تونس

مصاعب لبيع أملاك بن علي المصادرة وقطة صهره وببغاؤه عبء على الخزينة العامة

إحدى سيارات بن علي (فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تواجه الدولة التونسية مصاعب كثيرة لبيع الأملاك المصادرة التي كانت تابعة من قبل للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وأسرته أو شخصيات مقربة من النظام السابق والتي تم الحصول عليها بشكل غير شرعي.

إعلان

ومن هذه المصاعب أن عرضها على البيع يحتاج إلى إجراءات وترتيبات قانونية لا يمكن اتخاذها بسرعة وأن كثيرا من التونسيين غير قادرين على شراء هذه الأملاك في حال عرضها على البيع. وهو مثلا حال عدد من القصور والمجوهرات والسيارات الفاخرة. ولذلك فإن الدولة التونسية سمحت للأجانب من ذوي الإمكانات المالية المهمة اقتناء عدد من هذه الممتلكات. هذا ما أكده قبل أيام سليم شاكر وزير المالية التونسي الذي قال إن عمليات بيع سابقة تخص هذه الأملاك سمحت بجمع 950 مليون يورو استخدمت منها 500 مليون لتسديد ديون ذات صلة بالممتلكات المصادرة ووضع المبلغ الباقي أي 45 مليون يورو في الخزينة العامة.

بل إن القاضية التونسية ليلى عبيد المكلفة بالأملاك المصادرة أكدت في حديث نشرته صحيفة " الصباح " التونسية بتاريخ 13 يناير-كانون الثاني الماضي أن بعض أملاك الرئيس التونسي السابق والمقربين منه عبء على خزينة الدولة التونسية . وينطبق ذلك على سبيل المثال على قطة وببغاء كانا لصخر الماطري صهر زين العابدين بن علي . وقالت في هذا الشأن :

"ببغاء صخر الماطري الذي أتعبني وأرهقني ولم أجد له حلا ببغاء نادر وضخم ومعمر. قمت بمراسلة جميع الجهات المعنية بالحيوانات للتعهد به ولكنها رفضت الأمر بما فيها حديقة الحيوانات نظرا لقلة الإمكانيات باعتبار أن تربية هذا الببغاء تتطلب ميزانية خاصة، خاصة وان قيمة أكله مرتفعة.
ومن أطرف ما حصل معي أنني قمت باستدعاء طبيب بيطري لفحصه فقدم لي تقريرا ذكر فيه أن الببغاء يتعرض للتعذيب لأنه لا يعيش إلا في الوسط العائلي ويجب أن يتزوج، وإضافة إلى الببغاء فقد ماتت خلال السنة الماضية قطة كذلك وهي من الأملاك المصادرة لصخر الماطري استلزم دفنها أكثر من ألف دينار وهي من المضحكات المبكيات في هذه الملفات."

أملاك خارج تونس

من جهة أخرى، لا تزال أجهزة الدولة التونسية المختصة تواجه مصاعب كثيرة لمحاولة استرداد أموال أسرة بن علي الموجودة في الخارج منها تلك التي تتعلق بإشكالية التعرف بدقة إلى الأملاك العقارية التي يشتبه بتسجيلها في إطار شركات وهمية.

ويوجد الجزء الهام من هذه الأملاك في القارة الأوروبية حسب عدد من المنظمات الأهلية التونسية التي تتابع هذا الملف، علما أن دول الاتحاد الأوروبي كانت قد اتخذت منذ 15 يناير –كانون الثاني عام 2011 قرارا بتجميد أموال مودعة لديها تملكها 48 شخصية تونسية بينها أفراد أسرة بن علي والمقربين منها. وظلت تمدد بانتظام هذه الإجراء. وهو ما فعلته مثلا في 28 يناير –كانون الثاني الماضي من خلال قرار يمدد للإجراء حتى نهاية عام 2017.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم