تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

تركيا: اعتقال أكاديميين أتراك لتوقيعهم على عريضة من أجل السلام مع الأكراد

صورة تعبيرية (المصدر: فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أوقفت الشرطة التركية الجمعة 15 كانون الثاني ـ يناير 2016، أكثر من عشرة أكاديميين وقعوا عريضة تنتقد الحملة العسكرية في مناطق ذات غالبية كردية جنوب شرق تركيا، مما أثار غضب الرئيس رجب طيب اردوغان، في خطوة تثير القلق من جديد حول حرية التعبير في البلاد.

إعلان

وفي انتقاد نادر لتركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، أعرب السفير الأميركي في تركيا عن قلقه من تأثير التحقيق مع الأكاديميين على خوض نقاش سياسي صحي حول العنف في جنوب شرق البلاد.

وتزداد المخاوف الغربية بشان حرية التعبير في تركيا منذ اعتقال صحافيين بارزين في صحيفة "جمهوريت" المعارضة في 26 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015.

وشنت الشرطة صباح الجمعة 15 يناير 2015 عملية لاعتقال 21 أكاديميا تركيا في إطار تحقيق يتهمهم بنشر "دعاية إرهابية" من خلال التوقيع على العريضة التي تدين العمليات العسكرية في ثلاث مدن سكانها من الأكراد.

واعتقلت الشرطة حتى الآن 14 أكاديميا ومحاضرا من جامعة كوجيلي القريبة من اسطنبول، في عملية مداهمة لمنازلهم فجر الجمعة، بحسب ما أوردت وكالة دوغان للأنباء.

وأضافت الشرطة أنه يجري حاليا اعتقال سبعة آخرين. وقامت الشرطة كذلك بتفتيش منازل ثلاثة أكاديميين في محافظة بولو الشمالية الغربية، بحسب الصحيفة.

وأطلق الادعاء الخميس 14 يناير 2016 تحقيقا واسعا بحق نحو 1200 أكاديمي من 90 جامعة تركية لاتهامهم بنشر "دعاية إرهابية" و"التحريض على الكراهية والعداوة" من خلال التوقيع على العريضة.

ودعت العريضة التي حملت عنوان "لن نكون شركاء في الجريمة"، أنقرة على وقف "المجازر المتعمدة وترحيل الأكراد وغيرهم من السكان من المنطقة".

وتشن تركيا حربا واسعة ضد حزب العمال الكردستاني, وتفرض حظر تجول على مناطق جنوب شرق البلاد تهدف الى القضاء على المتمردين من العديد من مدن تلك المنطقة. إلا أن ناشطين أكرادا يقولون إن عشرات المدنيين قتلوا نتيجة استخدام القوة المفرطة والعمليات التي أصبحت تثير جدلا واسعا في المجتمع التركي.

إغراق تركيا في الظلام
=============

وشن اردوغان، يوم الجمعة 15 يناير 2016، أعنف هجماته حتى الآن على الموقعين على العريضة واتهمتهم بتأييد المتمردين الأكراد ولذلك فإنهم "شركاء" في جرائم حزب العمال الكردستاني.

وصرح للصحافيين عقب صلاة الجمعة في اسطنبول "إن من يقفون مع منفذي المجازر هم شركاء في الجريمة". وأضاف "يجب على شعبنا أن يفهم حقيقة الناس... إن الحصول على الدكتوراه لا يجعل منك بالضرورة مفكرا. هؤلاء لا يفقهون شيئا. إنهم فظون ومقززون".

ووصف منتقدو اعتقال الأكاديميين هذه الخطوة بأنها محاولة جديدة من أردوغان لقمع المعارضة، وأدان حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد "الخطوات التي قامت بها الحكومة التركية والتي تدخل تركيا في ظلام دامس". وقال الحزب في بيان "هذه العمليات (..) التي لا نراها سوى في أنظمة غير ديموقراطية، خطيرة وغير مقبولة".

من جهته، أعرب السفير الأمريكي في أنقرة جون باس عن قلقه من أن يكون للضغوط "تأثير مخيف في الخطاب السياسي المشروع في المجتمع التركي بشأن مصادر العنف الدائر وحلوله".

وأضاف السفير في بيان "في المجتمعات الديموقراطية يجب أن يكون للمواطنين فرصة التعبير عن آرائهم، حتى لو كانت مثيرة للجدل وغير مستساغة لدى الجميع". وتابع "إن التعبير عن القلق بشأن العنف لا يعني دعم الإرهاب وانتقاد الحكومة لا يعني الخيانة".

وفتحت سلطات الجامعات الجمعة كذلك تحقيقا مع 20 أكاديميا في جامعة مرسين على البحر المتوسط، وأربعة آخرين في مدينة غازي عنتاب، يمكن أن تؤدي التحقيقات إلى طردهم.

وطردت، يوم الخميس 14 كانون الثاني ـ يناير 2016، جامعة دوزجي شمال غرب تركيا أستاذة مساعدة في العلوم الاجتماعية لتوقيعها على العريضة، حسب الإعلام التركي.

ووقع العريضة كذلك عشرات الأكاديميين والمفكرين الأجانب ومن بينهم عالم اللغويات الأميركي نعوم تشومسكي، والفيلسوف السلوفيني سلافوي زيزيك.

وانتقد أردوغان تشومسكي علنا، إلا أن أيا من الموقعين الأجانب لم يخضع للتحقيق في تركيا.

وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما بشأن سجن جان دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت الذي ينتظر محاكمته، ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة ارديم غول لنشرهما مقالات وشريط فيديو تزعم أن الحكومة سلمت أسلحة إلى إسلاميين في سوريا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.