وداعاً 2015

مصر: عودة إلى الساحة الدولية وتركيز على ترسيخ الأمن

الشرطة المصرية في القاهرة (أ ف ب)

عام 2015 في مصر شهد العديد من الاحداث السياسية والاقتصادية والأمنية المتنوعة. ففي شهر شباط/فبراير قتل 22 مشجعاً من نادي الزمالك في اشتباكات أمام استاد الدفاع الجوي، كما فقدت مصر عدداً من نجوم الفن بينهم فاتن حمامه وعمر الشريف ونور الشريف.

إعلان

الحريات

أطلقت السلطات المصرية سراح صحفي استرالي ثم أفرجت بعدها بشهور عن صحفيي قناة "الجزيرة" باهر محمد ومحمد فهمي، لكنها قبضت بالمقابل على عدد كبير من النشطاء بتهمه "التظاهر من دون تصريح" و"تكدير السلم العام". كذلك، صدرت عدة أحكام بالإعدام والسجن المؤبد على المئات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين على رأسهم الرئيس الأسبق محمد مرسي.

محاربة الإرهاب

تم توجيه ضربة جوية لمعسكرات تنظيم "داعش" بالأراضي الليبية رداً على ذبح واحد وعشرين من المصريين الأقباط هناك، كما وقّعت مصر اتفاقيات عسكرية مع فرنسا لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" وفرقاطة متعددة المهام من طراز "فريم"، ثم تم توقيع عقد شراء حاملتي طائرات مروحية من طراز "ميسترال".

مقتل النائب العام هشام بركات جراء تعرضه لتفجير إرهابي في شهر حزيران/يونيو جاء بمثابة ضربة موجعة للأمن المصري، وبعدها بشهر هاجمت مجموعات مسلحة عدداً من كمائن الجيش بمنطقتي الشيخ زويد ورفح، والذى أسفر عن مقتل 17 جندياً.

في عام 2015 عقدت القمة العربية في مدينة شرم الشيخ المصرية وانتهت باعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختيارياً لـ"مواجهة الإرهاب".

كما شهد عام 2015 تحركات متنوعة في المجال الاقتصادي حيث عقدت مصر مؤتمراً اقتصادياً في شرم الشيخ، وفي شهر آب/أغسطس تم افتتاح "قناة السويس الجديدة" بطول 35 كم، بعدها تم اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي في مياه البحر المتوسط.

قبل أن ينتهي عام 2015 أعيد تشكيل البرلمان بعد أن بقيت البلاد بلا برلمان منذ أن حلّت المحكمة الدستورية البرلمان الذي كان يسيطر عليه الإسلاميون عام 2012.

كوارث

في 31 تشرين الأول/أكتوبر سقطت طائرة روسية فوق شبه جزيرة سيناء قتل ركابها الـ224 جميعاً. وأعقب سقوط الطائرة قرار روسي بتعليق الرحلات الجوية المتجهة إلى مصر، وسط أنباء ومعلومات كشفتها بريطانيا وروسيا عن أن سقوط الطائرة نتيجة عمل إرهابي منظم وليس لأي سبب فني، وأثر ذلك على مصر اقتصادياً وتحديداً في مجال السياحة وذلك بسبب قرار الدول اﻷوروبية منع رحلاتها إلى "شرم الشيخ" لتخوفات أمنية. فانخفضت نسبة اشغالات الفنادق والأماكن السياحية فلم تتعدى 25٪‏، كما أن روسيا ودولاً أوربية اشترطت إجراءات أمنية في المطارات من أجل أن تستأنف رحلاتها إلى مصر.

2016: عام الآمال

يأمل المصريون في أن يكون عام 2016 أكثر هدوءاً من سابقه رغم الاستنفار الأمني استعداداً لذكرى 25 كانون الثاني/يناير 2011 في ظل دعوات للتظاهر من قوى سياسية أبرزها الإخوان المسلمون وعدد من القوى الثورية احتجاجاً على أوضاع الحريات والأوضاع الاقتصادية ويدعون إلى إسقاط النظام.

تنتظر مصر رفع حظر الدول الاوربية التي علقت سفر رعاياها إليها على خلفية سقوط الطائرة الروسية كما سيشهد عام 2016 انعقاد جلسات البرلمان الجديد وسيكون أمامه عدة ملفات أبرزها مراجعة القوانين وإقرارها أو تعديلها أو إلغاء تلك التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي وقبله الرئيس عدلي منصور خلال غياب البرلمان ومنها قوانين متعلقة بالاستثمار وقانون التظاهر وقانون الكيانات الإرهابية.

كما يتطلع كثير من المصريين إلى ما ستسفر عنه مباحثات "سد النهضة" بين مصر وإثيوبيا والسودان في ظل التخوف من تأثير السد على حصة مصر من مياه النيل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن