إيران

روحاني إلى إيطاليا وفرنسا والشرق الأوسط على طاولة اللقاءات

فيسبوك
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يتوجه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى إيطاليا وفرنسا الأسبوع المقبل في أول زيارة رسمية له إلى أوروبا بعد انتهاء عزلة إيران مع دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ ورفع العقوبات عن طهران.

إعلان

وكان يفترض أن يقوم روحاني الذي سيزور البلدين من 25 إلى 27 كانون  الثاني ـ يناير، بهذه الرحلة في تشرين الثاني ـ نوفمبر الماضي لكنه اضطر لإلغاء الزيارة على إثر اعتداءات باريس في الثالث عشر من الشهر نفسه.

وتأتي هذه الزيارة في أجواء ملائمة لطهران التي باتت تستطيع إنعاش علاقاتها الاقتصادية مع إيطاليا وفرنسا شريكتيها الاقتصاديتين.

وسيلتقي روحاني الذي سيقود وفدا كبيرا سياسيا ومن رجال الأعمال الرئيس  الإيطالي سيرجيو ماتاريلا على غداء عمل الاثنين قبل أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء ماتيو رينزي ويلقي خطابا أمام منتدى اقتصادي.

روحاني والبابا فرنسيس على طاولة واحدة

وسيلتقي الرئيس الإيراني المعتدل الذي يدعو إلى انفتاح سياسي واقتصادي
واجتماعي، البابا فرنسيس أيضا. وتعود آخر زيارة لرئيس إيراني إلى الفاتيكان إلى 1999 وقام بها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وكانت ايطاليا الشريك التجاري الأول لإيران قبل 2012. وكانت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين تبلغ حينذاك سبعة مليارات يورو قبل أن تتراجع إلى 1,2 مليار. وينتظر الصناعيون الايطاليون بفارغ الصبر رفع العقوبات الاقتصادية التي خنقت اقتصاد إيران البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) والذي يملك رابع احتياطي من النفط في العالم والثاني من الغاز.

العلاقات الاقتصادية أولوية

وكان نائب وزير التنمية الإيطالي كارلو كاليندا زار طهران في نهاية تشرين
الثاني ـ نوفمبر على رأس وفد ضم ممثلي 178 شركة وعشرين هيئة مقاولات و12 مجموعة مصرفية.

وبعد إيطاليا، سيتوجه الرئيس الإيراني إلى فرنسا لإجراء محادثات مع الرئيس فرنسوا هولاند بينما تأمل باريس أيضا في العودة بقوة إلى إيران.

وكانت شركتا إنتاج السيارات رينو وبيجو شريكتين مفضلتين لإيران لكنهما لم تعودا تسيطران اليوم على أكثر من ثلاثين بالمئة من سوق السيارات الذي يشهد انتعاشا كبيرا حاليا. وهما تأملان في استعادة جزء من مكانتهما لكنهما ستواجها منافسة الشركات الألمانية والكورية الجنوبية والصينية واليابانية.

وتنتج إيران حاليا 1,1 مليون آلية لكنها تطمح إلى زيادة هذا العدد إلى 1,6 مليون في 2016 ثم ثلاثة ملايين بالتعاون مع المنتجين الأوروبيين والآسيويين.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية "سنناقش مسألة بيجو. يجب أن نرى ما هو موقف الجانب الفرنسي وبعد ذلك سنبت في توقيع اتفاق". وكان وفد اقتصادي فرنسي كبير ضم 150 شخصا من رجال الأعمال قد زار إيران في أيلول ـ سبتمبر.

وتجري محادثات أيضا لشراء طائرات آيرباص من أجل تحديث الأسطول المدني الإيراني الذي تأثر بـ 36 عاما من العقوبات الأميركية.

بناء الثقة

وحول الموقف من إيران وموقعها المستجد على الخارطة السياسية الدولية، قال فرنسوا هولاند إن "عودة إيران إلى الساحة الدولية باتت ممكنة". ودعا إلى "وقف التصعيد" بين إيران والسعودية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية
مع طهران مطلع كانون الثاني ـ يناير بعد إعدام رجل الدين السعودي الشيعي المعارض الشيخ نمر باقر النمر ومهاجمة البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في إيران.

والرياض حليفة الغربيين منذ فترة طويلة وإيران التي كانت منبوذة من الأسرة الدولية منذ أشهر، مختلفتان بشأن النزاعين في سوريا واليمن خصوصا.

الشرق الأوسط نجم اللقاءات

وستحتل النزاعات في الشرق الأوسط حيزا كبيرا في محادثات روحاني الذي يتمتع بلده الشيعي بثقل كبير في المنطقة مع خصمه السني السعودية.

وبعد معارضتهما طويلا لدور إيراني في تسوية في سوريا، دعت فرنسا والولايات المتحدة في نهاية المطاف طهران إلى مفاوضات السلام في فيينا في تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015. لكن المواقف ما زالت متباعدة إذ أن طهران تدعم نظام بشار الأسد.

وقال مصدر فرنسي إن "الثقة تبنى"، موضحا أنه "بشأن الملف النووي بالتحديد العلاقات أفضل ولكن ليس في الملفات الأخرى". وأضاف "لا تغيير في الخط الإيراني حاليا في القضايا الإقليمية".

لكن هذا المصدر أكد أن "زيارة روحاني تتلخص بفكرة فتح صفحة جديدة".

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن