صحافة

هل تختفي الصحف الورقية عما قريب ؟

فيسبوك

قرر يفغيني ليبيديف مالك صحيفة " ذي إندبندنت " البريطانية إيقاف طبعة الصحيفة الورقية انطلاقا مارس –آذار المقبل. وقال يفغيني ليبيديف المواطن البريطاني من أصل روسي والذي اشترى الصحيفة عام 2010" صناعة الصحافة في تحول شرعنا فيه مع قرائنا الذين بينوا لنا أن المستقبل للصحافة الرقمية".

إعلان

وإذا كان بيان صادر عن مؤسسة " إيزي ميديا " التي تنتمي إليها صحيفة " ذي إندبندنت" قد ذكر أن عملية إيقاف طبعة الصحيفة الورقية ستتسبب في تسريح عدد من صحافييها البالغ عددهم 150 شخصا،فإن مالكها أكد أن جزءا من نفقات الطبعة الورقية سيخصص لتطوير مضامينها من خلال عدة إجراءات بينها فتح مكاتب جديدة في دول أوروبية وفي منطقة الشرق الأوسط وآسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت الطبعة الورقية من صحيفة "ذي إندبندنت" والتي تأسست عام 1986 تبيع قرابة 420 ألف نسخة في اليوم عام 1989، فإن هذا العدد قد انخفض إلى قرابة 42 ألف نسخة اليوم.

وقد لوحظ منذ سنوات في البلدان الصناعية التي لديها صحف ومجلات عريقة أن تطور تكنولوجيا الاتصال والتواصل الحديثة سمح شيئا فشيئا لوسائل التواصل الاجتماعي باقتحام عوالم ومجالات وتخصصات كانت من قبل حكرا على وسائل الإعلام التقليدية. وانعكس الأمر سلبا على طبعات الصحف والمجلات الورقية مما أدى في بلدان كثيرة إلى إيقاف هذه الطبعات من جهة وإلى تطوير الطبعات الإلكترونية من جهة أخرى.

صحف احتجبت في الولايات المتحدة وفرنسا

من الصحف الأمريكية التي اضطرت إلى الانخراط في هذا المسعى، صحيفة " ذو كريستيان ساينس مونيتور" التي توقفت طبعتها الورقية عام 2008، ومجلة " نيوزويك" التي حذت حذوها عام 2012 قبل العودة إلى الأكشاك عام 2014.

وفي فرنسا، كانت صحيفة " فرانس سوار" التي أطلقت عام 1944 أول صحيفة في البلاد لمدة عشرات السنين. وكانت تطبع في خمسينات القرن الماضي قرابة مليون نسخة في اليوم. ولكن طبعتها الورقية توقفت نهائيا عام 2011 شأنها في ذلك شأن طبعة صحيفة " لاتريبون" الاقتصادية والتي أوقفت طبعتها الورقية هي الأخرى عام 2012 بعد عطاء استمر 26 عاما.

وهناك اليوم شبه إجماع لدى خبراء الاتصال على أن الصحف والمجلات التي لا تستثمر في الطبعات الإلكترونية محكوم عليها بالموت.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم