العملية الأوروبية الموحدة

هل تختفي ورقة 500 يورو من التداول بسبب الإرهاب؟

فيسبوك
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

هل ستختفي ورقة العملة الأوروبية فئة الخمسمئة يورو من التداول بعد أن دعا القادة الأوروبيون الجمعة 12 فبراير 2016 البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ قرار بشأنها، وذلك للاشتباه بدورها في تمويل الإرهاب؟

إعلان

فقد قال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان أمام صحافيين في بروكسل حيث شارك في اجتماع مع نظرائه في الدول ال27 الأخرى في الاتحاد الأوروبي, إن هذه الورقة "تستخدم للتمويه أكثر من الشراء".

وأضاف أن اكبر أوراق العملة الأوروبية الموحدة تستخدم "لتسهيل الصفقات غير المشبوهة أكثر من أن تسمح لك ولي بشراء ما نحتاجه للغذاء".

وفي ختام هذا الاجتماع طالب وزراء مالية الدول ال28 البنك المركزي الأوروبي باتخاذ قرار حول هذه الورقة مشيدين في الوقت نفسه ب"خطة العمل" التي قدمتها المفوضية الأوروبية لمكافحة تمويل الإرهاب في الثاني من شباط/فبراير.

وكانت فرنسا قد طالبت بإلحاح بخطة العمل لمكافحة الإرهاب بعد موجة الاعتداءات التي ضربت باريس في 2015.

ودعا الوزراء ال28 الجمعة المفوضية الأوروبية إلى "استنباط القيود المناسبة حول المدفوعات العينية التي تتجاوز بعض العتبات والبدء بالتفكير مع البنك المركزي الأوروبي بشأن تدابير تتعلق بالاوراق المالية ذات القيمة الكبيرة خصوصا أوراق الخمسمئة يورو أخذا بالاعتبار تحليلات اليوروبول".

الورقة البنفسجية

فهذه الأوراق النقدية البنفسجية اللون التي تمثل 3% فقط من اوراق اليورو
المتداولة بحسب إحصاءات البنك المركزي الأوروبي, تسمح بنقل كميات هائلة منها خلسة.

وكان مدير المكتب الاوروبي لحملة مكافحة التزوير الايطالي جوفاني كيسلر الذي كان يحقق من قبل بصفته مدعيا عاما بشأن المافيا في بلاده, عبر مؤخرا عن تأييده لسحبها من التداول.

ودعا وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي غيندوس من جهته الجمعة في بروكسل الى إلغائها. وقال "سيكون من الضروري سحب ورقة فئة 500 يورو في إطار التزامنا مكافحة تبييض الاموال ومحاربة الارهاب".
أما نظيره الألماني فولفغانغ شويبله فلم يعبر عن اي موقف بشأن فائدة "الورقة البنفسجية" أو عدم سحبها من التداول, معيدا القرار الى البنك المركزي الاوروبي. واكتفى بالقول "يعود القرار إلى البنك المركزي ولن اعلق".

وعند ولادة اليورو -القطع والأوراق اعتمدت في الاول من كانون الثاني/يناير 2002-ظهرت قطع من فئة 500 يورو تحت الضغط لاسيما من قبل ألمانيا التي كان لديها من قبل ورقة الألف مارك ألماني بقيمة موازية تقريبا.

لكن دولا أخرى مثل فرنسا كانت تعارض هذا الامر, وكانت اعلى ورقة لديها حينذاك الخمسمئة فرنك فرنسي, اي ما يعادل ال76 يورو تقريبا.
وفي مقابلة مع صحيفة لوباريزيان الخميس 11 فبراير 2016 صرح بونوا كوريه من مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ان مؤسسته ستتخذ "قريبا" قرارا بشأن احتمال إلغاء ورقة فئة الخمسمئة يورو.

واقر بان "السلطات المختصة تشكك أكثر فاكثر باستخدامها لغايات غير مشروعة, وهي حجة لا يمكن تغافلها".

وتابع "من وجهة نظري فان الذرائع للاحتفاظ بورقة الخمسمئة يورو باتت غير مقنعة اكثر فاكثر".

لكن القرار النهائي سيعود الى مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي الذي يضم الأعضاء الستة في مجلس الإدارة وحكام المصارف المركزية الوطنية ال19.

وبالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي فان إلغاء ورقة فئة الخمسمئة يورو سيكون لها وقع ثانوي مفيد برأي بعض المعلقين.

فمن خلال الحد من أمكانية الاحتفاظ بمبالغ كبيرة خلال مدد قصيرة يمكن تحفيز حركة انتقال المال في منطقة اليورو ودفع دينامية الأسعار الواهنة التي تسعى المؤسسة المالية بشتى الوسائل إلى معاودة إطلاقها.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن