تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

بنوك حليب الأم تنقذ حياة الأطفال في جنوب إفريقيا

موظفة في بنك حليب الأمهات في جوهانسبورغ (المصدر: أ ف ب)
5 دقائق

تستخدم بنوك حليب الأم في جنوب إفريقيا كوسيلة لمكافحة وفيات الأطفال التي لا تزال مرتفعة في هذا البلد.

إعلان

انيرليه بارتليت والدة باتريك وهو طفل خديج ولد بوزن 1,2 كيلوغرام وقد انقذه بنك حليب الأم توضح "كانت مسألة حياة أو موت" أن يحصل طفلها على حليب أم. فعند ولادة الطفل بعد أقل من سبعة أشهر على الحمل "لم يكن لدي حليب طبيعي والحليب المصنع المخصص للأطفال ليس من الوارد استعماله". فهذا الحليب قد يلحق الأذى بأمعاء الأطفال الخدج في بعض الحالات.

وخلال الأسبوعين الأولين من حياته تناول باتريك حليبا قدم مجانا من امهات مجهولات عبر بنك حليب الأم.

ومفهوم بنوك حليب الأم بسيط، إذ تستخرج النساء الحليب ثم يوزع بعد إجراء الفحوصات عليه وبسترته على الأطفال الذين يحتاجونه. وتضمن خدمة تسليم سريعة نقله.

ويرفع في مقر "مخزون حليب الأم في جنوب افريقيا" وهو شبكة واسعة لبنوك حليب الأم شعار "كل قطرة مهمة". وتوزع هذه الشبكة الحليب ل87 مستشفى وقد وفرت الغذاء لـ 2845 طفلا خلال العام 2015.

وينبغي وضع غطاء على الرأس ومئزر للدخول إلى القاعة حيث يخزن هذا المخزون الوطني في سبع ثلاجات تحوي مئات قناني الحليب المختومة.

وتعتبر وزارة الصحة أنه "ينبغي التشجيع على إقامة بنوك حليب الأم لخفض وفيات (..) الأطفال الذين لا يمكنهم الرضاعة". وتعاني جنوب إفريقيا وهي ثاني أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية من معدل وفيات أطفال مرتفع (32,8 لكل ألف ولادة في العام 2013) وتأخر في النمو "أعلى بكثير من دول تشهد مستوى تطور مشابها".

نسبة الرضاعة الطبيعية ضعيفة جدا

وللرضاعة منافع كثيرة. وتفيد منظمة يونيسف أن الطفل الذي يحصل على حليب الأم فقط ترتفع فرصه في البقاء على قيد الحياة في الأشهر الستة الأولى من حياته أكثر من أربع عشرة مرة من الطفل الذي يحصل على الحليب المصنع. وتسجل جنوب إفريقيا نسبة رضاعة متدنية جدا(7,4 %).

وتقول ستاشا جوردان مديرة "مخزون حليب الأم في جنوب إفريقيا" إن "الكثير من النساء الفقيرات مقتنعات إن الأغنياء يعطون الحليب المصنع إلى أطفالهم. وهن يفعلن الشيء نفسه".

وتضطر الكثير من الأمهات بعد أسابيع على الإنجاب إلى البحث عن أعمال صغيرة خلال النهار لتأمين مدخول للعائلة وهن لا يكن حاضرات لإرضاع المولود الجديد عندما يجوع.

وتقول شانتيل ويتن الباحثة في شؤون التغذية في جامعة نورث ويست الجنوب افريقية إن الأمهات الفقيرات "لا يملكن المال لشراء ما يكفي من الحليب لذا لا يوفرن الغذاء الكافي للأطفال".

وكانت الرضاعة تعاني حتى فترة قصيرة من "التسويق المفرط" لمنتجات الحليب المجفف على ما تقول ستاشا جوردان. وعانت أيضا من التوزيع المجاني حتى العام 2011، للحليب المجفف في إطار حملة للوقاية من احتمال نقل عدوى فيروس الايدز من الأم إلى الطفل وهو برنامج واسع في بلد ثلث سكانه ايجابيو المصل.

عوائق ثقافية ونفسية

إلا أن الذهنيات تتطور على ما يؤكد المتخصصون. فمنذ العام 2012، بات القانون يمنع إعلانات الحليب المصنع في المجلات واللوحات الإعلانية. وبموجب تعليمات منظمة الصحة العالمية، تشجع جنوب إفريقيا النساء الايجابيات المصل اللواتي يخضعن للعلاج على الرضاعة. وتحرص الحكومة التي تدرك منافع بنوك حليب الأم الآن على وضع أطر تنظيمية لها.

إلا أن بنوك حليب الأم وأطباء الأطفال يواجهون تحفظات ثقافية ونفسية. ويقول براديش ميوالالا والد انيا واريانا وهما توأمان خديجان "لم نكن مرتاحين كثيرا لفكرة إعطاء طفلتينا حليبا مصدره شخص آخر". إلا انه قبل وزوجته بالوضع في نهاية المطاف.

وقبل أن يسلم إلى العائلات التي تحتاجه، يخضع الحليب لتحاليل جرثومية صارمة والمتبرعات لفحوصات الايدز والتهاب الكبد بي.

ويبلغ باتريك اليوم سبعة أشهر وهو بصحة ممتازة. وتمكنت والدته بعد فترة من رضاعه. وقد تحولت هي أيضا إلى متبرعة في بنك "ميلك ماترز" في كايب تاون.

وتوضح "شعرت أني مدينة لهذه المؤسسة التي أنقذت حياة طفلي". وقد تمكنت من استخراج ثلاثة ليترات من الحليب في غضون أشهر قليلة ما يوفر الغذاء "لعشرين رضيعا على مدى 24 ساعة"
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.