كوبا

راقصات من الوزن الثقيل يؤدين "بحيرة البجع" في هافانا

خلال عرض "بحيرة البجع" في هافانا 13 كانون الثاني/يناير 2016 (أ ف ب)

الصورة الأولى التي قد تتبادر إلى الذهن حين نقول "راقصة باليه"، بالإضافة إلى الحذاء الشهير الخاص بها، هي الأجسام المشدودة النحيلة الخالية من أي مظاهر للسُمنة. هذا بالنسبة للراقصات. غير أن الصورة هي ذاتها تقريباً فيما يتعلق بالنساء عموماً بسبب تعميم معايير محددة للجمال تستبعد حكماً ذوات الوزن الزائد واللواتي يجد أنفسهن مجبرات بالضرورة على فعل المستحيل لإنقاصه والالتحاق بركب "الجميلات".

إعلان

للاعتراض على هذا الشكل من عبودية المعيار المعمم، قامت مجموعة من السيدات الكوبيات من ذوات الوزن الثقيل بتأدية عرض "بحيرة البجع" الشهير لتشايكوفسكي أملاً في تقديم صورة مختلفة عن الراقصات وتعويد العين على رؤية "سمينات يرقصن باليه".

أ ف ب

تعرف المجموعة باسم "الرقص الثقيل" وقد أنشئها مصمم الرقص الكوبي خوان ميغيل ماس عام 1996 الذي أصبح منذ ذلك الحين مختصاً في تصميم الحركات الراقصة للأشخاص من ذوي الوزن الزائد.

أ ف ب

يقول ماس وهو نفسه من أصحاب الوزن الزائد "شعرت بالحاجة للاستفادة من تجربتي في الرقص المعاصر (...) ونقلها إلى أشخاص تشبه أجسادهم جسدي (...) وخطرت لي فكرة إنشاء فضاء يستطيع فيه الأشخاص التدرب على رقصات وحركات مناسبة لأشكال أجسامهم".

يتخذ ماس من شقة صغيرة في أحد أحياء هافانا الشعبية مركزاً للتدريب يجتمع فيه مع الراقصات مرتين في الأسبوع حيث تتدربن على حركات بسيطة ورشيقة دون قفزات أو حركات أكروبية أو انحناءات قوية.

أ ف ب

يضيف ماس أن هذه الرقصات لا تبغي تقليد تلك التي تؤديها النحيلات بسبب من الوزن المختلف. هذه الرقصات تريد نفسها نوعاً مختلفاً عن الأولى وترغب في تكوين "جماليات مختلفة" للأشخاص ذوي الوزن الزائد.

أ ف ب

وكانت مجموعة "الرقص الثقيل" قد قدمت مجموعة من العروض تفاعل معها الجمهور بطرق متفاوتة. تقول إحدى الراقصات وتدعى روبي أمارو (34 عاماً) "في البداية يخيم صمت قاتل على جمهور العرض فيما يطلق البعض ضحكات متقطعة أو يغادر بعضهم الآخر لكن الباقين يصفقون كثيراً في النهاية حين يتعرفون على العمل والجهد المبذول فيه. الآن لم يعد أحد يضحك. أصبح لدينا جمهورنا".

أ ف ب

ليس هناك حدود للوزن لدى راقصات "الرقص الثقيل" حيث تتراوح أوزانهن بين 100 و120 كغ وهو مما "لا يمكن تخيله" في معاهد تعليم الباليه حول العالم.

الأسبوع الماضي تمكن الفريق من تقديم "بحيرة البجع" أحد أشهر عروض الباليه الكلاسيكية على مسرح هافانا الوطني المرموق بفضل مبادرة قدمها أمريكيون وصلوا إلى كوبا في إطار شراكة بين جامعة ماساتشوستس الأمريكية والاتحاد الوطني للكتاب والفنانين الكوبيين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم