5 سنوات على "انتفاضة بنغازي"

فرضية تدخل عسكري جديد واردة ولكن...

حاملة الطائرات الأمريكية USS Kearsarge في البحر المتوسط آب/أغسطس 2013 (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية

لم يتخذ حتى الآن قرار من قبل الدول الغربية أو من قبل منظمة الأمم المتحدة للقيام بتدخل عسكري جديد في ليبيا ومساعدة هذا البلد على الخروج من الأزمة الحادة التي آلت إليها بعد مرور خمس سنوات على المظاهرات الشعبية التي حصلت في بنغازي وأدت بعد ثمانية أشهر إلى سقوط نظام معمر القذافي.

إعلان

ومع ذلك، فقد كثر الحديث خلال الأسابيع الأخيرة عن تدخل عسكري جديد في ليبيا تقوم به الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي ولاسيما فرنسا وبريطانيا وربما مصر. أما أسباب مثل هذه التدخل فهي عديدة ولكن أهمها هو تمدد تنظيم " الدولة الإسلامية" في ليبيا وخاصة في سرت ومخاوف الدول الغربية من أن يتخذ التنظيم من الأراضي الليبية لتوسيع نفوذه في إفريقيا وللقيام بعمليات إرهابية في أوروبا و أن يعمل على تعزيز نشاطين اثنين هامين في إستراتيجيته التوسعية هما استخدام النفط والغاز الليبيين وتهريب الأسلحة والمخدرات والبشر موردا أساسيا من موارده المالية.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن في نهاية شهر يناير-كانون الماضي أن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة إلى ملاحقة جهاديي تنظيم "الدولة الإسلامية" حيثما وجدوا وصولا إلى ليبيا. ولكن فرنسا وإيطاليا استبعدتا القيام بأي عمل عسكري ضد التنظيم في ليبيا خلال اجتماع عقد في روما في بداية شهر فبراير –شباط الجاري شاركت فيه 23 ودولة من دول التحالف الدولي ضد هذا التنظيم في سوريا والعراق.

وملخص التقارير التي نشرت في الأسابيع الأخيرة حول فرضية التدخل العسكري تخلص إلى أن فرنسا والولايات المتحدة كثفتا خلال الأشهر الأخيرة طلعات جوية والمهام الاستخباراتية لمحاولة التعرف بدقة إلى الأهداف التي يمكن أن تضرب في حال تدخل عسكري جديد في ليبيا وأن أهم هذه الأهداف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سرت ومواقع الميليشيات المسلحة الأخرى في كل من طرابلس الغرب وبنغازي.

كما تخلص هذه التقارير إلى أن العقبة الكأداء التي تحول دول البت في عملية التدخل العسكري تتمثل في عدم اتفاق السلطتين اللتين تتنازعان الحكم في ليبيا على حكومة وحدة وطنية منذ فترة طويلة لتسهيل تفعيل هذه الفرضية ولكن بشكل واضح أي بطلب واضح من حكومة وحدة وطنية وعبر تحديد واضح لأهداف التدخل وبغطاء واضح من قبل مجلس الأمن الدولي على عكس التدخل الأول الذي حصل من قبل وأدى إلى إسقاط نظام القذافي وإدخال البلاد إلى حرب أهلية وفوضى.

فهل تكون حكومة الوفاق الأخيرة التي أعلن المجلس الرئاسي الليبي الإعلان عنها يوم 14 فبراير الجاري مؤهلة للمساعدة على تجسيد فرضية تدخل عسكري جديد يخلص ليبيا من تنظيم "الدولة الإسلامية" ويساعد قوات الجيش والأمن الليبية على ضمان أمن البلاد والسلطة الشرعية الجديدة في إدراج ليبيا في مرحلة سياسية انتقالية تخدم مصالح الشعب الليبي؟

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن