تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

سلال يدافع عن مشروع تعديل الدستور بشراسة والمعارضة تعتبره " غير توافقي"

عبد الملك سلال (فيسبوك)

دافع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال يوم الأحد 7 فبراير-شباط الجاري عن مشروع مراجعة الدستور الذي يريده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا ثقته بأن البرلمان سيقره.

إعلان

وقال سلال أمام البرلمانيين في قصر الأمم بالعاصمة الجزائرية إن "المشروع يأتي وفاء للالتزام الذي تعهد به فخامته أمام الشعب في الذهاب بالإصلاحات السياسية إلى غايتها وذلك استجابة لتطلعات شعبنا والتحولات الجارية في العالم".

وأضاف "بمصادقتكم على المشروع الرئاسي للتعديل الدستوري الذي سيطبع الصرح الدستوري في بلادنا، فإن التاريخ سيسجل لكم أنكم ساهمتم بكل حرية، استجابة لنداء الضمير في إحداث التجديد الجمهوري الذي تطمح له الجزائر".

ويحتاج إقرار مشروع تعديل الدستور إلى تأييد ثلاثة أرباع مجلس الشعب الوطني (النواب) البالغ عددهم 462 وأعضاء مجلس الأمة البالغ عددهم 144.

ومن أهم التعديلات المدرجة في الدستور الجديد "إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط، وعدم إمكانية مراجعة هذه المادة في تعديلات الدستور المقبلة". وتتألف كل ولاية رئاسية من خمس سنوات.

كما يتضمن مشروع الدستور الجديد اعتبار اللغة الأمازيغية "لغة وطنية ورسمية" وهو مطلب قديم لقطاع كبير من الجزائريين المتحدثين بهذه اللغة في منطقة القبائل في وسط البلاد ولسكان منطقة الأوراس في الشرق والطوارق في الجنوب.

ويتم منذ 1995 تدريس اللغة الأمازيغية في بعض مناطق الجزائر التي تعتبر فيها اللغة الأم، لكن تطورها يواجه صعوبات. كما توجد قناة تلفزيونية حكومية وبرامج في القنوات الخاصة ناطقة بهذه اللغة.

وكان الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني قد دعا نواب الحزب إلى إقرار الدستور الجديد "لأنه مشروع رئيس الجمهورية ورئيس حزبنا". وقال "احرصوا على ألا ينقص منكم صوت واحد" .

وانتقدت المعارضة بشدة الدستور الجديد واعتبرت أنه لا يستجيب لمطالب الشعب وأنه "دستور غير توافقي"، برأي حركة مجتمع السلم الإسلامية أبرز حزب في كتلة "الجزائر الخضراء" بالبرلمان (49 نائبا).

أما جبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا) التي قررت مقاطعة جلسة التصويت، فوصفت الوثيقة ب"العنف الدستوري الممارس ضد الشعب الجزائري منذ دستور 1963".

وتناولت الانتقادات خصوصا المادة التي تنص على منع مزدوجي الجنسية من الوصول إلى مناصب أو وظائف عليا في الدولة.

ويأتي التعديل الدستوري بعد أن حل الرئيس بوتفليقة جهاز الاستخبارات وأنشأ جهازا جديدا تحت السلطة المباشرة لرئيس الجمهورية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن