تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قمة الاتحاد الإفريقي

انطلاق قمة الاتحاد الإفريقي تحت عنوان "عام إفريقيا لحقوق الإنسان"

موقع مفوضية الاتحاد الأفريقي

تعقد القمة السادسة و العشرون للاتحاد الإفريقي هذا العام تحت شعار "عام افريقيا لحقوق الإنسان" مع التركيز بشكل خاص على حقوق المرأة في القارة السوداء حيث ما زالت غالبية الفتيات تفتقرن لحقوقهم الأساسية في القرن الواحد والعشرين منها الحق في التعليم.

إعلان

و تفيد الإحصائيات بان هناك ٥١٪ من الفتيات اللواتي تجاوزت أعمارهن سن ١٥ تابعن دروسهم مقابل ٦٧ ٪ لدى الرجال و رصدت منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية بان ٢٨ ٪من الفتيات تزوجن عدة مرات و هم لم يبلغن بعد عامهم العشرين.

ناهيك عن ان مشاركة المراة في الحياة السياسية تبقى خجولة ان لم تكن معدومة في قارة أفريقية ما زالت تحكمها العقائد الاجتماعية المتوارثة و التي ترى في المراة مكملا في الحياة لا اساسا و شريكا في الحياة الاجتماعية و فاعلا في المرافق الاقتصادية و وسيطاً أساسيا في الأزمات و ما أكثرها في قارة ما زالت لغة الانقلابات العسكرية سائدة و هو ما شاهدناه مؤخراً في بوركينا فاسو و مع تحذير المنظمات الدولية من الانتهاكات التي تلحق بحقوق الانسان و المعارضة.
و يستمد شعار هذا العام لقمة الاتحاد الافريقي في دورتها ٢٦ من حلول الذكرى الثلاثين لتبني الإعلان الافريقي لحقوق الانسان و الشعوب عام ٨٦.

قارة مثقلة بالأزمات السياسية و تنامي خطر التنظيمات الأصولية.

صحيح ان قمة هذا العام تعقد في ظروف استثنائية و غير مسبوقة تمر بها القارة السمراء مع تواصل الأزمات في أكثر من دولة و فشل الاتحاد الافريقي في وضع حد لها و في فرض نفسه مرجعية أساسية لحل الأزمات السياسية و العسكرية و منها ما شهدناه مؤخراً في هجوم بوركينا فاسو حيث تم الاستعانة بجنود فرنسيين و أميركيين لضبط الوضع و استعادة الهدوء.

القارة الافريقية تعيش على وقع تعاظم قوة التنظمات المتطرفة في أجزائها الأربعة، بينها الخطر المتنامي لتنظيم الدولية الاسلامية في ليبيا و خشية من تلاحم محتمل مع جماعة بوكو حرام الاصولية في نيجيريا و شمال الكاميرون و تهديدات القاعدة في مالي و حركة الشباب الصومالية و الميليشيات المسلحة في جمهورية افريقيا الوسطى في وقت لم يستطع فيه الاتحاد الافريقي ترجمة مقرراته القاضية بتشكيل قوة أفريقية موحدة قادرة على التدخل سريعا لوضع حد للازمات أفعالا على ارض الميدان.

ففي ليبيا تتواصل الازمة السياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي بين الميليشيات المسلحة من جهة و الفرقاء السياسيين فيما يعمد تنظيم الدولة الاسلامية على التمدد من سرت حيث يسيطر على غالبية المناطق باتجاه آبار النفط في راس لانوف واجدابيا و التوسع باتجاه باقي الدول الافريقية التي تعاني من أزمات سياسية و لم يخف الرئيس التشادي ادريس ديبي في لقاءات مغلقه قلقه من التحام بين تنظيم الدولة الاسلامية و جماعة بوكو حرام ما من شانه مضاعفة قوة التنظيم المتطرف.
و قد حمل الاتحاد الأفرقاء السياسيين في ليبيا مسؤولية التدهور الأمني بعدما استدعى تدخلا خارجيا أطاح بالقذافي و افقد ليبيا مقومات الدولة، و في وقت تدفع فيه الاسرة الدولية باتجاه تدخل عسكري، ترفضه شكلا و مضمونا كل من مصر و الجزائر و تعتبر ان ذلك لن يؤدي سوى الى تأزم الأوضاع و خلق بيئة حاضنة اكبر للتطرف و الانغلاق لدى شعوب القارة حيث ما زال قسم يرى في الغرب دولا مستعمرة لا مساعدة للشعوب الافريقية.

و ينعكس التدهور الأمني في ليبيا على تونس التي هزها هذا العام ٣ اعتداءات انتحارية تبناها تنظيم الدولة الاسلامية، فيما يواصل الجيش مطاردة إرهابيين في جبل الشعانبي عند الحدود مع الجزائر.

الازمة في جنوب السودان تراوح مكانها منذ اكثر من ثلاثة أعوام رغم اتفاقيات السلام الذي جرى التوقيع عليها و لم يلتزم بها طرفا النزاع و دفع بالأسرة الدولية لفرض عقوبات على شخصيات في الطرفين المتقاتلين و التلويح بعقوبات جديدة و تهدد الازمة في دولة جنوب السودان كيان الدولة الوليدة مع نزوح و تهجير مئات آلاف الأشخاص و تحذير المنظمات الحقوقية من ازمة إنسانية و رصدها ما يرقى لجرائم حرب ارتكبها معسكرا الجانبين المتقاتلين.

و في السودان فشلت جميع جولات الحوار التي عقدت بين الحكومة و الحركات المسلحة في اقليم دارفور و النيل الأزرق في التوصل الى اتفاق ينهي الحرب و يدفع باتجاه تنمية هذه المناطق المحرومة، في وقت لم يفض الحوار السياسي الذي اعلن عنه الرئيس السوداني عمر حسن البشير الى اي نتائج ملموسة تضع أسسا لتنظيم الحياة السياسية مع مقاطعة المعارضة لها و عدم ثقتها بوعود الرئيس السوداني.

صحيح ان دولة بوركينا فاسو عاشت للمرة الاولى عام ٢٠١٥ انتخابات حرة أسفرت عن انتخاب رئيس للبلاد للمرة الاولى منذ عام ٨٧ لكن الازمات السياسية التي عاشتها البلاد منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق بليز كوماوري منذ تشرين الاول أكتوبر عام ٢٠١٤ و تخللها انقلاب عسكري انعكس تدهورا أمنيا سمح لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تنفيذ هجوم إرهابي على فندقين في العاصمة واغادوغو أسفرا عن مقتل ٢٩ شخصا.

في جمهورية افريقيا الوسطى ما زالت البلاد تعيش على وقع الحرب بين الميليشيات المسيحية و المسلمة على الرغم من التدخل الفرنسي الذي وضع حدا لها و لكن لم يؤد الى بسط الامن و استعادة التعايش الاسلامي المسيحي.

في مالي، ما زال قسم من الطوارق يرفضون التوقيع على اتفاق مصالحة مع السلطات الحاكمة في باماكو و يطالبون باستقلال ذاتي لمناطق الشمال و هو ما ترفضه السلطات و تؤكد تمسكها بوحدة التراب.

في بوروندي تتواصل أعمال العنف في البلاد بين متظاهرين يرفضون اعادة انتخاب الرئيس بيار نكورونزيزا و ينددون بعمليات تزوير شابت الانتخابات الرئاسية.

ناهيك عن الازمة المستجدة بين مصر و السودان و اثيوبيا على خلفية سد النهضة الذي بنته اديس ابابا و الذي من شانه التأثير على حجم المياه في دولة المصب مصر و قد بدات اثيوبيا تنفيذ المرحلة الاولى من تحويل مياه النيل و تخشى مصر ان يؤثر سلبا على حصتها و قد أوكلت الدول الثلاث الى مكاتب فرنسية مهمة دراسة الاثار المتوقعة من جراء سد النهضة الاثيوبي فيما يبقى الأهم ما ستقوم به مصر ان أتت النتائج كما هو متوقع ان لسد النهضة آثارا سلبية على حصتها من مياه النيل؟

رئاسة مفوضية الاتحاد الافريقي

يتوجب في الأشهر المقبلة ان تتخذ رئيسة المفوضية الافريقية الجنوب أفريقية نكوسازانا دلاميني زوما قرارها اما الترشح لولاية جديدة على راس المفوضية الافريقية او العودة الى دولة جنوب افريقيا لخوض غمار الانتخابات الرئيسية عام ٢٠١٧.
و تفيد مصادر الاتحاد الافريقي الى التوجه لترشيح وزير الخارجية الجزائري الحالي رمتان لعمامرة لترأس المفوضية و تنازل الجزائر عن رئاسة مجلس السلم و الامن لمصر.

هو عام التحديات بامتياز للاتحاد الافريقي داخليا و أمنيا و سياسيا في قارة تشهد نموا يزيد عن نسبة ٥٪في العام و تتطلع للفوز بمقعدين دائمين في مجلس الامن و استخدام حق النقض الفيتو و ان تكون شريكا في القرارات لا مكملا فقط في آليات التنفيذ.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.