وداعاً 2015

قطاع غزة: إحباط ومعاناة دون فقدان الأمل

منزل عائلة أبو جمعة الذين قتل منهم 30 إثر غارة إسرائيلية على غزة 2014 (رويترز )

ساد إحباط لافت في قطاع غزة في عام 2015 مع تزايد المعاناة إثر تفشي البطالة وتعطل إعادة إعمار ما دمر في حرب صيف عام 2014 وتداعيات الانقسام وفشل حكومة التوافق الفلسطيني وأزمة حماس مع مصر إلى جانب احتدام الحصار الاسرائيلي وإغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر.

إعلان

عام 2015 كان حافلاً بالأحداث التي عمقت أوجاع وآلام الغزيين البالغ عددهم 1.9 مليون نسمة ما أطلق عليه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ"العام الاسود" لما شهده من انسداد غير مسبوق للأفق السياسي والوطني والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي في حياة الفلسطينيين وحالة القلق من حرب إسرائيلية جديدة على قطاع غزة، لكن هذا السوداوية لم تقتل الأمل لدى كثير من سكان غزة بعام أفضل يحلمون فيه بفكفكة الأزمات وعودة القطاع إلى الحياة مجدداً.

قطاع الإعمار معطل

ولعل من أبرز محطات العام المنصرم كان تعطل عملية إعادة إعمار أكثر من 130 ألف منزل دمرت كلياً أو جزئياً في الحرب الاخيرة بسبب فشل الحوارات بين حركتي فتح وحماس ما انعكس على فشل حكومة التوافق الاستمرار والعمل في القطاع وكذلك عدم دفع الدول المانحة التمويل اللازم للإعمار وتلكؤ إسرائيل بالسماح بدخول مواد البناء.

ويمر العام دون أية حلول لأزمة الوقود والكهرباء المتفاقمة، وفي الأفق تلوح كارثة إنسانية إثر تلوث المياه الجوفية والتي حذرت الأمم المتحدة في تقاريرها من احتمال انعدام الحياة في عام 2020 إذا لم تحل المشكلة.

دفع الغزيون ثمن الانقسام السياسي وانعكاسات العلاقة المضطربة بين السلطات المصرية وحماس التي تدير القطاع والاحداث التي شهدتها سيناء بمصر، باستمرار اغلاق منفذ رفح البري وهو المعبر الوحيد لسكان القطاع على العالم الخارجي والذي فتح استثنائيا العام 2015 لـ21 يوما فقط للحالات الانسانية.

اختطاف أربعة شبان فلسطينيين في سيناء اثناء سفرهم من غزة لمصر زاد التوتر بين حماس ومصر عدا عن ضخ الجيش المصري كميات كبيرة من المياه على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر لإنهاء ظاهرة الانفاق المغلقة التي كانت تستخدم لتهريب البضائع وأحياناً مواد قتالياَ.

العام حمل حلا مؤقتا للإضرابات في مدارس اللاجئين التابعة لوكالة "الانروا" وفيها 257 الف تلميذ بعد التوصل لاتفاق بين "الانروا" واتحاد العاملين. وحمل العام ايضا بشرى رفع علم فلسطين في مقر الأمم المتحدة حيث سادت احتفالات جزئية في غزة. وسط هذه المحطات بقيت ازمة رواتب موظفي حكومة حماس في غزة وعددهم نحو 40 الف موظف مدني وامني وشرطي دون تحسن او اي بادرة للحل

تباينت اراء الفلسطينيين ازاء انعكاسات الهبة الشعبية التي اندلعت احداثها في الاول من اكتوبر تشرين الاول والتي تصر حماس والجهاد الاسلامي على تسميتها بـ"انتفاضة القدس" ولكن بقيت المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في غزة كل جمعة تقريبا وقتل 20 وإصابة نحو 1320 آخرين تضاف الى ملف "الشهداء والجرحى" المؤلم.

استمرار الحصار

للعام العاشر على التوالي تواصل اسرائيل حصار على القطاع وتتخذ اجراءات قاسية على حركة البضائع والأشخاص رغم السماح بشكل محدود بإدخال مواد البناء للإعمار حيث بنى منزل واحد فقط من البيوت المدمرة كليا وللقطاع الخاص.

الحصار البحري يبلغ أشده باستهداف البحرية الاسرائيلية للصيادين بالنيران والاعتقالات ومصادرة قوارب الصيد احيانا ما زاد من تفش البطالة العامة التي بلغت اكثر من 40% وحالة الفقر التي تجاوزت 50%. في يونيو/حزيران سيطر الجيش على احدى سفن اسطول الحرية 3 الساعية لفك الحصار عن غزة

أمل بالأفضل

وفي خضم هذه الاحداث يعبر العديد من الغزيين عن املهم بتخفيف الحصار، وان تنجح مبادرة الفصائل بحل ازمة معبر رفح وموظفي حماس وتمكين حكومة التوافق العمل في القطاع ما سينعكس ايجابا على مناحي الحياة ولو بالحد الادنى اضافة الى تحريك ملف تبادل الاسرى خصوصا ان حماس تحتجز جثتي جنديين اسرائيليين.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن