زيارة هولاند إلى الهند

باريس تعول الكثير على علاقاتها الاقتصادية بالهند

فرانسوا هولاند في الهند (أ ف ب 24/01/2016)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى شانديغار في شمال الهند، في زيارة دولة لمدة ثلاثة أيام. بعد شانديغار، سيتجه هولاند إلى نيودلهي حيث سيكون ضيف شرف للعرض العسكري التقليدي الذي يجرى في 26 كانون الثاني/يناير بمناسبة ذكرى إعلان الجمهورية في عام 1950 في هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

إعلان

اقتصاديا:

وكانت فرنسا تأمل في إبرام عقد لبيع الهند 36 طائرة رافال حربية أثناء هذه الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي، لكن هولاند صرح في مقابلة مع وكالة الأنباء الهندية "برس تراست اوف انديا".يوم الأحد أن "التوصل إلى اتفاق حول الجوانب التقنية يحتاج إلى وقت بالتأكيد لكننا على الطريق الصحيح" .. كما صرح بعد وصوله إلى شانديغار بأن الجانبين سيجتازان مرحلة جديدة، أثناء هذه الزيارة، باتجاه إبرام عقد الرافال.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد قدم طلبا لشراء هذه الطائرات خلال لقاء مع الرئيس الفرنسي في باريس في نيسان/ابريل 2015. ومنذ ذلك التاريخ تجري مفاوضات بين حكومتي البلدين لتحديد بنود وشروط عقد شراء هذه الطائرات الذي تقدر قيمته بنحو خمسة مليارات يورو.

ما يعرقل مفاوضات صفقة الرافال هو الأسعار، بالدرجة الأولى، ولكن إحدى النقاط الأساسية الأخرى تتعلق برغبة الهند في الحصول على موافقة "داسو" على استثمار جزء كبير من العقد على الأراضي الهندية.

وبدأ هولاند الذي يرافقه وفد كبير من رؤساء الشركات، زيارته للهند بمحطة رمزية في مدينة شانديغار عاصمة ولاية البنجاب التي صممها المعماري الفرنسي السويسري لوكوربوزييه في خمسينيات القرن الماضي.

وقبل أن يشارك في منتدى لرؤساء الشركات الفرنسية والهندية، سيزور هولاند مع رئيس الوزراء الهندي ساحة الكابيتول القلب الإداري لمدينة شانديغار.

ويرافق هولاند وفد يضم نحو خمسين من رؤساء الشركات وخمسة وزراء من اجل تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية التي تبقى محدودة وغير متوازنة على حساب فرنسا مع ثالث اقتصاد في آسيا.

وبين الشركات المعنية بالزيارة مجموعات كبرى في مجالات البناء والطاقة والنقل، وبشكل أوسع، مجموعات متخصصة في البنى التحتية للمدن مثل الستوم واريفا وايلكتريسيتيه دو فرانس وغاز دو فرانس-سويس ولافارج وسان غوبان وسويس للبيئة.

وتريد باريس، التي تقدر ب680 مليار يورو احتياجات الهند في مجال البنى التحتية للسنوات العشرين القادمة، تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع ثالث اقتصاد في آسيا. وهذه العلاقات محدودة حاليا وغير متوازنة على حساب فرنسا.

وتبدي الشركات الفرنسية اهتماما خصوصا بالبرنامج الذي بدأه مودي لبناء مئة "مدينة ذكية" يفترض ان تصبح نماذج لتنمية مستدامة، خصوصا وأن مشاريع مودي تدعمها نسبة نمو تقدر حسب صندوق النقد الدولي ب7.5٪ في 2015 و2016.

وقد قررت باريس الاستثمار في ثلاث منها في شانديغار وبونديشيري وناغبور، كما سيتم البحث في مشروع بناء ستة مفاعلات نووية في جنوب بومباي. وهذا الملف تأثر بإعادة هيكلة المجموعة النووية الفرنسية "اريفا" الذي يشمل التنازل لشركة كهرباء فرنسا عن فرعها للمفاعلات.

سياسيا:

على الصعيد السياسي, ستحتل مسألة مكافحة الإرهاب "رأس لائحة" المواضيع في المحادثات، على حد قول دبلوماسي فرنسي، وقال هولاند لوكالة الانباء الهندية ان "الهند وفرنسا تواجهان التهديدات نفسها: قتلة يدعون العمل على أسس دينية وأهدافهم الحقيقية هي الكراهية الشاملة"، مضيفا أن "الهند وفرنسا مصممتان على العمل معا ضد الإرهاب"، وهو ما أكدته وزارة الخارجية الهندية، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب ستكون محور "العديد من المناقشات".

 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن