تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

المعارضة السورية تناقش في الرياض موقفها من مفاوضات جنيف

معارضون سوريون خلال اجتماعهم في الرياض 10 كانون الأول/ديسمبر 2015 (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

استأنفت الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية اجتماعاتها الاربعاء في الرياض لبحث الدعوة التي وجهتها الامم المتحدة الى مفاوضات مع النظام في جنيف الجمعة، وسط تباين بين المعنيين بالنزاع حول المشاركين في هذه المفاوضات.

إعلان

وكانت الهيئة المنبثقة عن اجتماع لاطياف من المعارضة السياسية والعسكرية الشهر الماضي في الرياض، بدأت اجتماعاتها الثلاثاء، وتريثت في الرد على دعوة المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا، مطالبة بايضاحات حول قضايا مرتبطة بالتفاوض.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا منذر ماخوس الاربعاء "لقد بدأ الاجتماع"، مؤكدا قرابة ظهر اليوم بتوقيت السعودية، انه لا يزال مستمرا في احد فنادق الرياض.

وردا على سؤال عن الوقت الذي ستستغرقه المشاورات، اجاب "ربما طوال النهار. لن يكون ثمة اي تعليق قبل انتهائها".

وكانت الهيئة التأمت امس لتعلن موقفها من المشاركة في مفاوضات جنيف وسط خلافات على تشكيلة الوفد المفاوض دخلت على خطها موسكو الداعمة لنظام الرئيس بشار الاسد، وانقرة المؤيدة للمعارضة.

وخلال انعقاد الاجتماع الثلاثاء، اعلن دي ميستورا من جنيف توجيه دعوات الى المعارضين المفترض مشاركتهم في المفاوضات. وشملت الدعوات شخصيات من خارج الهيئة التي كانت تصر، بدعم من السعودية، على ان تتولى هي حصرا تمثيل المعارضة.

وبين المدعوين، الى جانب وفد الهيئة، هيثم مناع، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، وهو تحالف عربي كردي معارض، وقدري جميل، رئيس "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" المقيم في موسكو.

ولم يشارك مناع وجميل في اجتماع المعارضة بالرياض الشهر الماضي.

واعلنت المعارضة الموسعة بعد اجتماع الرياض في كانون الاول/ديسمبر الذي اكد الموافقة المبدئية على المشاركة في المفاوضات، تشكيل الوفد المفاوض برئاسة العميد اسعد الزعبي. اما كبير المفاوضين فهو محمد علوش، عضو المكتب السياسي ل` "جيش الاسلام"، ابرز الفصائل المسلحة بريف دمشق، الذي يصنفه النظام وحلفاؤه "ارهابيا".

واعترضت موسكو على اقتصار الوفد المعارض على من تسميهم الهيئة، مطالبة بتوسيع التمثيل ليشمل قوى وشخصيات اخرى وعلى راسها حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي. في المقابل، ترفض تركيا مشاركة هذا الحزب الذي تعتبره مرتبطا بحزب العمال الكردستاني في تركيا والذي تصنفه "ارهابيا".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء "بدون هذا الحزب، بدون ممثليه، لا يمكن ان تحقق المفاوضات النتيجة التي نريدها وهي تسوية سياسية نهائية"، في حين قال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو "اذا دعي حزب الاتحاد الديموقراطي، سنقاطع".

ولم تأت اي جهة على ذكر توجيه دعوات الى اطراف اخرى غير النظام والمعارضة السوريين. لكن خلال مفاوضات جنيف-2 التي تمت العام 2014، كان دبلوماسيون اميركيون واتراك وسعوديون وروس وغيرهم من الدول النافذة والمعنية بالنزاع السوري، ينشطون في الكواليس وبعيدا عن وسائل الاعلام بين الوفدين لتقريب وجهات النظر.

الشروط الانسانية

ورغم كل هذا الجدل، تحدثت المعارضة عن "ايجابية".

وقال عضو الهيئة العليا سالم المسلط بعد انتهاء اجتماع الثلاثاء "الاجواء ايجابية"، مشيرا الى ان الهيئة ستطلب من الامم المتحدة "الاستفسار عن بعض القضايا، خصوصا الانسانية منها".

واوضحت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان ان هذه القضايا تتعلق ب"ضرورة تحقيق تحسن على الارض تمهيدا للشروع في العملية التفاوضية: فك الحصار عن المدن، ايصال المساعدات ...".

وكان لقاء الرياض الشهر الماضي شدد على مبادىء عدة تتعلق بالمفاوضات ابرزها رحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة مع بدء المرحلة الانتقالية، واشتراط خطوات "حسن نية" قبل التفاوض مثل فك الحصار الذي تفرضه القوات النظامية على مناطق عدة ووقف القصف والافراج عن معتقلين.

ويأتي الحراك الدبلوماسي في اعقاب قرار غير مسبوق تبناه مجلس الامن الدولي في 19 كانون الاول/ديسمبر، يحدد خريطة طريق لحل النزاع المستمر منذ خمسة اعوام، تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة.

وينص القرار على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا يشارك فيها سوريو الداخل والخارج، من دون ان يذكر بشكل صريح مصير الرئيس الاسد.

وتتمسك المعارضة بان يتم التفاوض على اساس بيان جنيف 1 الذي توصلت اليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا والامم المتحدة والجامعة العربية خلال اجتماع في حزيران/يونيو 2012، ونص على تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة.

واصطدمت العملية السياسية بالاختلاف على تفسير هذا البيان وتحديدا مصير الاسد. وبدا ذلك جليا في مفاوضات جنيف-2 قبل عامين، اذ اعتبرت المعارضة خلالها ان الصلاحيات الكاملة تعني تجريد الرئيس من صلاحياته وبالتالي استبعاده، بينما يتمسك النظام بان مصير الرئيس يقرره الشعب من خلال صناديق الاقتراع.

وقبل يومين من الموعد المحدد للتفاوض، تواصلت المعارك الميدانية.

وحقق النظام في الايام الماضية مكاسب اضافية، بدعم من الطيران الحربي الروسي الذي بدأ نهاية ايلول/سبتمبر شن ضربات في سوريا.

وسيطرت القوات النظامية الثلاثاء على بلدة الشيخ مسكين الاستراتيجية في ريف درعا (جنوب)، بعد ايام من استعادتها، بدعم من حلفائها، معاقل اساسية للمعارضة المسلحة في ريف اللاذقية (غرب).

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.