فرنسا

وفاة ميشال تورنييه أحد أكبر أدباء فرنسا القرن العشرين

تورنييه في باريس 23 تشرين الثاني/نوفمبر 1973 (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

توفي الكاتب ميشال تورنييه احد كبار الكتاب الفرنسيين في النصف الثاني من القرن العشرين والفائز بجائزة غونكور عن "لو روا دي زولن" في العام 1970، الاثنين عن 91 عاما قرب باريس حيث كان يعيش منذ نصف قرن في بيت سابق لراهب الرعية بعيدا عن اضواء باريس.

إعلان

وتوفي الكاتب الاثنين قرابة الساعة السابعة مساء محاطا باقاربه في بلدة شوازيل قرب باريس.

وقال لوران فيليكوليس الذي كان يعتبره الكاتب ابنه بالتبني "كنا نعيش معه على مدار الساعة فهو لم يعد قادرا على البقاء بمفرده منذ ثلاثة اشهر" بسبب وضعه الصحي.

وقال الان سينيور رئيس بلدية شوازيل البالغ عدد سكانها 550 نسمة وحيث كان يقيم الكاتب على بعد خمسين كيلومترا تقريبا جنوب غرب باريس "اعرب عن رغبته في ان يدفن هنا. كان مغرما بهذه البلدة وقد اختار موقع قبره تحت احدى الاشجار".

واثارت وفاة ميشال تورنييه الذي طرح اسمه للفوز بجائزة نوبل للاداب والذي ترجمت اعماله بشكل واسع، ردود فعل فورية من اوساط السياسة والثقافة.

فاشاد الرئيس فرنسوا هولاند بموهبة تورنييه "الشاسعة" معتبرا انه كان "كاتبا كبيرا" فيما حيا فيه رئيس الوزراء مانويل فالس "قاصا من الطراز الرفيع".

وغرد برنار بيفو رئيس اكاديمية غونكور قائلا "لا يمكنني بعد الان ان اذكر اسم ميشال تورنييه عندما اسأل من هو اكبر روائي فرنسي على قيد الحياة؟ فقد انضم هذا المساء (الاثنين) الى الاسماء الكبيرة في التاريخ والاساطير التي كان يرويها بعبقرية".

واستشهدت وزيرة الثقافة فلور بيلوران بالكاتب مغردة "يحمل الابداع الفني بعدا ابديا الى قلوبنا التي اسقمها الزمن". شكرا ميشال تورنييه لهذا البعد الابدي. ارقد بسلام".

كتاب اخير

وكان تورنييه الكاتب الوحيد الذي نال جائزة غونكور الادبية بالاجماع.

وقال في مقابلة اجرتها معه صحيفة "لو فيغارو" في حزيران/يونيو الماضي انه يتمتع بسجل "لا بأس به".

واوضح "في نهاية حياته يمكن للمرء ان يقيم حياته استنادا الى ستة معايير: الجسد والعائلة والزمن والصداقات والحب والمهنة. سجلي لا بأس به مع الذروة التي تمثلها جائزة غونكور. اما نقطة الضعف فهي الحقبة التي عشت خلالها".

وقد استوحى تورنييه اعماله من اساطير قام بتجديدها بدقة وفكاهة. وهو دخل عالم الادب متأخرا بعدما تجاوز سن الاربعين.

وكان يوضح "ما كنت اريد البوح به كان سريا جدا واساسيا جدا بحيث احتجت الى فترة إنضاج طويلة لكي انشر اعمالي".

وفي العام 1967 فاز بالجائزة الكبرى للرواية التي تمنحها الاكاديمية الفرنسية عن كتابه "فاندرودي او لي ليمب دو باسيفيك". وقد اكد نجاحه بعد ثلاث سنوات مع رواية "لو رو دي زولن" الذي حول الى فيلم سينمائي العام 1996، ومع "لي ميتيور" العام 1975.

ولد تورنييه في 19 كانون الاول/ديسمبر 1924 في باريس من والدين متخصصين باللغة الالمانية فطبع بالثقافة الالمانية. ودرس الفلسفة في جامعة سوربون وجامعة توبنغن.

وعمل مترجما بين عامي 1950 و1968 وملحقا اعلاميا في اذاعة "اوروب 1" ومدققا لدى دار "بلون" للنشر ومقدما لبرنامج تلفزيوني حول فن التصوير.

وتضم اعماله روايات اخرى مثل "غاسبار ملكيور وبالتازار" (1980) و"اليازار او لا سورس ايه لو بويسون" (1996 حول العهد القديم) ودواوين شعرية واقصوصات وغيرها.

وقد اصدر حوالى عشرة كتب حول التصوير وشارك مع لوسيان كليرغ في تأسيس مهرجان لقاءات آرل (جنوب) التصويرية.

وخاض ايضا غمار ادب الاطفال ومن اعماله في هذا المجال "فاندرودي او لا في سوفاج" وكان يعشق مناقشة كتبه في المدارس.

ويعود اخر كتاب اصدره الى حزيران/يونيو 2015 وهو مراسلات مع مترجمه الالماني هلموت فالير منذ العام 1946.

وكان عضوا سابقا في لجنة القراءة لدى دار "غاليمار" للنشر وكان عضوا في لجنة تحكيم جائزة غونكور بين عامي 1972 و2010 وقد تخلى عن هذا المنصب بسبب وضعه الصحي. وقد قلد في الاول من كانون الثاني/يناير الحالي وسام جوقة الشرف.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن