تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

موسكو تنتظر رد واشنطن على عرضها لوقف إطلاق نار في سوريا

فيسبوك

قدمت روسيا الخميس 11 فبراير 2016 عرضا لوقف إطلاق نار في سوريا وذلك قبيل اجتماع دولي مهم يعقد في ميونيخ بهدف العمل على إنقاذ عملية السلام التي انطلقت في جنيف والسعي لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا هربا من الحرب.

إعلان

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مستهل لقائه نظيره الاميركي جون كيري ان روسيا قدمت عرضا "ملموسا" لوقف اطلاق نار في سوريا وتنتظر ردا اميركيا.

وقال لافروف "ننتظر الرد الاميركي قبل عرضه على المجموعة الدولية لدعم سوريا" التي تجتمع مساء الخميس 11 فبراير 2016 في ميونيخ متحدثا عن اقتراح "ملموس".

ويجتمع ممثلو 15 دولة من مجموعة دعم سوريا مساء الخميس في ميونيخ في اطار مساعي التوصل الى وقف لاطلاق النار واستئناف عملية التفاوض التي علقت في جنيف في نهاية الشهر الماضي.

ويشن النظام السوري ابتداء من الاول من شباط/فبراير هجوما واسعا مدعوما بقوة من الطيران السوري على الفصائل المعارضة المسلحة في شمال حلب ما ادى الى فرار نحو51 الف مدني بحسب الامم المتحدة فيما مقاتلو المعارضة محاصرون في شرق حلب مع 350 الف مدني.

وادى هذا الهجوم الى توقف مباحثات السلام غير المباشرة التي انطلقت في جنيف بين ممثلين عن النظام واخرين عن المعارضة. ويفيد المرصد السوري لحقوق الانسان ان هذا الهجوم اوقع حتى الان اكثر من 500 قتيل على الاقل بينهم نحو مئة مدني, ما جعل من موعد استئناف المفاوضات في الخامس والعشرين من الشهر الجاري امرا غير مؤكد.

ويتهم الغربيون الروس بنسف عملية السلام عبر الغارات المكثفة جدا التي شنوها على منطقة حلب بشكل خاص, ويطالبون بوقف سريع لاطلاق النار والسماح بايصال المواد الغذائية الى بلدات ومدن تحاصرها قوات النظام.

شكوك

وإضافة الى حضور كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف, فان ممثلين لنحو 15 دولة يشاركون ايضا في لقاء ميونيخ بينهم وزيرا الخارجية الايراني والسعودي.

وفي الوقت نفسه يلتقي وزراء دفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في بروكسل لتعزيز سبل مواجهة التنظيم الجهادي الذي يستفيد حسب واشنطن من تقدم قوات النظام على حساب الفصائل المسلحة المعارضة.

الا ان المؤشرات تدل على ان مفاوضات ميونيخ ستكون معقدة بسبب غموض الموقف الروسي وضعف هامش المناورة لدى الدول الغربية.
وقال الخبير جوزيف باحوط من مؤسسة كارنيغي في واشنطن "لا يزال كيري يعتقد ان في امكانه الحصول على شيء من شخص (لافروف) يكذب عليه بوقاحة منذ عامين".

واضاف باحوط "لا شيء نتوقعه من الاميركيين. انه مجرد كلام فارغ (...) اصبحوا طرفا لم يعد يتمتع باي مصداقية", مؤكدا ان "الخطة البديلة الوحيدة هي اخذ الاقتراح السعودي بارسال قوات على الارض على محمل الجد".

واكد باحوط "سيتفقون على وقف لاطلاق النار لن يطبق لان الروس سيواصلون قصف +الارهابيين+".

وابدت اطراف عدة حذرا بشأن وقف سريع للمعارك. وقال المتحدث باسم الخارجية الالمانية مارتن شيفر "يصعب التحدث عن +وقف لاطلاق النار+ عندما نشهد احداث الايام الأخيرة".

واعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان على الغربيين ان يتخلوا عن سياستهم "الخاطئة" وبعض "شروطهم المسبقة", في اشارة الى المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال جواد ظريف من ميونيخ للتلفزيون الايراني "على الدول الغربية ان تدرك سريعا الحقيقة الاقليمية وخطر" تنظيم الدولة الاسلامية.

ويامل بعض المفاوضين في ميونيخ السماح بوصول المساعدات الانسانية الى المدن المحاصرة.

لا خطة بديلة

وفي حال فشل العملية السياسية فانه ليس لدى الغربيين اي خطة بديلة ما لم يقرروا فعلا المواجهة المباشرة مع الروس على الارض.

وقال كميل غران مدير مؤسسة الابحاث الاستراتيجية في باريس "ان الذهاب الى سوريا اليوم, هو الذهاب الى حيث يوجد احتمال بالدخول في مواجهة مع الروس", الامر الذي لا يريده الاميركيون ولا الاوروبيون.

واضاف غران ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلعب على هذه النقطة ويضغط على الاوروبيين المنقسمين ازاء مشكلة اللاجئين الذين يصلون الى حدودهم بمئات الالاف.

كما ان هناك توترا بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الذين يعتقدون ان واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات كثيرة قبل اشهر من انتهاء ولاية باراك اوباما.

وانتقد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي اعلن مغادرته الحكومة, الموقف "الملتبس" للولايات المتحدة. وقال "الكلام شيء والافعال موضوع اخر (...) الروس والايرانيون يشعرون بذلك".

ويضيف المحلل غران ان الغربيين لا يزالون يرفضون تسليح الفصائل المسلحة باسلحة مضادة للطيران خوفا من وقوعها بايدي جهاديين.

ويعتبر ان السعوديين اقترحوا بالفعل ارسال قوات الى الارض في سوريا لمساعدة الفصائل المسلحة, الا ان الكثيرين يشككون بقدرتهم على القيام بذلك خصوصا وانهم يخوضون عملية عسكرية في اليمن.

اما تركيا فتخشى قبل كل شيء الاختراق الذي حققه الاكراد في شمال سوريا.

وندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشدة الخميس بالدعوات الدولية لفتح الحدود التركية امام عشرات الاف النازحين السوريين.

وقال اردوغان "ان كلمة +اغبياء+ ليست مكتوبة على جبيننا. لا تظنوا ان الطائرات والحافلات متواجدة هنا بدون سبب. سنقوم بما يلزم".

كما اعتبر رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان "من النفاق ان يقول البعض لتركيا +افتحوا حدودكم+ في حين لا يقولون لروسيا +كفى+". وتستقبل تركيا اكثر من مليوني لاجىء سوري.

وتلبية لطلب من تركيا والمانيا واليونان, اطلق حلف شمال الاطلسي الخميس مهمة بحرية غير مسبوقة في بحر ايجه لمواجهة مهربي المهاجرين انطلاقا من السواحل التركية.

ميدانيا, باتت قوات النظام السوري على مشارف مدينة تل رفعت, ابرز معاقل الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي, حيث يخوض الطرفان الخميس 11 فبراير 2016 اشتباكات على بعد ثلاثة كيلومترات منها, وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.