طاجيكستان

خوفاً من الإرهاب.. شرطة طاجيكستان تتحول إلى حلاّق عمومي

المثقف الطاجيكي صدر الدين عيني (1878-1954) على ورقة نقدية من فئة 5 ساماني (ويكيبيديا)
إعداد : علاء خزام

توصلت السلطات الطاجيكية مؤخراً إلى حلقة جديدة في مسلسل ممارساتها الهادفة إلى التضييق على الدين الإسلامي ومعتنقيه من خلال منع (غير رسمي) لإطلاق اللحية لدى الرجال، والتي يبدو أن نظام الرئيس إمام علي رحمن يعتبرها كاشفاً عن توجه جهادي محتمل في هذا البلد ذو الغالبية المسلمة.

إعلان

فقد كشفت تقارير صحفية بعضاً من ممارسات الشرطة لمنع الشباب من إطلاق لحاهم أفضت في حالة واحدة على الأقل إلى موت شاب يدعى عمر بوبوجونوف (23 عاماً) في المستشفى في أيلول/سبتمبر 2015 بعد أن ضربته الشرطة بعنف في واقعة عزتها عائلته إلى "إطلاقه للحيته".

قبل ذلك، في نيسان/أبريل 2015، اتهم المدون الطاجيكي المعروف رستم جولوف الشرطة باحتجازه وحلق لحيته عنوة. جولوف وجّه على الأثر رسالة إلى الرئيس رحمن قال فيها "أعتقد أنه وبالنظر إلى كمية الشعر الهائلة الموجودة في الغرفة فإن الشرطة قد قامت بحلق لحى 200 أو 250 شخصاً قبلي".

وتعمد السلطات في هذا البلد السوفيتي السابق إلى إقرار إجراءات ضد الممارسات الدينية عموماً استهدفت أيضاً المسيحيين (حوالي 10% من مجموع السكان) من خلال منع مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد أو وضع شجرة العيد وإقامة المآدب وجمع الأموال في المدارس، بعد أن كانت منعت رسمياً في عام 2013 الاحتفال برأس السنة أو ظهور شخصية سانتا كلوز على التلفزيون الرسمي.

غير أن الإجراءات السلطوية تستهدف المسلمين تحديداً وهو ما يعكس قلق السلطات الطاجيكية من التحاق عدد أكبر من مواطنيها بتنظيم "الدولة الإسلامية". فبحسب وزارة الداخلية في طاجيكستان، يقاتل 300 طاجيكي حالياً في سوريا ويقدر عدد من قتل منهم بحوالي 50.

وكما هو الحال مع تقيّد السفر بداعي الحج أو القيود على ارتداء الحجاب، الذي يمنع بيعه في العاصمة دوشنبه، أو حتى إطلاق حملة لمنع استخدام الأسماء العربية، تنفي السلطات الطاجيكية "مزاعم" وجود أوامر مباشرة تجبر المواطنين على حلق لحاهم، لكنها تسمح للشرطة رغم ذلك بمراقبة الملتحين بحجة ضمان "اعتناءهم بأنفسهم ومراعاتهم للنظافة الشخصية".

تعتبر طاجيكستان نفسها دولة علمانية ويرأسها إمام علي رحمن (63 عاماً) منذ عام 1992 والذي منحه البرلمان مؤخراً لقب "قائد الأمة" إلى الأبد. ويتميّز عهده، خاصة منذ 1997 تاريخ انتهاء 5 سنوات من الحرب الأهلية، بالتشدد تجاه المعارضة السياسية في الوقت نفسه الذي تتراكم فيه المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلد الأفقر في آسيا الوسطى والذي يبلغ عدد سكانه 8 ملايين نسمة.

إعداد : علاء خزام
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن