وداعاً 2015

الأراضي الفلسطينية: عنف متصاعد وغياب أفق الحل سياسي

فلسطيني في زي بابا نويل في القدس 21 كانون الأول/ديسمبر 2015 (أ ف ب)

عام 2015 شهد مزيدا من قرارات اسرائيل بتبيت الاحتلال على الاراضي الفلسطينية من خلال مزيد من قرارات مصادرة الاراضي الفلسطينية و بناء الوحدات الاستيطانية والحصار على الضفة وغزة والقدس والمداهمات والاعتقالات والجمود في المفاوضات. عام عزز اكثر فاكثر حالة الاحباط لدى الفلسطينيين وعدم ثقتهم باي حل سياسي قريب.

إعلان

الحدث الابرز في عام 2015 الذي ترك اثره البالغ في نفوس الفلسطينيين وفاقم في حالة غضبهم كان حرق المستوطنين لعائلة دوابشة الفلسطينية في 31 تموز/يوليو مما ادى لوفاة الرضيع علي (18 شهراً) ووالديه فيما نجا الأخ الأكبر أحمد (4 سنوات).

المستوطنون الذين نفذوا عملية الحرق لم يلاقوا اي عقاب اسرائيلي على فعلتهم تماما كما نجا المستوطنون الذين منفذوا حرق الطفل محمد ابو خضير في القدس في عام 2014، في وقت شهد عام 2015 تصاعدا في الخطاب العنصري الاسرائيلي ضد العرب واطلاق رئيس الوزراء الاسرائيلي بن يامين نتنياهو يد المستوطنين المسحلين في الضفة والقدس.

التوتر تصاعد على الارض في اوغسطس 2015 مع تصعيد اقتحامات المستوطنين والمتطرفين للمسجد الاقصى بدعم من الحاخامات والسياسيين الاسرائيليين وبدا وكأن اسرائيل تسير بتسارع لتغيير الوقائع على الارض وانهاء اي سيطرة لدائرة الاوقاف الاردنية عند الابواب واستبداله برجال الامن الاسرائيليين وتثبيت الفصل الزماني والمكاني في المسجد وبذللك السماح لليهود بالصلاة في ساحات المسجد في ساعات معينة ومنع المسلمين من الدخول. اشتعلت المواجهات في القدس داخل ساحات المسجد الاقصى وفي شوارع البلدة القديمة بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين من بينهم المرابطون في المسجد.

امتداد العنف الى الضفة

امتدت الاحتجاجات الفلسطينية الى الضفة الغربية وقطاع غزة في سبتمبر 2015عند مناطق التماس مع الجيش الاسرائيلي تحديدا عند الحواجز العسكرية. السلطة الفلسطينية ولاول مرة اتخذت قرارا بعدم منع هذه التظاهرات. قتل اكثر من 140 فلسطينيا وفلسطينية برصاص الجيش الاسرائيلي و المستوطنين واصيب الالاف واعتقل المئات. بعد نحو شهر من اندلاع المواجهات بدأت سلسة عمليات طعن فردية نفذها فلسطينيون ضد اسرائيليين ومستوطنين في القدس واسرائيل.

اسرائيل اصدرت اوامر باعدام مباشر لاي فلسطيني تدور حوله شكوك في وقت دعا رئيس بلدية القدس الاسرائيلي لتسلح الاسرائيليين في القدس. قتل عشرات الشباب والفتيات الفلسطينيين في القدس والخليل ونابلس وبيت لحم وغيرها بدعوى محاولة طعن فيما كانت تظهر الكاميرات وشهود العيان ان الفلسطينيين مجرد عابري سبيل او فتيات وفتيان مدرسة ليس اكثر. اتخذت اسرائيل قرارات عسكرية بعزل احياء القدس العربية بالمكعبات الاسمنتية والجدران ومنع تنقل اهالي هذه الاحياء بحافلاتهم. قرارات اخرى اتخذت بهدم منازل منذي العمليات وطرد عائلاتهم من القدس واحتجاز الجثامين الفلسطينية.

تواصلت المواجهات الفلسطينية مع الجيش الاسرائيلي لكنها بدئت تخفت مع نهاية 2015 وسط موقف اميريكي مساند لاسرائيل وغياب لاي دور للفصائل الفلسطينية وتخبط من قبل السلطة الفلسطينية التي قررت مع نهاية 2015 اعادة نشر قواتها عند مناطق التماس وبدئت بمنع الفلسطينيين مجددا من الاشتباك مع الجيش الاسرائيلي وسجل الصحفيون اعتداءات بالضرب واهانات من قبل قوات الامن الفلسطينية عليهم وعلى كاميراتهم كما سجلوا قبل ذللك اعتداءات بالرصاص الاسرائيلي وقنابل الغاز على الصحفيين.

وسط هذا المشهد ينتهي عام 2015 بتوتر على الارض، تصاعد في تكريس الاحتلال الاسرائيلي، بقاء السلطة الفلسطينية بممارسة دورها الامني واستمرار الانقسام الفلسطيني الفلسطيني وسط غياب لاي افق سياسي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن