الولايات المتحدة

ارتفاع عدد المشردين في شوارع نيويورك يتسبب بأزمة سياسية لرئيس بلديتها

أ ف ب
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

تحولت قضية 3 إلى 4 آلاف مشرد يقضون لياليهم في شوارع نيويورك رغم قساوة البرد في الشتاء إلى قضية سياسية تحرج مكتب رئيس بلدية المدينة الديمقراطي بيل دي بلازيو.

إعلان

ورغم أن مكتب رئيس البلدية أعلن الاثنين 12 كانون الثاني ـ يناير، عن أنه سيستثمر ثمانية ملايين دولار لفتح ثلاثة مراكز استقبال، إلا أن العديد من المشردين غير واهمين إزاء الجهود المبذولة لتسوية هذه المشكلة ويرفض بعضهم حتى الإقامة في مراكز استقبال ويقارنونها بـ "السجون".

ويقيم هؤلاء المشردون في الحدائق العامة ومحطات المترو والقطارات أو قرب باب في مدينة تضم أكبر عدد من أصحاب المليارات في العالم بحسب مجلة "فوربس".

وكان في مطلع كانون الثاني ـ يناير طلب حاكم الولاية أندرو كوومو الذي يقيم علاقات متوترة مع رئيس البلدية، أن يلجأ المشردون إلى مراكز الاستقبال عندما تتدنى درجات الحرارة تحت الصفر.

والأسبوع الماضي نجحت البلدية في توجيه 97 شخصا إلى مراكز الاستقبال في ليلة شديدة البرد.

وقال إيدي البالغ من العمر 61 عاماً، "هناك الكثير من الأشخاص لا يحبون الملاجىء". وأضاف "عندما تصلون إلى الملجأ يعاملونكم وكأنكم في سجن. سيبدأون بتفتيشكم جسديا".

والشهر الماضي دان مراقب نيويورك المالي سكوت سترينغر "الشروط المريعة" في البنى التحتية التي تستقبل أسر المشردين مشيرا إلى وجود فئران.

وإضافة إلى الأشخاص الثلاثة إلى أربعة آلاف الذين يعيشون في الشوارع آوت بلدية نيويورك 60 ألف مشردا المدينة بينهم أكثر من 23 ألف طفل ضمن أسر. وهذا رقم قياسي منذ الثلاثينات وفقا لبعض الخبراء مع سبعة آلاف شخص إضافي خلال عامين

ملاجئ قذرة يسودها العنف

وقال ايدي "بدلا من بناء فنادق لاستقبال السياح يجب أن تستقبل هذه الأبنية
المهجورة المشردين" مشيرا إلى مبان قديمة.

ويقول مشردون أنهم يكرهون الملاجئ لأنها قذرة ويسودها العنف. ولم يتمكن تروي وهو عسكري سابق والجد البالغ الـ 48 من العمر من النوم في هذه
الملاجىء منذ أكثر من عام. ويجلس على صندوق بلاستيكي فوق شبكة تهوية تمنحه القليل من الحرارة.

ويقول بأن الملاجىء "أشبه بالسجون". ويضيف "هناك الكثير من الأماكن كهذا المكان" وهو يحاول تدفئة يديه فوق شبكة التهوية. وتابع "أذهب إلى الملجأ لألتقي صديقي عندما أتمكن من الاستحمام. أو أذهب إلى المركز الاجتماعي واستحم".

ويقول داشون براون البالغ من العمر 38 عاما والذي يحتمي من البرد في محطة بن ستايشن معلقا على أسوأ تجربة له في مركز استقبال "تشاجرت مع شخص وتجمعوا ضدي وتعرضت للضرب".

وبراون طويل القامة وأسنانه غير سليمة وكان يشوي شرائح من اللحم عندما كان مراهقا ولم يعد يعمل منذ ذلك الوقت.

ويقول تروي إنه سئم. ويريد العودة إلى شيكاغو حيث لديه أقارب واقترح صديق أن يدفع له بطاقة السفر. وأضاف "إن المعيشة هنا غالية وعلي أن أكسب 20 دولارا على الأقل في الساعة إذا توظفت فقط لأدفع الإيجار".

"عكس الظاهرة"

وأعلنت بلدية نيويورك عن سلسلة تدابير في الأشهر الأخيرة بعد أن أعرب رئيسها عن تصميمه على "عكس ظاهرة" المشردين.

وأكدت البلدية أنها ساعدت 22 ألف شخص على مغادرة الملاجئ ووسعت الخدمات المتوفرة لمساعدة 91 ألف نيويوركي إضافي.لكن رئيس البلدية يؤكد أن المشكلة تعود إلى 30 أو 40 عاما وأن المعركة لن تكون سهلة.

وقال عضو مجلس البلدية الديموقراطي كوري جونسون إن "رئيس البلدية ليس مسؤولا عن هذه الأزمة. ورثت هذه الإدارة أوضاعا يرثى لها".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن