تركيا

ضربة جديدة وقاسية للسياحة التركية

أمام المسجد الأزرق في حي سلطان أحمد السياحي 12 كانون الثاني/يناير 2016 (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية

وجه اعتداء اسطنبول ضربة جديدة قاسية للسياحة التركية، التي تضررت أساساً عام 2015 بسبب تردد الأوروبيين في التوجه إلى دول إسلامية، وكذلك بسبب الأزمة مع روسيا، التي أدت إلى وقف مورد مهم.

إعلان

بعد ثلاثة أشهر على الهجوم الذي أدى لمقتل 103 شخص خلال تظاهرة مؤيدة للأكراد في أنقرة، استهدف الهجوم الانتحاري الجديد، الذي نسب إلى الجهاديين، وأدى إلى مقتل عشرة ألمان، قطاع السياحة الذي يشكل عصب الاقتصاد في دولة كانت تعتبر في العام 2014، سادس وجهة سياحية في العالم.

حوالي 36.8 مليون سائح أجنبي زاروا تركيا في العام 2014، وفي مقدمهم الألمان والروس والبريطانيين، لكن الوضع بدأ يتغير في العام 2015 حين هجر الأوروبيون تركيا، على غرار دول إسلامية أخرى مثل المغرب أو اندونيسيا، بعد الاعتداءات الدامية في مصر وتونس.

وبالنسبة للسياح الروس، زار 4.4 مليون شخص تركيا، وخصوصا المنتجعات السياحية في 2014، فان تدهور قيمة الروبل أدى إلى تراجع الرحلات السياحية إلى حد كبير، وتفاقم هذا التراجع في نهاية 2015 مع الأزمة الدبلوماسية الناجمة عن إسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية عند الحدود السورية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. حيث دعت روسيا رعاياها للامتناع عن زيارة تركيا.

ويقدر الخبراء أن عائدات السياحة التي بلغت 35 مليار دولار في العام 2014، تراجعت بنسبة 4.4% في الفصل الثالث من 2015.

ومن المتوقع أن يكون الأثر كبيرا على الحجوزات إلى تركيا على المدى القصير، بعد الاعتداء، خصوصا، في الأسابيع والأشهر المقبلة بالنسبة لاسطنبول التي تعتبر وجهة مفضلة لعطل نهاية الأسبوع.

ورأى جان بيار ماس رئيس النقابة الفرنسية لوكالات السفر "يبقى أن نعرف أثر الاعتداء على حجوزات الصيف في المنتجعات البحرية التركية، والتي تعتبر وجهة مفضلة قريبة للأوروبيين للاستمتاع بالشمس".

واعتبر جان بيار ندير مدير موقع "ايزي فوياج" الالكتروني أن "هذا الاعتداء وجه ضربة لتركيا بالإضافة إلى أن سياسة الرئيس رجب طيب اردوغان تخلق بلبلة فعلية وتساهم في إلقاء ظلال الشكوك على هذه الوجهة السياحية".

ودعت وزارة الخارجية الألمانية رعاياها في اسطنبول إلى توخي الحذر، لكن وزير الداخلية الألماني اعتبر يوم الأربعاء أنه "ليس هناك أي داع للعدول عن رحلات إلى تركيا".

من جهتها، عرضت شركة تنظيم الرحلات الألمانية "تي يو اي" على زبائنها الذين كانوا يعتزمون القيام برحلة إلى اسطنبول امكانية إلغاء أو تأجيل رحلاتهم مجانا قبل 18 كانون الثاني/يناير.

وفي منشوراتها الدعائية لهذا الصيف، قامت عدة شركات أوروبية منظمة لرحلات سياحية بخفض عروضها إلى الدول الإسلامية، على غرار الشركة الفرنسية "مرمرة"، والتي لم تعد تشكل برامجها إلى تركيا وتونس والمغرب أكثر من 20٪ من العروض مقابل 45٪ قبل سنة.

على مدى العشر سنوات الأخيرة، تقدر الشركات السياحية الفرنسية أنها خسرت ما مجموعه 750 ألف زبون لزيارة الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا، وبحسب نقابتها "سيتو" فان حصة هذه المنطقة من كافة رحلات الفرنسيين الى الخارج تراجعت 18 نقطة منذ 2004.

وقالت شبيب ان "الوجهات السياحية التي ستستفيد من هذا الوضع ويرتقب ان تجتذب عددا متزايدا من السياح هي اليونان واسبانيا والبرتغال التي تقدم أسعارا تنافسية وتتمتع باستقرار سياسي".

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن