عيد الحب

"كائنات غازية" تهدد عيد الفالانتاين في الولايات المتحدة

رويترز

90 في المائة من كميات الأزهار المستوردة إلى الولايات المتحدة خلال فترة عيد الحب تمر عبر مطار ميامي حيث يعاين عناصر شرطة الحدود بدقة كل الباقات الواردة خشية احتواء أي منها على حشرات ضارة قد تشكل تهديدا للمزروعات.

إعلان

وتسمى الحيوانات والنباتات أو الفيروسات التي تنقلها عند انتقالها من مواطنها الأصلية إلى مواطن جديدة " الكائنات الغازية". وتهاجر هذه الكائنات إلى مواطنها غير الأصلية عبر طرق متعددة منها المبادلات التجارية أو أحذية المسافرين أو حقائبهم.

وتتخذ السلطات الأمريكية خلال النصف الأول من شباط/فبراير تدابير خاصة تسمح لعناصر شرطة الحدود بمعاينة حوالي مليار زهرة ونبتة موزعة لمناسبة عيد العشاق.

ويقول إدوارد بوتلاند وهو عنصر في هذه الشرطة يعمل في منطقة مبردة للحفاظ على أوراق الأزهار "لقد وجدت للتو مجموعة من البيوض على الأوراق".

ويشير إلى أن هذه البيوض التي عثر عليها داخل شحنة آتية من كوستاريكا "سيتم إرسالها للتثبت منها لدى وزارة الزراعة الأمريكية ".

ويلفت بوتلاند إلى أن "هذه الشحنات قد تحوي كل أنواع الحشرات الضارة والأمراض من الغث إلى قشريات الجناح مرورا بالخنافس".

ويضيف قائلا "في العموم، أجد شيئا ما كل يوم، لكن أحيانا يكون ذلك أمرا موجودا لدينا أصلا لذا لا نتدخل... "في المقابل، عندما نعثر على أمر ما غير موجود لدينا وغير مرغوب فيه، لا بد من اتخاذ تدابير تتعلق بهذه البضاعة".

والمطلوب في هذه الحالة إجراء فحوص والتخلص من النباتات بطريقة آمنة.
ولهذه الغاية، يجب على عناصر الشرطة التحلي بنظرة ثاقبة والاستعانة بعدسة جيدة، لأن الخطر المحتمل قد يكون صغيرا جدا في الحجم.

ويعاين أعوان الشرطة علبا مستوردة بشكل رئيسي من كولومبيا تضم زنابق وورودا من كل الألوان وزهورا غريبة.

ويصدر هذا البلد الواقع في أمريكا اللاتينية ما يقرب من 700 مليون زهرة إلى الولايات المتحدة بمناسبة عيد الحب، تليه الإكوادور والمكسيك وهولندا وكوستاريكا.

وإلى جانب ادوارد بوتلاند، تعاين زميلته ويلنات بيريز باقات من الزهور الحمراء واحدة تلو الأخرى. ثم تهز الزهور فوق ورقة بيضاء تحسبا لإمكان إخراج حشرات منها.

وقد تكون لأي ضعف في الانتباه تبعات كبيرة على المدى الطويل وفق بوتلاند الذي يقول "لا نريد أن يضطر المزارعون إلى التعاطي مع حيوان ضار جديد في هذا البلد. هذه الحيوانات قد تكون تبعاتها مكلفة للغاية على قطاعنا الزراعي".

وخلال الموسم الماضي، تم التعرف على ما يقرب من 1500 حالة لأمراض أو حشرات في إزهار مرسلة خلال فترة عيد الحب إلى مطار ميامي.

وتدر مبيعات الأزهار أموالا طائلة في الولايات المتحدة إذ أن إيراداتها تبلغ مليار دولار سنويا في القطاع يعمل فيه آلاف الأشخاص.

ويؤكد جيل كيرليكوفسكي وهو مفوض في شرطة الحدود أن "الأجناس الغازية تسببت بخسائر بمليارات الدولارات حول العالم على شكل تكاليف اقتصادية وبيئية".

ويشير إلى أن هذا القطاع الذي يوظف حوالي 200 ألف شخص في الولايات المتحدة يعتمد على هذه الأزهار المستوردة و91,5 % من الأزهار المقطوفة حديثا تصل إلى مطار ميامي الدولي، مما يحمل طاقم المطار مسؤولية كبيرة".

ولمواجهة هذا الوضع، يعمل 2400 مفتش في شرطة الحدود بشكل دؤوب حتى الأحد 14 فبراير قبل تراجع متوقع في كميات الزهور المستوردة بانتظار فترة عيد الأم خلال شهر أيار/مايو .
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن