الدانمارك

مشروع قانون يجيز مصادرة مقتنيات المهاجرين الثمينة لتغطية نفقاتهم

على الحدود الدانماركية الألمانية 9 كانون الثاني/يناير 2016 (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

اعلنت الحكومة اليمينية في الدانمارك الثلاثاء، انها توصلت الى اتفاق مع ابرز احزاب المعارضة سيضمن لاحقا موافقة غالبية برلمانية على مشروع القانون الذي قدمته حول مصادرة المقتنيات الثمينة للمهاجرين لتغطية نفقات اقاماتهم.

إعلان

واعلنت وزارة الاندماج في بيان ان اتفاقا تم بين حزب "فنستري" الليبرالي برئاسة رئيس الحكومة لارس لوكي راسموسن، وشركائه من اليمين الحزب الشعبي الدانماركي، والتحالف الليبرالي، والحزب الشعبي المحافظ من جهة، والاشتراكيين الديموقراطيين من جهة ثانية، حول مشروع القانون الذي سيعرض على النقاش في البرلمان اعتبارا من الاربعاء.

وتعرض مشروع القانون هذا لانتقادات كثيرة في الخارج، وحتى داخل الاكثرية اليمينية. واجبر وزيرة الهجرة والاندماج انغر ستويبرغ على مراجعة نصه مرتين منذ الاعلان عنه في العاشر من كانون الاول/ديسمبر.

ويصف المدافعون عن مشروع القانون بانه يأتي في سياق عدالة اجتماعية، في حين ان معارضيه يعتبرون انه يفرض ضريبة على شقاء المهاجرين. وحسب مشروع القانون سيكون بامكان الشرطة "مصادرة مقتنيات يجلبها طالبو اللجوء معهم، وذلك للمساهمة في تغطية نفقاتهم في الغذاء والمأوى".

وقال رئيس الحكومة الثلاثاء "لقد اسيء فهم مشروع القانون هذا اكثر من اي مشروع قانون آخر". وقارنته صحيفة الواشنطن بوست ضمنيا بمصادرة اموال اليهود من قبل النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

واضاف راسموسن "عند الاستماع الى ما يقال هنا وهناك، نبدو وكأننا نقوم فور دخول اي شخص الحدود بتعليقه من رجليه لاسقاط كل ما يملكه من نقود".

وفي الصياغة الاولى كان يسمح للمهاجرين بالاحتفاظ بمقتنيات لا تتجاوز قيمتها 3000 كورون (نحو 400 يورو) اضافة الى المجوهرات التي لها معنى عاطفي.

وامام الانتقادات الحادة، قدمت الوزيرة في الثامن من كانون الثاني/يناير صياغة معدلة ترفع قيمة المقتنيات التي يمكن الاحتفاظ بها الى عشرة الاف كورون (1250 يورو). ولن تصادر المجوهرات والميداليات والصور العائلية ما لم تكن لها "قيمة كبيرة اقتصاديا".

ومع انه احتفظ بسقف العشرة الاف كورون فان مشروع القانون في صياغته التي تم الاتفاق عليها يستثني "بشكل كامل" كل المقتنيات "التي لها قيمة عاطفية خاصة" لاصحابها.

ويطالب الاشتراكيون الديموقراطيون بالضمانات ذاتها وهم لم يترددوا في فرض قيود على الاقامة عندما كانوا في السلطة بين 2011 و2015.

"لا يمكننا اخذ كل شىء"

وكتب الكاتب الدانماركي كارستن ينسن في صحيفة داغنس نيهيتر السويدية في الثامن من كانون الثاني/يناير ان اللاجئين "يواجهون الاهانة والاحتقار والشتائم ويتم تجريدهم من آخر ما تمكنوا من انقاذه من بيوتهم المدمرة، ويدفعون الى التساؤل ما اذا كان موتهم غرقا افضل".

وقال الناطق باسم مجلس اللاجئين الدانماركيين يويل فراندسن ان "الاجراء له طابع رمزي. على حد علمنا، قلة يحملون اغراضا قيمة من هذا النوع".

وفي مركز طالبي اللجوء في اوديرود الذي يبعد 60 كلم شمال غرب كوبنهاغن، عبرت اغلبية المهاجرين الذين تحدثت اليهم وكالة فرانس برس عن استغرابهم لهذا السعي الى مصادرة اشياء لا يملكونها اصلا.

وقال الطالب الكردي فرهاد مرادي (22 عاما) "علي اعادة سبعة آلاف يورو (استدنتها) لآتي الى هنا".

اما طارق عيسى البالغ من العمر 25 عاما والقادم من مدينة حماة السورية، فيروي ان عائلته باعت كل شىء "بيتنا ومطعمنا" لتمويل هجرتنا. واضاف مازحا ان الشرطة الدانماركية لن تجد اكثر من "مئة يورو ربما معنا".

واكدت ساره علي مالايري مهندسة المعلوماتية الايرانية انها مستعدة للتخلي عن سوراها وعقدها الذهبيين. وقالت "لا يمكننا ان نحصل على كل شيء".

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، اعترف مارتن هنريكسن الناطق باسم الحزب الشعبي الدانماركي بان عمليات المصادرة لن تكفي لتمويل اقامة طالبي اللجوء. وقال انها قبل كل شئ "اشارة" تهدف الى ردع الراغبين في التوجه الى الدانمارك.

وسجلت الدانمارك 21 الف طلب لجوء في 2015، وهي من الدول الاوروبية التي استقبلت اكبر عدد من اللاجئين نسبة الى عدد السكان البالغ 5.4 ملايين نسمة بعد فنلندا والنمسا والمانيا والسويد التي استقبلت 163 الفا.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن