تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة الأمريكية

"أمريكا العاجزة" تندد بقصف روسي "على الأرجح" لمستشفيات في سوريا

صورة لأنقاض مشفى "أطباء بلا حدود" بعد القصف (المصدر: الرابطة الإنسانية لأجل سوريا حرة ـ فيسبوك)

بعد أن وجدت نفسها عاجزة عن وقف التصعيد المتسارع للحرب في شمال سوريا، نددت الولايات المتحدة الاثنين 15 شباط ـ فبراير الجاري، بالغارات الجوية ـ الروسية على الأرجح التي أصابت مستشفيات وأوقعت نحو خمسين قتيلا بحسب الأمم المتحدة.

إعلان

وتراهن واشنطن منذ نهاية العام الماضي على الحل السياسي في سوريا، وكانت آخر محطات هذه المساعي ما تم التوصل إليه الخميس الماضي في ميونيخ بين القوى الكبرى وتضمن دعوة "لوقف الأعمال العدائية" خلال أسبوع، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى البلدات السورية المحاصرة.

إلا أن التصعيد الأخير للوضع في شمال سوريا وتبادل الاتهامات بين روسيا وتركيا يجعل من الصعب التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال أيام كما ينص عليه اتفاق ميونيخ الذي توصلت إليه المجموعة الدولية لدعم سوريا ليلة 11 و12 من شباط ـ فبراير الحالي.

والاثنين 15 شباط ـ فبراير الحالي، اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أنه "من الصعب" إرساء وقف لإطلاق النار في سوريا خلال أسبوع كما اقترحت الدول الكبرى.

وقال الأسد بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إنه "حتى الآن هم ـ المجموعة الدولية لدعم سوريا ـ يقولون إنهم يريدون وقف إطلاق نار خلال أسبوع، حسنا، من هو القادر على تجميع كل هذه الشروط أو المتطلبات خلال أسبوع؟ لا أحد. من سيتحدث مع الإرهابيين في حال رفضت منظمة إرهابية وقف إطلاق النار من سيحاسبها؟... من سيقصفها كما
يقولون... إذا أرادوا قصفها أين تتوضع؟... أين تتواجد؟... من الناحية العملية كل هذا الكلام كلام صعب".

ودانت الأمم المتحدة الإثنين إطلاق صواريخ "قتلت نحو خمسين مدنيا بينهم أطفال وأوقعت العديد من الجرحى" في خمس مستشفيات ومؤسسات طبية "على الأقل" بينها واحدة تتلقى دعما من منظمة "أطباء بلا حدود" إضافة إلى مدرستين في حلب وإدلب.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ "الخروقات الفاضحة للقانون
الدولي"، بحسب ما نقل عنه المتحدث باسمه فرحان حق.

واللهجة لم تكن أقل حدة من قبل وزارة الخارجية الأميركية التي دانت "الضربات الجوية التي جرت في حلب وحولها واستهدفت مواقع مدنية بريئة خصوصا مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود ومستشفى للنساء والأطفال في مدينة اعزاز".

وندد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي بشدة بـ"وحشية نظام الأسد" مشككا بـ"رغبة أو قدرة روسيا في المساعدة على وقفه".

وأعرب كيربي عن استياء واشنطن الشديد "لكون نظام الأسد وداعميه يواصلون هذه الهجمات من دون سبب وعلى حساب التزاماتهم الدولية التي يفترض أن تحمي المدنيين الأبرياء، ما يتنافى مع الدعوات التي صدرت بالإجماع" من المجموعة الدولية لدعم سوريا التي خلصت الخميس في ميونيخ إلى اتفاق على وقف "الأعمال العدائية" وإيصال المساعدات الإنسانية.

وخلص المتحدث الأميركي إلى القول "نجدد دعوتنا جميع الأطراف إلى وقف الهجمات على المدنيين واتخاذ تدابير فورية لإيصال المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، وهي أمور الشعب السوري في أمس الحاجة إليها".

كما دانت فرنسا "بأشد العبارات" القصف، وقالت على لسان وزير خارجيتها جان - مارك ايرولت: إن "قصفا جديدا متعمدا" استهدف "في هجومين منفصلين الهدف نفسه" أي المستشفى الذي يتلقى دعما من منظمة أطباء بلا حدود مما أسفر عن مقتل "ستة مرضى وموظف في المستشفى" في حين لا يزال ثمانية موظفين آخرين في عداد المفقودين.

بدوره ندد الاتحاد الأوروبي بالقصف الذي استهدف مستشفى تدعمه "أطباء بلا حدود" في شمال غرب سوريا بضربات جوية روسية على الأرجح أدت إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وفقدان ثمانية من الطاقم الطبي وفق المنظمة.

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الكردية تمكنت الاثنين 15 شباط ـ فبراير 2016، من السيطرة على مدينة تل رفعت في محافظة حلب في شمال سوريا على مقربة من الحدود مع تركيا.

وأوضح المرصد أن "قوات سوريا الديموقراطية" وهي تحالف من مقاتلين أكراد وعرب تمكنت من السيطرة على المدينة الإستراتيجية بأكملها على الرغم من القصف التركي الذي كانت تحاول من خلاله أنقرة وقف زحف المهاجمين.

وعلى وقع هذا التأزم يتوجه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء 17 شباط ـ فبراير الجاري إلى دمشق.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن