كوريا الشمالية

هل أطلقت كوريا الشمالية قمرا صناعيا بالفعل وما هي قدراتها الصاروخية؟

رويترز

أعلنت كوريا الشمالية عن إطلاق ناجح لصاروخ بعيد المدى الأحد 7 شباط ـ فبراير الجاري، الأمر الذي تسبب في احتجاجات جديدة لدى دول كثيرة . ويطرح هذا الإطلاق الذي يأتي بعد شهر من إجراء تجربة نووية جديدة عدة أسئلة منها التالية :

إعلان

ما الذي تم إطلاقه فعلا؟

تقول كوريا الشمالية إنها أطلقت صاروخا ناقلا للأقمار الصناعية لمراقبة الأرض. لكن كوريا الجنوبية تؤكد انه صاروخ طويل المدى.

ولا يدور الخلاف حول خصائص محددة للجهاز نفسه إنما حول النوايا الحقيقية لكوريا الشمالية.

ولكل منصة إطلاق تكنولوجيا مزدوجة تحتوي تطبيقات يمكن أن تكون عسكرية، فضلا عن التطبيقات المدنية.

وتشدد واشنطن وحلفاؤها على أن بيونغ يانغ تستخدم عمليات الإطلاق الصاروخية لاختبار قدراتها في مجال الصواريخ البالستية، مع التركيز على تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي يطال الأراضي الأميركية. لكن بيونغ يانغ تؤكد أن برنامجها الفضائي هو علمي بحت.

هل يحق لكوريا الشمالية امتلاك برنامج فضائي؟

تطالب بيونغ يانغ بذلك لكن العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة عام 2006 للحد من برنامجها النووي يمنعها من اختبار أي نظام صاروخي.

وبالنسبة إلى مجلس الأمن الدولي، فإن إطلاق الصواريخ إلى الفضاء ينتهك هذا الحظر.

ورغم أن الصين أبرز الرعاة الدبلوماسيين لبيونغ يانغ و التي تدعم "حقها" في برنامج استكشاف الفضاء، إلا أنها قالت إن على كوريا الشمالية احترام قرارات الأمم المتحدة.

وكانت بيونغ يانغ قد وضعت قمرا صناعيا في المدار مع أول عملية ناجحة لإطلاق الصواريخ في كانون الأول ـ ديسمبر 2012. لكن الخبراء عبروا عن اعتقادهم أن هذا القمر الصناعي لم يعمل أبدا ما يمنح ذريعة للذين يعتقدون أن التمسك بالأهداف العلمية هو مجرد خديعة.

ما هي قدرات كوريا الشمالية في مجال الصورايخ؟

تدعي بيونغ يانغ في خطابها، الأكثر ميلا للتشدد، أنها قادرة بالفعل على ضرب أراضي الولايات المتحدة. لكن معظم الخبراء يشككون في ذلك معربين عن اعتقادهم أن كوريا الشمالية يلزمها وقت كي تطور قدرات ذات مصداقية يمكنها من توجيه ضربة عابرة للقارات.

وإذا كان إطلاق الصواريخ يسمح بتحقيق تقدم في برنامج كوريا الشمالية الصاروخي البالستي، فإن هذا البلد ليس لديه على ما يبدو تكنولوجيا وضع الصواريخ في الفضاء بعد مرحلة الإطلاق وهو أمر ضروري للوصول إلى أرض بعيدة كالولايات المتحدة.

كما أن الخبراء يجهلون مدى قدرة بيونغ يانغ على تصغير حجم قنبلة لتركيبها على صاروخ.

وماذا الآن؟

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا في نيويورك يوم 7 فبراير-شباط الجاري . وستمارس واشنطن ومن يحالفها ضغوطا من أجل إقرار عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية.

لكن مجلس الأمن لم يتوصل إلى توافق في الآراء بشأن فرض عقوبات أكثر صرامة بعد تجربة كوريا الشمالية النووية الأخيرة في 6 كانون الثاني ـ يناير الماضي . فالصين التي لديها حق النقض تعترض بشدة على محاولات معاقبة هذا البلد.

ومن المتوقع أن يزداد التوتر في شبه الجزيرة الكورية خصوصا بعد إعلان سيول وواشنطن بدء محادثات بشأن نشر نظام دفاعي صاروخي أميركي يعتبر الأكثر تطورا في كوريا الجنوبية.

ماذا الذي تريده كوريا الشمالية؟

تأمل بيونغ يانغ في أن تشكل تجربتها النووية الرابعة، وعملية إطلاق الصاروخ عاملا يساعد على دفع الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، حيث يأمل النظام الكوري الشمالي في الحصول على بعض التنازلات.

وتعلن كوريا الشمالية بالفعل عن عزمها على وضع أقمار صناعية أخرى في المدار.

لكن الولايات المتحدة تستبعد أي حوار معها طالما أنها لم تقدم على أي بادرة ملموسة نحو نزع السلاح النووي. ولكن، بالنسبة إلى البعض ، فإن هذه السياسة التي يطلق عليها تسمية "الصبر الاستراتيجي" تسمح لبيونغ يانغ بالمضي قدما على طريق برنامجها النووي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن