تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران- انتخابات

الانتخابات تشعل الحرب داخل السلطة الإيرانية

الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران 17 يناير 2016 (رويترز)

الرئيس الإيراني حسن روحاني مستاء بسبب استبعاد آلاف المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجري الشهر المقبل، ومعظم المستبعدين من الإصلاحيين، موجها انتقادات قاسية للجنة المكلفة بتحديد أهلية المرشحين للبرلمان.

إعلان

 

حسن روحاني شكك، علانية، في تصرفات مجلس صيانة الدستور، الذي يهيمن عليه المحافظون، والذي يتحقق من أهلية جميع المرشحين الساعين للدخول إلى البرلمان لخوض الانتخابات في 26 شباط/فبراير.
 
كما ألمح روحاني، الذي كان يتحدث إلى المحافظين وحكام الأقضية في طهران، وسط التصفيق، إلى أن الإيرانيين سيشهدون ممارسات يمكن أن ترقى إلى المحسوبية، مؤكدا أن ذلك سيضعف تنافسية الانتخابات.
 
وقال الرئيس الإيراني إن "هذا يسمى برلمان الأمة، وليس برلمان فريق واحد"، معتبرا أن خوض الانتخابات ليس حكرا على المحافظين، وأضاف "إذا كان هناك فصيل واحد والآخر ليس موجودا، فلا يحتاجون إلى انتخابات في 26 شباط/فبراير, سيذهبون إلى البرلمان"، مؤكدا أن "أي مسئول لن يكتسب الشرعية من دون تصويت الشعب". وقال روحاني إنه "يجب على القائمين على الانتخابات والمراقبين التنبه إلى احترام الإطار القانوني"، لافتا إلى التباين بين تمثيل بعض الأقليات وإقصاء مجموعات أكبر.
 
ويأتي حديث روحاني بعد أيام من موافقة اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور، على أهلية واحد في المائة فقط من الإصلاحيين الساعين للدخول إلى البرلمان لخوض الانتخابات. وتعرض الإصلاحيون في إيران للتهميش منذ إعادة انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009، حين نددوا بعمليات تزوير شابتها على نطاق واسع. إلا أنهم أعادوا ترتيب صفوفهم منذ انتخاب روحاني، رجل الدين المعتدل، في 2013، ما جدد الآمال بعودتهم.
 
وكانت عملية تحديد الأهلية محط جدل لأشهر عدة، إذ أن هذه الانتخابات تعد فرصة للإصلاحيين والمعتدلين لتحقيق مكاسب في وجه المعسكر المحافظ المهيمن على البرلمان.
 
وتمت الموافقة على 30 مرشحا إصلاحيا فقط من أصل ثلاثة آلاف تقدموا بطلبات ترشيح، طبقا لمسئولين من الحركة الإصلاحية.
 
وتبرز تصريحات روحاني التوتر حول الانتخابات عقب الاتفاق النووي مع الغرب، حيث تعتبر الانتخابات التي تأتي بعد بدء تنفيذ الاتفاق، فرصة للإصلاحيين والمعتدلين المقربين من روحاني لتحقيق المكاسب في مواجهة المعسكر المحافظ المهيمن حاليا على البرلمان.
 
وتم انتخاب الرئيس الإيراني بأغلبية كاسحة بعد أن تعهد بإنهاء الأزمة النووية التي وصلت ذروتها خلال عهد سلفه محمود احمدي نجاد مع عقوبات قاسية شلت اقتصاد البلاد.
 
وأدى البدء في تطبيق الاتفاق المبرم في 14 تموز/يوليو بين طهران والولايات المتحدة وخمس دول كبرى أخرى، إلى رفع العقوبات عن إيران، يوم السبت، ويسعى روحاني إلى حشد الدعم لتطبيق إصلاحات داخلية، وهو الأمر الذي يصبح أكثر ترجيحا في حال انخفض عدد النواب المحافظين المتشددين في البرلمان الذين يمكن أن يوقفوا تمرير مثل هذه الإصلاحات. ذلك إن عددا من النواب عارض بشدة التنازلات التي قدمتها إيران وأدت إلى التوصل إلى الاتفاق النووي، وذلك بالرغم من تأييد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي لتلك المحادثات.
 
المرشحون الذين رفضت طلباتهم يمكنهم تقديم الطعون على أن ينشر المجلس اللائحة النهائية للمرشحين في الرابع من شباط/فبراير. وفي دعوة لإعادة النظر في المرشحين المستبعدين، تطرق روحاني إلى تمثيل اليهود والمسيحيين والزرادشتيين وغيرهم من الأقليات الدينية في إيران مقارنة مع الفئات السكانية الأكبر. وقال الرئيس الإيراني "هم عشرة آلاف، عشرون ألفا. ومع ذلك، هناك فصيل في هذا البلد يعد سبعة أو عشرة ملايين"، في تلميح جديد للإصلاحيين. وأضاف الرئيس انه طلب من نائب الرئيس عشاق جاهانغيري ووزيري الداخلية والاستخبارات، اللذان يساعدان مجلس صيانة الدستور في تقصي خلفيات المرشحين، إجراء المزيد من المشاورات.
 
وأكد روحاني أن الحكومة لم تدعم أي فصيل سياسي، إلا أنها أرادت إجراء مزيد من الحوار لضمان "الحيادية والتنافسية الحقيقية" في الانتخابات، وأضاف "كما قال المرشد الأعلى فنحن نريد انتخابات حيوية بطوابير طويلة عند صناديق الاقتراع".
 
ويوم الأربعاء، دعا خامنئي الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، وقال انه يجب انتخاب "من يوافقون على النظام ومصالحه وقيمه الوطنية".
 
وفي يوم الانتخابات سيختار الإيرانيون كذلك أعضاء مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضوا من رجال الدين مهمتهم مراقبة عمل المرشد الأعلى، ويعتبر العديد أن هذا التصويت أكثر أهمية من الانتخابات التشريعية نظرا لان مهمة المجلس هي اختيار خلف لخامنئي في حال وفاته.
 
 
         
         
 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.