ليبيا

حفتر قائد الجيش الليبي المثير للجدل

الجنرال خليفة حفتر
إعداد : مونت كارلو الدولية

من ضابط مؤيد للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إلى أسير حرب في تشاد، إلى عسكري مناهض للجهاديين ومتهم بقيادة انقلاب، يبدو اليوم الجنرال خليفة حفتر المثير للجدل والشخصية النافذة في المشهد الليبي، عقبة بالنسبة إلى البعض أمام إعادة توحيد سلطات البلد الممزق.

إعلان

فيما تسعى الأمم المتحدة إلى توحيد سلطتين تتصارعان على الحكم في ليبيا، واحدة في الشرق تحظى باعتراف المجتمع الدولي ويقود حفتر قواتها، وأخرى في طرابلس تدير العاصمة بمساندة جماعات مسلحة بعضها إسلامية، تقف مادة في اتفاق السلام الذي ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية حجر عثرة أمام اعتماد الاتفاق بشكل نهائي .
 
تنص المادة على شغور المناصب العسكرية العليا مع تسلم الحكومة مهامها و هو ما يهدد دور حفتر، فكانت بذلك  المادة حجر عثرة أمام إقرار الاتفاق السياسي الذي وقعه برلمانيون وسياسيون وممثلون عن المجتمع المدني في المغرب في منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي،حيث صوت البرلمان المعترف به الاثنين 25 يناير / كانون الثاني الجاري على رفض هذه المادة.
 
الفريق أول ركن خليفة حفتر الذي نادرا ما يطل على الإعلام من دون بزته العسكرية ترفضه سلطات طرابلس و ترفض أي دور مستقبلي له.
ويقود حفتر، صاحب الشعر الرمادي والشارب الأسود، منذ أيار/مايو 2014، عملية عسكرية أطلق عليها إسم "الكرامة"، وتهدف إلى القضاء على الجماعات الإسلامية المتشددة في مدينة بنغازي الواقعة على بعد  ألف كلم شرق طرابلس ومناطق أخرى في الشرق الليبي.
 
إلا أن حملة حفتر هذه، التي اعتبرت في بدايتها انقلابا على السلطات الحاكمة قبل أن تتبناها الحكومة المعترف بها دوليا في شرق البلاد، فشلت في تحقيق أهدافها، خصوصا في بنغازي حيث قتل أكثر من 1960 شخصا في عامين من المعارك المتواصلة بحسب منظمة "ليبيا بادي كاونت" المستقلة.
 
ووصف رئيس الحكومة المعترف بها عبد الله الثني القوات التابعة لحفتر مع بداية العمليات العسكرية بأنها "مجموعة خارجة عن القانون"، قبل أن تتحول بحكم الأمر الواقع إلى الذراع العسكرية الرئيسية لهذه الحكومة التي تدير معظم مناطق الشرق الليبي.
 
وأكد حفتر حينها أنه لا يرغب في الاستيلاء على السلطة، بل إنه يستجيب ما يطالب به الشعب أي"محاربة الإرهاب". على الإثر، انضمت إلى قوته وحدات في الجيش والشرطة، وتحولت القوة التي يقودها إلى "الجيش الوطني الليبي".
ومؤخرا، بدأت قوات حفتر تطلق على نفسها اسم "القوات الليبية العربية المسلحة".
          
"منقذ" أم "مشروع ديكتاتور"؟
 
ينظر مؤيدو حفتر إلى العسكري المتقاعد الذي رقي إلى رتبة فريق أول في 2015 تحت قبة البرلمان المعترف به دوليا في طبرق في شرق ليبيا، على أنه "منقذ" يحارب "الإرهاب"، بينما يرى فيه منتقدوه "مشروع ديكتاتور".
 
حفتر الذي يتقلد رتبة فريق و هي أرفع رتبة عسكرية في ليبيا يتحدث بهدوء وبطء وقلما يبتسم للمصورين، من مواليد عام 1943. تخرج في الكلية العسكرية في بنغازي وشارك في الانقلاب الذي قاده معمر القذافي على النظام الملكي عام1969  قبل أن ينشق عنه في نهاية ثمانينات القرن الماضي ويغادر إلى الولايات المتحدةالأمريكية ويقيم هناك وينضم إلى قيادات معارضة.
 
ترأس حفتر خلال خدمته في صفوف قوات القذافي، في خضم الحرب الليبية التشادية (1978-1987) وحدة خاصة، لكنه وقع في الأسر مع مئات العسكريين الآخرين، ليتبرأ منه نظام القذافي في وقتها، قبل أن ينقل إلى الولايات المتحدة في عملية غامضة. وقدمتله واشنطن اللجوء السياسي، فنشط مع المعارضة الليبية في الخارج.
 
 بعد عشرين سنة من المنفى، عاد حفتر ليرأس القوات البرية للجيش إبان ثورة 17 شباط/فبراير 2011 التي سقط بفعلها نظام معمر القذافي.
 وبعدها، أحاله المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان الأول بعد الثورة، إلى التقاعد مع عدد من الضباط الكبار، قبل أن يطلق مسيرته العسكرية من جديد بنفسه عبر عملية "الكرامة".
وأعاده برلمان طبرق إلى الخدمة العسكرية مع 129 ضابطا متقاعدا آخرين مطلع شهر كانون الثاني/يناير 2015 بعد نحو ستة أشهر من العملية.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن