات خجولة برأس السنة الميلادية في فرنسا

قوس النصر خلال احتفالات العام الماضي(أ ف ب)

ربما لأول مرة منذ مائة عام، تحتفل فرنسا وخاصة العاصمة باريس بعيد رأس السنة الميلادية بطريقة متواضعة، حيث لا تزال أجواء الحزن سائدة بعد مرور شهرين على الاعتداءات الدامية التي هزت مطاعم و مسرح باتكلان وسط العاصمة الفرنسية، وخلفت 130 قتيلا وأكثر من 300 جريح.

إعلان
 تم تطويق الحفل التقليدي في جادة الشانزليزيه وشوراع رئيسية في باريس بحزام أمني يضم عشرة الاف شرطي، فيما تم نشر نحو مئة ألف من أفراد الشرطة والجيش ورجال الأطفاء في جميع المدن الفرنسية، وانخفض الإقبال على الأماكن السياحية بنسبة 50 بالمائة.
عزف الفرنسيين عن الخروج والاحتفال تخوفا من حدوث أعمال عنف، كذلك سجل تراجع كبير للسياح الأجانب خاصة اليابانيين والأمريكيين، و انخفضت الحجوزات على المطاعم والحانات والفنادق والسفن السياحية على نهر السين بنسبة خمسين بالمائة، كما  تراجع الإقبال على قاعات حفلات الاستعراض الكبرى مثل "مولان روج" بنسبة تتجاوز الثلاثين بالمائة.
 
 أدت الاعتداءات الأخيرة على باريس إلى تضرر مداخيل الأماكن السياحية أكثر من أي وقت مضى، الأمر الذي أدى إلى تراجع ميزانية الاقتصاد الفرنسي الذي سجل انخفاضا في النمو منذ الفصل الأخير من سنة 2015، كما خصصت السلطات الفرنسية غلافا ماليا قد يصل إلى ملياري يورو لتوفير الأمن في الأماكن التي تحتضن احتفالات رأس السنة، ولتأمين المؤسسات الإستراتيجية والشركات الصناعية في البلاد.
على الرغم  من الاحتفالات الخجولة التي خصصت لاحتفالية رأس السنة، إلا أن كسر حالة الطوارئ المفروضة في فرنسا منذ اعتداءات باريس الأخيرة والحفاظ على تقليد وقوف أمام برج ايفل الشهير والعد العكسي حتى العشرة لاستقبال ساعة الصفر للاعلان عن قدوم العام 2016  يعتبر رمزا لصمود هذا البلد في وجه الإرهاب و إصرارا على الفرح.
 
بلجيكاعلى وقع حالة التأهب
 
في الجارة بلجيكا، أعلنت رئيسُ بلدية بروكسل عن إلغاء احتفالات رأس السنة في وسط المدينة، خاصة وأنها تعيش على وقع حالة التأهب الأمني غير مسبوق منذ الاعتداءات التي هزت الجارة باريس. وعشية عيد رأس السنة، تم توقيفُ ستةِ أشخاص مشتبه بتخطيطهم لتنفيذ اعتداءات في العاصمة بروكسل ليلة رأس السنة، كما قامت السلطات الأمنية بسبع عمليات مداهمة صباح الخميس في عدة إحياء في وسط المدينة ومحيطِها. وتم وضع المشتبه العاشر بالضلوع وراء الهجمات الأخيرة في العاصمة الفرنسية في التوقيف الاحترازي، ووجه له قاضي التحقيق تهمة المشاركة في عمليات قتل والانضمام إلى مجموعة إرهابية. ويتعلق الأمر بالشاب المدعو أيوب البلجيكي تم إيقافُه الأربعاء الماضي في منطقة مولنبيك ذي الغالبية المغاربية. كما تمت خلال عملية الدهم مصادرةُ عشرات الهواتف النقالة يجري فحصُها.
 
سبق للأمن البلجيكي اقتحامَ منزل هذا الشاب في الثالث عشر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، في إطار مطاردة صلاح عبد السلام المتهم بالمشاركة في الهجوم على مطاعم و مسرح باتكلان وسط العاصمة الفرنسية إلى جانب شقيقه الانتحاري والعقل المدبر عبد الحميد أباعود، الذي قضى في عملية مداهمة لشقة في ضاحية سان دوني الباريسية في الثامن عشر من الشهر الماضي.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن