بريطانيا

بريطانيون يسخرون من حكومتهم بسبب خطأ لغوي في بيان يفرض تعليم اللغة الإنكليزية على المهاجرين

رئيس الوزراء البريطاني كاميرون (رويترز)

خصصت الحكومة البريطانية صندوقا ماليا بقيمة 28 مليون دولار من أجل تعليم النساء، خصوصا المسلمات، اللغة الإنكليزية بهدف "فك عزلتهن وتسهيل اندماجهن".

إعلان

فقد أكد كاميرون الأسبوع الماضي على أنه سيتم إرغام المهاجرين على تحسين مهارتهم باللغة الانكليزية وإلا فإنه قد لا يسمح لهم بالبقاء في بريطانيا، وشدد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمساعدة المسلمات على تعلم الإنكليزية لمعالجة التمييز ضدهن ومنعهن من الاختلاط بالرجال في المجتمعات المسلمة في بريطانيا. وقال إن على المهاجرين إجادة اللغة الانكليزية إذا أرادوا أن يمددوا فترة إقامتهم في بريطانيا أو التقدم بطلب الجنسية.

 

بالإضافة إلى الجدل الذي أثاره القرار لاعتبارات سياسية وإنسانية، فقد أثار بيان الحكومة الذي أعلن عن إنشاء الصندوق الخاص بتعليم المهاجرين اللغة الإنكليزية جدلا واسعا وسخرية لأسباب لغوية بحتة. فقد ارتكب محرر نص البيان الذي نشرته الحكومة للإعلان عن الصندوق خطأ إملائيا استدعى تعليقات مواطنين وإعلاميين ومسؤولين بريطانيا، عندما جاءت كلمة "لغة / language" بالإنكليزية خطأً على الشكل التالي "langue" في البيان، الأمر الذي تسبب بسخرية على نطاق واسع بين البريطانيين، خصوصا أنه يأتي في سياق حث المهاجرين على تعلم اللغة الإنكليزية.

 

فقد نشر دافيد غودارد وهو يعمل في مجال الأعمال المتعلقة بكرة القدم على توتير ساخرا من بيان الحكومة "هذا يجعلك فخورا بكونك بريطانيا"، فيما علق نيك واليس المراسل في القناة البريطانية الخامسة بالقول "وزارة الداخلية تعلن عن اختبار لغة جديد للاجئين، وزارة الداخلية لا تستطيع تهجئة كلمة لغة" وكذلك كتبت صوفي ريدك، أحد كبار مراسي سكاي نيوز الناطقة بالإنكليزية "أووه، وزارة الداخلية تعلن عن اختبار جديد للغة للمهاجرين وتخطئ في تهئجة كلمة لغة".

 

فيما كتب إيان دونت وهو محرر في موقع بوليتكس على تويتر "عندما سيختبر كاميرون النساء المسالمات، هل سيطلب منهم تهجئة كلمة لغة بالشكل الصحيح أم على طريقة وزارة الداخلية؟".

 

ويذكر أن قرار الحكومة الأخير يعود إلى أن أرقام جديدة تظهر أن نحو 190 ألف مسلمة يعشن في بريطانيا -22% منهن لا يتحدثن الانكليزية أو القليل منها- رغم أنهن في بريطانيا منذ عقود. حسبما ذكر كاميرون في تبرير القرار الجديد والذي قد يضع المهاجرين إلى بريطانيا أمام خطر الإعادة إلى بلادهم في حال لم يتجاوزوا اختبار اللغة الإنكليزية المفروض حديثا.

وحسب حديث لكاميرون الأسبوع الماضي هناك نحو 40 ألف امرأة مسلمة لا يتحدثن الإنكليزية مطلقا "ولذلك فليس من المفاجئ أن 60% من النساء من أصل باكستاني أو بنغلادشي غير ناشطات اقتصاديا".

 

وربط كاميرون بين هذه المسالة وبين التطرف، قائلا إن "المجتمعات المنفصلة" ساعدت في دفع المهاجرين من الجيل الثاني للبحث عن شيء ينتمون إليه. وأضاف أن المسلمات يبلغن عن "صورة مقلقة عن فرض عدم اختلاطهن بالرجال، والتمييز ضدهن وعزلهن اجتماعيا عن الحياة البريطانية".

 

المصدر: واشنطن بوست

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم