تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

27 وفاة بالانتحار يومياً: مأساة الصحة العامة في فرنسا

مقبرة "بير لاشيز" في باريس (أ ف ب)

أرقام صادمة هي تلك التي تضمنها تقرير أخير سلم لمكتب وزيرة الصحة الفرنسية ماريسول تورين حول عدد الوفيات في فرنسا والناجمة عن الانتحار وحددها التقرير بـ27 حالة في اليوم الواحد متفوقة بذلك على حالات الوفاة بحوادث الطرق.

إعلان

ووصفت الوزيرة تورين في ردها على التقرير الحال بـ"المأساة للصحة العامة" وقالت إن الوقت قد حان للتحرك والحد من الإقدام على الانتحار.

ووفقاً لشهادات الوفاة في فرنسا، فقد قتل 9715 شخصاً أنفسهم في عام 2012 غير أن الرقم قد يكون أكبر من ذلك ويصل إلى 10700 حالة بحسب أرقام المرصد الوطني للانتحار.

وتعتبر فرنسا من بين الدول الأوروبية ذات المعدلات الأعلى في مجال الانتحار، بما نسبته 16.7 لكل 100 ألف نسمة عام 2012 في مقابل 11.7 لكل 100 ألف نسمة في مجموع الدول الـ28 للاتحاد الأوروبي.

رغم ذلك، تشهد معدلات الوفاة عن طريق الانتحار تراجعاً منذ عام 2002 في فرنسا كما نشهد فوارق كبيرة فيما يتعلق بالجنسين ومكان الولادة.

وكما هو الحال في معظم دول العالم، معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار هو أعلى بكثير لدى الرجال مما هو عليه لدى النساء كما يزيد احتما وقوعه مع التقدم في السن.

الشنق والأسلحة النارية والمخدرات

وبحسب المركز الوطني للانتحار، لا يزال الشنق أكثر طرق الانتحار شيوعاً (54٪) متقدماً بفارق كبير على استخدام الأسلحة النارية (15٪) والمخدرات والمواد الكيميائية الأخرى (11٪) والقفز من أماكن مرتفعة (7٪). كما نلاحظ اختلافات في الطريقة المتبعة بين الرجال والنساء: بينما يفضل الرجال الشنق (59٪) أو الأسلحة النارية (19%) تميل النساء لاستخدام الأدوية (25%).

أما محاولات الانتحار فتقدر بحوالي 200 ألف سنوياً، أي أكثر بـ20 مرة من عدد الوفيات الناجمة عن الانتحار. ويتعلق الأمر خاصة بالفتيات المراهقات بين 15 و20 عاماً والنساء بين 40 و50 عاماً.

بالنسبة إلى ما يسمى "الأفكار انتحارية" والتي قد لا تؤدي بالضرورة إلى الانتحار فقد شهدت زيادة بنسبة بنسبة 26٪ بين عامي 2010 و2014 لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و75 عاماً، وفقاً لأرقام دراسة قام بها المعهد الوطني للوقاية والتوعية الصحية.

ومن بين الأسباب التي قدمها المدروسون حول أفكارهم الانتحارية، قال 81٪ منهم إن الأسباب شخصية فيما اعتبر 27% أن السبب مهني.

وتقوم وزارة الصحة الفرنسية بالتعاون مع معاهد طبية ومؤسسات اجتماعية بتنفيذ برامج للوقاية من الانتحار تخص فئات معينة من السكان كالمراهقين والأشخاص ذوي الأوضاع "غير المستقرة" وغيرهم. كما نفذت برامج مماثلة في السجون أدت إلى انخفاض كبير في نسبة الانتحار في السجن: ففي عام 2014، انتحر 94 سجيناً فيما نسبته 13.9% مقابل 18.3% عام 2009.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن