تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ديفيد بووي: مسيرة استثنائية لموسيقي أسطوري

في مهرجان كان السينمائي 13 أيار/مايو 1983 (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

نجح اسطورة الروك البريطاني ديفيد بووي الذي توفي الاحد في الجمع بين الموسيقى الشعبية والتجارب الجريئة، فارضا نفسه كأحد المع نجوم البوب في التاريخ.

إعلان

وبنى المغني والمؤلف الموسيقي مسيرته الفنية على تجدد متواصل عبر شخصيات زيغي ستارداست والادين ساين وثين وايت ديوك. وكان لا يترك مجالا الا ويخوضه برؤيا واضحة طبعت اجيالا من الفنانين.

وأصدر ديفيد بووي البومه الخامس والعشرين في مسيرته الفنية الزاخرة "بلاك ستار" في الثامن من كانون الثاني/يناير الحالي تزامنا مع عيد ميلاده التاسع والستين. وقد نال اعجاب النقاد.

وقد توفي بعد يومين على ذلك اثر صراع مع مرض السرطان استمر 18 شهرا على ما ذكرت عائلته.

وقد امضى بووي حياته مجربا الكثير من الانواع الموسيقية مع ولوجه ايضا عالم السينما والمسرح والموضة والرسم.

وهو تمكن على امتداد حياته الفنية من التأثير على ربة المنزل التي تتمتم الحانه وهي تقوم بواجباتها اليومية والمتمرد الشاب الذي كان يقلد طلته المخنثة في السبعينات. وكانت هذه الازدواجية الجنسية من بين المواضيع المتكررة في اغانيه الى جانب الخوف والتهميش.

ويقاس نجاحه بعدد الالبومات التي باعها والذي زاد عن 140 مليونا او بتأثيره على زملائه من ليدي غاغا الى "بلاسيبو" او "بلور". وهو جذب اكثر من مليون زائر الى معرض جوال بعنوان "ديفيد بووي ايز" انطلق في لندن العام 2013.

ولد ديفيد بووي واسمه الحقيقي ديفيد روبرت جونز في الثامن من كانون الثاني/يناير 1947 لعائلة متواضعة في حي بريكستون الشعبي في جنوب لندن. ولحق ضرر كبير في عينه اليسرى اثناء عراك وهو في سن السادسة عشرة. وقد ادى ذلك الى توسع دائم في البؤبؤ ما يعطي الانطباع الغريب بان عينيه من لونين مختلفين.

ترك المدرسة في سن المراهقة ونال الشهرة سنة 1969 مع اغنية "سبايس اوديتي" التي دخلت التاريخ بفضل قصة رائد الفضاء مايجر توم الذي تاه في الفضاء.

نجاح في الولايات المتحدة

وقد تابع في الوقت ذاته دروسا في فن الايماء. وقد ساهم ذلك فضلا عن شغفه بالموضة وبمسرح كابوكي الياباني التقليدي، في تحولاته التي لا تعد ولا تحصى.

فاعتبارا من العام 1972 تنقل بين شخصيات كثيرة انطلاقا من "زيغي ستارداست" ومرحلة غلام روك.

ومن وراء هذه الاقنعة كان ديفيد بووي يستفز ويكثر من التصريحات المتناقضة ولا سيما حول ميوله الجنسية مغذيا صفحات المجلات والصحف ومسجلا اسطوانات متفاوتة النوعية. وكان ايضا يجذب ويغيظ.

وقد حقق ديفيد بووي العام 1975 اختراقا في الولايات المتحدة من خلال "فايم" التي الفها مع جون لينون والتي تصدرت التصنيفات، وبفضل البومه الناجح "يونغ اميريكنز".

وكان المغني يقيم حينها في الولايات المتحدة مع زوجته انجي قبل ان ينتقل العام 1976 للاقامة ثلاث سنوات في برلين الغربية مع نجله زووي متخليا عن حياة مطبوعة بادمان المخدرات.

وبين عامي 1976 و1979 وخلال اقامته في برلين انتج مع براين اينو ثلاثية "لو" و"هيروز" و"لودجر".

أما في الثمانينات فقد استحوذت اعمال ديفيد بووي على اعجاب جيل جديد خصوصا مع البوم "ليتس دانس" الذي حوى عددا من الاغنيات الضاربة بينها "تشاينا غيرل"ذ و"مودرن لوف". كذلك شكل في سنة 1985 ثنائيا فنيا بارزا مع ميك جاغر عبر نسخة مجددة لاغنية "دانسين إن ذي ستريت" التي اعطت دفعا قويا للمشاريع الخيرية لمبادرة "باند ايد" و"لايف ايد".

لكن اعتبارا من العام 1988، لاقت تجربته في مجال الهارد روك مع فرقة "ين ماشين" نجاحا متفاوتا.

وتخلل مسيرة ديفيد بووي الاستثنائية عدد من الأدوار التمثيلية أو الاطلالات الخاصة في اعمال سينمائية خصوصا في الفيلم الشهير "لابيرينث" سنة 1986 و"ذي برستيج" سنة 2006.

وتزوج ثانية من عارضة الازياء الصومالية ايمان في العام 1992 وانجبا ابنة اسمها الكسندريا. وبعدما عاش فترة في سويسرا، راح يتنقل بين لندن ونيويورك.

وعاود ديفيد بووي مسيرته المنفردة والمتجددة دائما في العام 1999 مع البوم "آورز" عبر الانترنت سامحا بتحميل البوماته في مقابل بدل مادي.

وحفلت هذه المسيرة الطويلة بالعشرات من الأسطوانات والجولات الموسيقية حتى مطلع الالفية إلا أن نوبة قلبية ألمت به في حزيران/يونيو 2004 على المسرح خلال مهرجان الماني شكلت انتكاسة لهذه المرحلة الغزيرة بانتاجاتها.

وقد اضطر حينها الى أخذ استراحة طويلة من العمل الفني واصبحت مذ ذاك اطلالاته نادرة في السنوات التالية حيث غنى الى جانب "اركايد فاير" واليسيا كيز وغازف الغيتار في فرقة بينك فلويد سابقا ديفيد غيلمور.

ومع سريان شائعات كثيرة حول وضعه الصحي، اصدر العام 2013 البوما مفعما بالحيوية بعنوان "ذي نيكست داي" تضمن اغنية تحمل الاسم نفسه يصرخ فيها الفنان "ها انا هنا لا انازع".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.