وداعاً 2015

2016 تحت حماية مشددة

برج إيفل في العاصمة باريس 24 كانون الأول/ديسمبر 2015 (أ ف ب)

شددت السلطات الأمنية حول العالم إجراءاتها الأمنية بمناسبة ليلة رأس السنة الميلادية اليوم، وتراوحت بين نقل تعزيزات أمنية والحفاظ على الاحتفالات كما هي في الولايات المتحدة وصولاً إلى إلغاء الاحتفالات في العاصمة البلجيكية بروكسل مروراً بتقليصها ووضع قيود على بعض أماكن الاحتفال الشهيرة في موسكو وباريس.

إعلان

فرنسا: احتفالات أقل من أجل أمن أفضل

ستشهد الليلة الأخيرة من عام 2015 احتفالات مقتضبة بغية تحسين إجراءات الأمن خاصة في العاصمة باريس. وسيشمل ذلك إلغاء إطلاق الألعاب النارية التي كانت تتكرر سنوياً بغية تقليل الأعداد التي يمكن أن تزدحم في أماكن محددة. وقررت شرطة باريس نشر 11 ألف من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء وكذلك من الجيش لتأمين المنطقة الباريسية وذلك بزيادة 20 بالمئة عن عام 2014. جدير بالذكر أن حولي 600 ألف شخص قضوا ليلة 31 كانون الأول/ديسمبر 2014 في جادة الشانزيليزيه الشهيرة.

بلجيكا: لا احتفالات في ظل "أوضاع غير مستقرة"

بروكسل كانت أكثر حزماً من باريس فيما يتعلق باحتفالات السنة الجديدة، فقد قررت السلطات إلغاءها جميعاً لدواع أمنية. أعلن رئيس بلدية العاصمة البلجيكية قراره ذاك في 30 كانون الأول/ديسمبر بعد اجتماعه بقيادة الشرطة. رئيس الوزراء شارل ميشال وصف القرار بـ"المؤلم لكن الضروري فالجميع يلاحظ أننا نعيش في أوروبا، فر فرنسا وبلجيكا، وضعاً استثنائياً". وأضاف أن "الجميع وأنا أولهم نرغب بالعودة في أسرع وقت ممكن إلى الوضع الطبيعي، لكن في ظل ظروف غير مستقرة، نقوم خلالها بتحقيقات وتصل أجهزتنا الأمنية معلومات بشكل شبه يومي، يبدو القرار صائباً".

الولايات المتحدة: لا تغييرات كبرى لكن الحذر مطلوب

عززت الشرطة تواجدها بشكل مكثف في مدينة نيويورك دون أن يكون للتحذيرات الحكومية صدى كبير لدى الناس الذين بدؤوا يتوافدون بشكل اعتيادي إلى ساحة التايمز الشهيرة. وبحسب مراسل إذاعة فرنسا الدولية فقد تم تحضير الساحة وتزيينها كما نصبت شاشات عرض كبيرة ويلاحظ التواجد الكبير لأجهزة الإعلام في الساحة. سيارات الشرطة تتواجد في الساحة بشكل غير ظاهر وعناصر الأمن تتجول بين الحشود. جدير بالذكر أن حركة المرور ستتوقف بدء من الساعة الرابعة عصراً.

السلطات الأمريكية اعتبرت أنه لا وجود لتهديد كبير على المدينة لكن عمدة نيويورك أكد تعزيز الإجراءات الأمنية بالمقارنة مع السنوات الماضية وخصوصا في تايمز سكوير، حيث يتوقع توافد حوالي مليون شخص. البلدية حشدت 6000 من رجال الشرطة بما في ذلك عناصر من فرقة متخصصة بمكافحة الإرهاب.

اندونيسيا: تهديدات جدية باعتداءات وتشديد الرقابة الأمنية

في أندونيسيا أكبر بلد إسلامي في العالم نزل الملايين من الأشخاص إلى الشوارع احتفالاً برأس السنة فيما وضعت قوانت الشرطة في حالة تأهب قصوى، وخاصة في العاصمة جاكرتا، حيث تم إحباط عدة هجمات إرهابية خلال الأسبوع الجاري. نشرت السلطات حوالي 150 ألفاًَ من عناصر الشرطة والجنود في جميع أنحاء البلاد في وقت لا تزال فيه عمليات مكافحة الارهاب جارية.

وكانت الأجهزة الأمنية الاندونيسية اعتقلت اثنين ممن اشتبه في تخطيطهم لهجوم انتحاري في العاصمة ليلة رأس السنة حيث كان بحوزتهم مواد لصنع القنابل وراية مماثلة لعلم تنظيم "الدولة الإسلامية"، بالإضافة لخريطة للموقع الذي كانا ينويان تنفيذ الهجوم فيه. وفي الأسبوع الماضي، ألقت الشرطة القبض على خمسة ممن يشتبه بانتمائهم لمنظمة قريبة من تنظيم "داعش"، كانوا يخططون، بحسب يومية "جاكرتا غلوب"، للقيام بتفجيرات ضد الشيعة في جاوة وسومطرة.

روسيا: السلطات تعرف أن موسكو هدف رئيسي للإرهاب

التشديد الأمني في حدوده القصوى في روسيا كذلك، ولا سيما في موسكو، وهو ما انعكس على قرار السلطات الروسية إقفال الساحة الحمراء وسط العاصمة والتي تعتبر إحدى أشهر أماكن التجمع في ليلة رأس السنة. رغم ذلك سينظم حفل موسيقي مصغر فيها سيحضره عدد محدود من الأشخاص الذين تم انتقاؤهم مسبقاً ووجهت لهم دعوات شخصية وسيتم نقله مباشرة عبر التلفزيون الرسمي.

ويعتبر منع الوصول إلى الساحة الحمراء الأول من نوعه في تاريخ البلاد ليلة رأس السنة. وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إنه "ليس سراً أن موسكو هدف رئيسي للإرهابيين.. السلطات الروسية تعرف ذلك وبلادنا عرضة بشكل خاص لخطر الإرهاب". وزادت الإدارة الروسية الإجراءات الأمنية في عموم البلاد خاصة منذ سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء وأسفر عن مقتل 224 شخصاً.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن