تخطي إلى المحتوى الرئيسي
انتخابات الفيفا

شهر واحد يفصل الفيفا عن رئيسه الجديد

المرشحون الخمسة لرئاسة الفيفا ( فيس بوك)

لم يبق أمام المرشحين الخمسة لرئاسة "فيفا" سوى شهر واحد من أجل إقناع الاتحادات الـ209 الأعضاء، بأنه الشخص المناسب لخلافة بلاتر في رئاسة السلطة الكروية العليا التي تعيش أحلك أيامها بسبب تهم الفساد.

إعلان
 
ومن المؤكد أن المهمة التي تنتظر خليفة بلاتر لن تكون سهلةعلى الإطلاق في ظل الزلزال الذي يضرب الفيفا بسبب تهم الفساد والرشاوى التي طالت حتى بلاتر وأدت إلى إيقافه لثمانية أعوام بصحبة رئيس الاتحادالأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني الذي كان المرشح الأوفر حظاً للخروج فائزاً من انتخابات 26 شباط/ فبراير.
 
وبعد العقوبة التي فرضت على بلاتيني بسبب حصوله على "دفعة غير شرعية" من بلاتر لقاء خدمة استشارية قام بها لمصلحة الفيفا بين 1999 و2002 دون عقد مكتوب، أصبح التنافس على خلافة بلاتر بين أمين عام الاتحاد الأوروبي السويسري جاني إينفانتينو ونائب رئيس الفيفا سابقا الأمير الأردني علي بن الحسين ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم ورجل الأعمال الجنوب إفريقي طوكيو سيكسويل والمسؤول السابق في الفيفا الفرنسي جيروم شامبانيي.
 
ويتم يوم الثلاثاء 26 يناير الجاري التصديق على ترشيح الأشخاص الخمسة لهذا المنصب الذي احتكره بلاترلأربع ولايات ثم انتخب في أيار/ مايو الماضي لولاية خامسة لكنه اضطر بعدها بساعات إلى الإعلان عن نيته التخلي عنها بسبب تهم الفساد التي طالت فيفا وأدت قبل الانتخابات بساعات إلى قيام السلطات السويسرية بطلب من القضاء الأميركي بمداهمة فندق يقيم به كبار مسؤولي السلطة الكروية العليا واعتقال سبعة منهم في أول خطوة قضائية من أصل عدة لحقت بها في هذا الملف الشائك.
 
ويرى المتابعون أن الشيخ سلمان وإينفانتينو هما الأوفر حظاً للفوز بانتخابات الشهر المقبل، وذلك رغم أن الأمير علي حصل على 73 صوتاً من أصل 209 في انتخابات أيار/مايو الماضي ضد بلاتر.
 
كيف يمكن استعادة الثقة؟
 
وستكون مسألة استعادة الثقة بالفيفا العنوان الأساسي بالنسبة إلى كل من المرشحين الخمسة وهو ما تطرق إليه إينفانتينو الأسبوع الماضي الذي قال في بيان: "من الواضح أن إعادة الثقة داخل الفيفا أمر ضروري ويتعين عليه وعلى جميع الذين تربطهم علاقة معه، تقبل الإصلاحات حتى يصبح الاتحاد الدولي مؤسسة حديثة وذات مصداقية وشفافة".
وأضاف اينفانتينو "يجب أن تكون هذه الإصلاحات هيكلية وتثقيفية في الوقت ذاته، ونحن بحاجة إلى مزيد من الشفافية في الإدارة المالية".
 
ومن بين الإصلاحات التي يأمل اينفانتينو تحقيقها، تطرق على الخصوص إلى خلق "لجنة تنفيذية جديدة" للفيفا، والحد من عدد ولايات الأعضاء بمن فيهم الرئيس، وتعيين شخصيات مستقلة في مختلف لجان الفيفا، والعديد من المقترحات التي قدمتها لجنة الإصلاحات التابعة للاتحاد الدولي.
 
ومن بين مقترحاته الرئيسية رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم من 32 إلى 40 منتخبا.
 
كما يرغب إينفانتينو في "تعزيز مهم لبرامج تطوير" الفيفا، و"مناقشة واسعة حولاستخدام التكنولوجيا" وخلق "نظام عادل وشفاف للانتقالات".
 
ويشارك إينفانتينو منافسيه الأربعة الآخرين الرغبة في تحديد عدد ولايات الرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية بهدف تحقيق الإصلاحات المرجوة في هذه المنظمة التي فقدت مصداقيتها.
 
التنافس على أشده بين الأمير علي والشيخ سلمان
 
وقد دعا الأمير علي بدوره إلى منظمة دولية شفافة، منتقدا في الوقت ذاته اتفاقية التعاون بين الاتحادين الآسيوي والإفريقي ومعتبرا إياها تجيير أصوات لأحد منافسيه الشيخ سلمان بن إبراهيم الذي رد بأن المحادثات حول اتفاقية التعاون بين الاتحادين القاريين سبقت إعلان ترشيحه لرئاسة فيفا.
 
وأصدر الشيخ سلمان بيانا توضيحيا جاء فيه "بدأ كل من الاتحاد الآسيوي والاتحاد الأفريقي محادثات حول اتفاقية تعاون بين الجانبين في شهر أيار/مايو 2015 ، وذلك عندما التقى الأمناء العامين للاتحادين بمدينة زيوريخ السويسرية".
 
ولفت البيان إلى أن الشيخ سلمان قرر الترشح لرئاسة الفيفا في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وذلك بعد ما يزيد عن خمسة أشهر من إطلاق المفاوضات مع الاتحاد الأفريقي في زيوريخ، وكذلك بعد انقضاء وقت طويل على توقيع اتفاقية التعاون بين الاتحاد الآسيوي واتحاد شمال ووسط أميركا والكاريبي في زيوريخ العام الماضي.

الطابع السري لسيكسويل
 
وبعد قرار شبكة "اي اس بيان" الرياضية الأميركية إلغاء مناظرة تلفزيونية بين المرشحين الخمسة بسبب رفض ثلاثة منهم المشاركة فيها هم اينفانتينو وسيكسويل والشيخ سلمان، يستعد ثلاثة منهم لمناظرة "بديلة" يوم الأربعاء 27 يناير الجاري أمام البرلمان الأوروبي.
 
وقد أكد شامبانيي والأمير علي وسيكسويل مشاركتهم في هذه المناظرة، في حين أن الأجواء في المعسكرين الآخرين تشير إلى رفض من الشيخ سلمان وإينفانتينوالذي قرر سلوك طريق مختلفة حيث سيكون الاهتمام منصباً عليه وحده في الأول من شباط/ فبراير المقبل من ملعب "ويمبلي" في لندن حيث سيقدم "برنامج الأيام التسعين الأولى" من ولايته في حال انتخابه رئيساً لفيفا.
 
أما في ما يخص سيكسويل، فهو أيضا مطالب بشرح وضعه لكن ليس أمام الإعلاميين والجمهور بل أمام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي أعلن يوم 25 يناير الجاري أنه طلب من المعتقل السياسي السابق الذي سجن بصحبة الراحل نيلسون مانديلا خلال فترة الفصل العنصري، الحضور أمامه لشرح حملته السرية للغاية.
 
وكان الاتحاد الإفريقي قد أوضح أنه سيعلن موقفه من المرشحين للرئاسة في الخامس من الشهر المقبل.
 
ولم يظهر سيكسويل كثيرا على المسرح الكروي منذ أن أعلن ترشيحه للرئاسة مقارنة بالمرشحين الآخرين، خصوصا البحريني والأردني والسويسري الذين جالوا على مختلف القارات لمحاولة الحصول على تأييد اكبر عدد من الاتحادات.
          
وأبرز ظهور لسيكسويل في الفترة الأخيرة كان في كانون الأول/ ديسمبر الماضي حين تم الاستماع إليه كشاهد من قبل هيئة كبار المحلفين في الولايات المتحدة في إطار التحقيق حول مزاعم رشاوى في ملف حصول بلاده على شرف استضافة مونديال 2010.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن