تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ثقافة

"كومبو" فنان الغرافيتي والشوارع يثور على الأفكار المسبقة

"كومبو" من معرضه في معهد العالم العربي 6 كانون الثاني/يناير 2016 (أ ف ب)

تحت شعار "التعايش" يقام في معهد العالم العربي في باريس معرض لفنان الشارع (ستريت آرت) "كومبو" الفرنسي من أصول عربية يستمر لغاية السادس من آذار.

إعلان

يبدأ المعرض فعليا من الدرج الذي يقود الزائر إلى الطابق السفلي والذي تحول إلى جزء من سينوغرافيا المعرض المقسم الى ثلاثة أجزاء والذي يستقبلنا بلوحة تحمل شعار المعرض "CoeXisT" في دلالة الى رموز الديانات الالهية الثلاث.

أ ف ب

هذا الشعار الذي رسمه "كومبو" على الجدران شرقي باريس بعد اعتداءات "شارلي ايبدو" تسبّب له ليل الثلاثين من يناير العام الماضي باعتداء بالضرب من قبل أربعة اشخاص أصابوه في ذراعه وكانت المرة الأولى التي يتم الاعتداء عليه بسبب أفكاره، هو الفنان الملتزم الذي يعمل على كسر الأفكار المسبقة والنمطية الراسخة في الإعلام والمجتمع والتي تعيق تفكيره.

أ ف ب

روح من الفكاهة والدعابة والجدية معا نجدها في اعمال "كومبو" الذي يلعب بالكلمات وعليها كما يلعب بصورته الشخصية ويصبح جزءا من الملصق طبع عليه صورته باللحية والجلابة ليقول بأن "اللباس لا يصنع الراهب واللحية لا تصنع الإمام"، فلا بد من أخذ الوقت للتفكير قبل التوقف عند المظهر الخارجي. البعض اخذ زي اللحية والجلابة على محمل الجد واعتقد انه اصبح "جهاديا" وابتعد عنه وهو في الواقع استعمل صور تنظيم "داعش" لتفكيك فكر الدعاية والأكاذيب التي يستعملها.

أ ف ب

"الحب أعمى، والدين قد يعمينا"

المعرض مقسم إلى ثلاثة أقسام، "نيوكلاسيكي" و"دجي آرت" و"كليشيه". عن القسم الاول يقول "كومبو" انه من خلال الاعلام نلاحظ صعود العنف في مجتمعاتنا وسقوط النظام الاقتصادي والسياسي والحضاري، اما هو فيقترح ان نقارن هذا التراجع المفترض بالماضي لنكسر الفكر المسبق الذي يقول "إن الماضي كان أجمل". وهذا الجزء الاول عبارة عن لوحات جدارية ذات طابع كلاسيكي واقعي تعيد النظر في رؤيتك الاولى لها وتتعمق في تفاصيل اللوحة وأبعادها.

أ ف ب

القسم الثاني من المعرض، "دجي آرت"، يمثل الحاضر وهو عبارة عن مشروع فن الشارع الذي بدأه في ورشة فنية في بيروت عام 2014 لكسر فكرة "يقال إن" كأن يأخذ عبارات نمطية معروفة ويقوم باللعب على الكلام كعبارة "الحب أعمي" المصحوبة بجملة للفنان "والدين قد يعمينا" في لوحة رسم عليها رجلان من ديانة مختلفة يتقبلان وفي أسفل اللوحة تحت عنوان "شارلي ايبدو" عبارة "الحب أقوى من الكراهية".

أ ف ب

القاسم المشترك فيما بيننا هو الاختلاف

"كليشيه" هو الجزء الثالث من المعرض الذي يمثل المستقبل والذي تزوره برفقة فانوس يقدم اليك قبل الدخول الى صالة العواميد في الطابق السفلي حيث النور خافت وتتوقف عند كل بورتريه علق على عامود لعدد كبير ومتنوع من الأشخاص للدلالة على اختلافنا الكبير وعلى ان القاسم المشترك فيما بيننا هو هذا الاختلاف.

أ ف ب

أعمال "كومبو" متعددة التقنيات ومرتبطة دائما بالحدث والمكان، فعام 2012 ذهب الى تشرنوبيل في ذكرى حادثة فوكوشيما للتعبير عن رفضه للطاقة النووية وتسلل الى مكان ممنوع لوضع ملصق على الجدران. وعام 2013 توجه الى هنغ كونغ للإعراب عن رفضه الرقابة السياسية للنظام الصيني وترك على الجدران ملصقات لصفحات ممنوعة من غوغل مختلفة المواضيع، مثل تظاهرات ساحة "تيان آن من" وتوقيف الفنان "آي ويوي". وفي مارس عام 2014 خلال الانتخابات البلدية الفرنسية أطلق ملصقات حملة اعلانية تمثل حربا اعلانية بين شخصيات عديدة من الصور المتحركة.

أ ف ب

ليست الجلابة واللحية في ملصقاته دفاعا عن الدين وإنما للاستفزاز وخرق الخطوط الحمراء، ليضع نفسه في منظور الناس إليه، كونه من أم مغربية وأب لبناني ومن ديانتين مختلفتين، إلا أن "كومبو" يقول عن نفسه إنه فرنسي وإنساني قبل كل شيء، آسفا لما آل إليه عالم اليوم كما جاء في إحدى ملصقاته: "عندما كنت صغيرا لم يكن هناك عرب ولا سود ولا مثليين ولا مسلمين ولا يهود ولا مسيحيين، لم يكن هناك سوى أصدقاء".

مونت كارلو الدولية

مونت كارلو الدولية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.