تركيا

مطلب أممي بالتحقيق حول فيديو لقتل أكراد مدنيين على يد الأمن التركي

لقطة من الفيديو الذي تظهر فيه دبابة عسكرية تطلق النار على مدنيين أكراد في تركيا

طالبت الأمم المتحدة تركيا بالتحقيق في ما بدا أنه إطلاق نار على مجموعة من المدنيين العزل في المنطقة ذات الأكثرية الكردية في جنوب شرق البلاد والذي سجلت وقائعه في "فيديو يثير صدمة شديدة".

إعلان

وأعرب مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان زيد رعد الحسين في حديث مع صحافيين في جنيف عن غضبه بإزاء الحادثة التي نقلها تسجيل فيديو في بلدة جيزرة في محافظة شرناق قرب الحدود العراقية وجرت قبل 10 أيام تقريبا.

وتبدو في الشريط الذي التقطه مصور يدعى رفيق تيكين مجموعة من المدنيين العزل يرفعون رايات بيضاء ويتصدرهم رجل وامرأة، فيما دفع بعضهم عربة خضار تنقل جثثا على ما يبدو تحت أنظار قوى الأمن التي تمركزت بعيدا في آلية عسكرية.

وقال المفوض الأممي إنهم "تعرضوا لوابل من النيران" في شكل مفاجىء معتبرا أن الشريط "يثير صدمة شديدة".

وينقل الفيديو المتوافر على موقع يوتيوب مشاهد سادتها الفوضى حيث وقع تيكين أرضا مضرجا بدمائه التي سالت أمام العدسة وسط عدد من الجثث على ما يبدو.

وقال رعد الحسين "أنا قلق جدا على المصور الذي أصيب لأنه يواجه التوقيف ما أن يغادر المستشفى".وتابع إن "تصوير الفظائع ليس جريمة، لكن إطلاق النار على مدنيين عزل بالتأكيد جريمة".

كما أضاف "لا بد من فتح تحقيق شامل ومستقل وغير منحاز في هذا الحدث وأحداث غيره قد تكون أدت إلى إصابة مدنيين أو قتلهم".

وبعد توعد السلطات بطرد عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور من المدن التركية، بدأت السلطات التركية في الأسابيع الأخيرة بفرض منع للتجول في ثلاث مناطق في جنوب شرق البلاد دعما للحملة العسكرية التي تشنها ويؤكد الناشطون أنها قتلت عشرات المدنيين.

وتخضع جيزرة لمنع التجول منذ كانون الأول ـ ديسمبر مع إطلاق الجيش عملية "لمكافحة الإرهاب" شكلت تصعيدا جديدا في مواجهات بدأت قبل ستة أشهر مع حزب العمال الكردستاني لانهيار هدنة من عامين ونصف.

وفي الأسبوع الفائت أعلن الجيش مقتل 20 متمردا كرديا في جيزرة ومنطقة سور المجاورة، ما يرفع حصيلة القتلى في صفوفهم في المنطقتين إلى 600 منذ كانون الأول ـ ديسمبر.

"مقاضاة المنفذين"

وأضاف رعد الحسين الاثنين إن الفيديو "يثير تساؤلات كبرى حول ما يجري على أرض الواقع في جيزرة وغيرها في مناطق جنوب شرق تركيا التي يقال إن قوى الأمن عزلتها تماما عن العالم الخارجي".

وتابع "أحض السلطات التركية على احترام الحقوق الأساسية للمدنيين أثناء عملياتها الأمنية".

واعترف المفوض بحق أنقرة في حماية المواطنين الأتراك من العنف، مؤكدا أن الحكومة أطلعته أن 205 عناصر من الشرطة والدرك والجيش الأتراك قتلوا بين 20 تموز ـ يوليو و28 كانون الأول ـ ديسمبر 2015.

لكنه أكد على أن كيفية التعامل مع المصور تيكين عززت "المخاوف الكبيرة أصلا" حيال معاملة الصحافيين في تركيا.

وقال "تضم البلاد عددا مقلقا من الصحافيين والإعلاميين المدانين أو الذين ينتظرون محاكمتهم".

كما اعتبر أن الطريقة الأسهل كي تظهر تركيا احترامها لحقوق الإنسان والقانون الدولي تكمن في "الإفراج عن جميع ... الموقوفين أو المحاكمين لمجرد أنهم وثقوا أفعال الدولة أو انتقدوها".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن