فيروس زيكا

الأسماك والضفادع والحشرات تحارب معا فيروس زيكا

فيسبوك
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

تضاعف بلدان أميركا اللاتينية مبادراتها المحلية الرامية لمحاربة البعوض الحامل لفيروس زيكا المسؤول عن تزايد كبير في حالات ولادات لأطفال مصابين بتشوهات خلقية.

إعلان

على شاطئ سان دييغو على السواحل المطلة على المحيط الهادئ في السلفادور، توصلت اسماك معروفة ب`"زامبو" (واسمها العلمي "دورميتاتور لاتريفونس") إلى التحكم حيويا بهذه البعوض.

وقال رافاييل غونزاليس البالغ 30 عاما وهو صياد في هذه القرية الواقعة على بعد 45 كلم من سان سلفادور إن هذه الأسماك الصغيرة "تتمتع بما يشبه القوة القتالية الفعلية في مواجهة فيروس زيكا إذ إنها تأكل كل اليرقات في المستوعبات التي نخزن فيها المياه".

هذه التجربة التي انطلقت سنة 2012 أعيد القيام بها في حوالى عشرين قرية في السلفادور.

من ناحيته لفت مارييلوس سوسا المكلف هذا المشروع إلى إن "الجميع يظهرون تعاونا, الشباب يساعدونني على اصطياد اسماك زامبو في مصب النهر لكي تتكاثر والبالغون يراقبون تجمعات المياه في منازلهم".
وبهذه الطريقة، تحارب السلفادور البعوض المسببة لفيروس زيكا عبر مكافحة اليرقات قبل تحولها إلى بعوض, في حين تنفذ بلدان أخرى في المنطقة تعاني أيضا من الوباء حملات رش مبيدات حشرية محدودة الفعالية وفق الخبراء.

واعتبرت كاريسا اتيان من منظمة الصحة عبر الأميركيتين أن رش المبيدات الحشرية قد يكون فعالا في تقليص أعداد البعوض البالغة غير أنها ليست بهذه الفعالية في محاربة يرقات البعوض.

مبيدات يرقات طبيعية

مع الانتشار الكبير أخيرا في أميركا اللاتينية لفيروس زيكا المشتبه في تسببه
بتشوهات خلقية بينها ولادة أجنة بجماجم اصغر من الحجم الطبيعي (مرض الصعل), عاد التداول بكثرة عن الاستعانة بتقنيات اخرى معروفة منذ سنوات في محاربة حمى الضنك.

ففي البيرو, طورت الأخصائية في علم الإحياء بالميرا فنتوزيا سنة 1992 مبيدا حشريا طبيعيا مصنوعا من جوز الهند ونبات المنيهوت والهليون والبطاطا من شأنه القضاء على يرقات البعوض المصري (المسبب لفيروس زيكا) وأنواع أخرى من البعوض الناقل للأمراض بينها تلك الناقلة لعدوى الملاريا.

هذه الآلية التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية استخدمت بنجاح في غويانا وهندوراس والبيرو وقريبا في أوغندا وموزمبيق.

وبخلاف المنتجات الكيميائية التي غالبا ما تكون باهظة, هذه المبيدات الحشرية الطبيعية "تتميز بسعرها الزهيد وعدم سميتها ويمكن الاستعانة بها من السكان", على ما تؤكد فنتوزيا من معهد الطب الاستوائي في جامعة كاييتانو هيريديا في البيرو.

وللتكاثر بوتيرة كبيرة, تحتاج البكتيريا القاضية على اليرقات إلى الكربوهيدرات وكلوريد المغنيسيوم والكالسيوم والصوديوم والسكروز. هذه العناصر كلها موجودة في المبيد الطبيعي لليرقات.

وقد استحدثت هذه الجامعة في البيرو نماذج بسعر دولار واحد تضم هذا المنتج الذي يؤدي فور توجيهه على اليرقات الى القضاء عليها في غضون عشر دقائق.

بعوض محول وراثيا

وفي كولومبيا, تم تطوير برنامج لإطلاق بعوض حامل للبكتيريا الولبخية الموجودة في حوالى 70 % من الحشرات والتي تعمل كلقاح وتمنع تمدد فيروس زيكا في جسم البعوض.

كذلك أطلقت مبادرات مشابهة في البرازيل وبنما مع بعوض ذكر معدلة وراثيا تنتج من خلال التزاوج حشرات لا تستطيع العيش حتى مرحلة البلوغ وبالتالي لا يمكنها التكاثر.

وأوضح مدير برنامج البحوث ومكافحة الأمراض الاستوائية في جامعة انتيوكيا الكولومبية ايفان داريو فيليز أن "الهدف ليس القضاء على البعوض المصري بل الإبقاء على أعدادها في مستويات متدنية تعطل قدرتها على نقل المرض".

وذكر فيليز بأن أميركا اللاتينية نجحت في ستينات القرن الماضي بالسيطرة بشكل شبه كامل على البعوض المصري لكن "بسبب عدم تنبه السلطات عادت هذه البعوض للتمدد".

واعتبر أن "الوضع الحالي يبدو أكثر تعقيدا لأن البعوض موجودة في عدد اكبر بكثير من المدن وثمة حركات انتقال اكبر للأشخاص كما أن الاحترار المناخي العالمي يسهل بقاءها" مع أن "الحكومة قادرة على السيطرة على الوضع في حال أرادت ذلك".

وفي أنحاء أخرى من أميركا اللاتينية, يتم البحث في أساليب اخرى كما الحال في المكسيك حيث تدرس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكان استخدام الإشعاعات للقضاء على قدرة البعوض على التكاثر.

في حين يبدو الأرجنتينيون أكثر واقعية إذ إنهم يتهافتون منذ أسابيع على اقتناء الضفادع لكونها تقتات على الحشرات.

ويتفشى حاليا فيروس زيكا في أميركا اللاتينية خصوصا في البرازيل التي شهدت إصابة أكثر من مليون ونصف مليون شخص تليها كولومبيا.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن