الاتحاد الأوروبي

5 طلبات و4 مقترحات لتفادي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

أ ف ب
5 دقائق

تناقش دول الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين منذ أسابيع شروط بريطانيا للبقاء ضمن الاتحاد وسط مخاوف من خروج البلد، الذي يحافظ لنفسه على مكانة مميزة بين شركائه الأوروبيين، نهائياً من الاتحاد الذي أنشأ عام 1957 وانضمت له المملكة المتحدة عام 1973. ما هي أبرز الطلبات البريطانية وأي عرض ستقدّمه بقية الدول الأوروبية؟

إعلان

ضبط الهجرة

يبدو أن أحزاب اليمين القومي في بريطانيا تستغل الانفجار غير المسبوق لتدفق اللاجئين والمهاجرين خاصة من مناطق الأزمات والحروب باتجاه أوروبا الغربية لوضع هذه القضية في مقدمة اهتمامات الناخب البريطاني. ولا يتعلق الأمر بالهجرة الشرق أوسطية والإفريقية فحسب، بل كذلك الأوروبية. فأكثر من نصف الهجرة الوافدة إلى بريطانيا تأتي من دول الاتحاد الأوروبي نفسه (بولندا ورومانيا ودول البلطيق) والتي لا تملك بريطانيا، بحكم الاتفاقات الموقعة مع دول الاتحاد، حق منعها أو إيقافها. المطالبون بخروج بريطانيا يعتقدون أنها ستتمكن بذلك من ضبط حدودها بشكل أكثر استقلالاً كما ستتمكن من التنصل من اللوائح الأوروبية التي تفرض مساعدات اجتماعية للأوروبيين العاطلين عن العمل.

السيادة الوطنية

تعمل تعليقات صحافية وسياسية حول قضية الخروج البريطاني على تعميق شعور بفقدان السيادة الوطنية وانحسار "المجد" الانكليزي (بريطانيا التي كانت تسمى يوماً الامبراطورية التي تغيب عنها الشمس) بسبب من عضوية الاتحاد الأوروبي. الأكثر تشدداً في قضية خروج بريطانيا يحتجون بضعف العمل الديمقراطي في مؤسسات الاتحاد الأمر الذي يضعف السلطات المحلية كالبرلمان البريطاني. فكرة التوافق بين الدول الـ28 وسيادة المحاكم الأوروبية على المحاكم البريطانية وكذلك فكرة السياسة الخارجية والدفاع المشتركة ينظر إليها بعين الريبة من قبل القوميين الإنكليز.

القفز من سفينة تشرع في الغرق

تعزز الأزمة الحادة التي تشهدها منطقة اليورو وخاصة مع مخاوف طرد اليونان المدينة بمليارات اليوروهات وتعاظم الأزمات الاقتصادية في بلدان المتوسط الأوروبية، بالإضافة إلى كوارث غرق المهاجرين واللاجئين تشجع أصحاب نظرية الخروج على القول "إنه مركب غارق ويجب القفز منه في الوقت المناسب"، وخاصة في ظل النمو الذي يشهده الاقتصاد البريطاني منذ عامين.

الانصياع لقوانين بروكسل

إذا كانت الشركات الكبرى متعددة الجنسيات تعارض الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي فإن تقارير تقول أن الموافقين عليه هم أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الذين يشتكون من الحواجز والقوانين التي تفرضها بروكسل. المزارعون مثلاً ينتقدون باستمرار القوانين التي ترمي إلى تأسيس سياسة زراعية مشتركة وتحديد ساعات العمل بـ48 في الأسبوع يتعرض لانتقادات حادة. المشككون بجدوى البقاء في الاتحاد يعتقدون أن الخروج سيمكن بريطانيا من توفير 11 مليار جنيه استرليني الذي يمثل مساهمتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي.

ممارسة الأعمال بحرية مع العالم

السوق الأوروبية هي أكبر سوق تجاري في العالم أجمع. رغم ذلك يعتقد مدافعون عن خروج بريطانيا أن ستتمكن من تحسين علاقاتها التجارية خارج إطار الاتحاد. يريد هؤلاء (ممثلين باليمين المتطرف وبعض الأوساط في يمين الوسط الحاكم الذي يتزعمه ديفيد كاميرون) استعادة مقعد بريطانيا في منظمة التجارة العالمية الذي يندرج في إطار المجموعة الأوروبية وأن تتمكن من اختيار شركائها الخارجيين واستعادة مكانة مفترضة على المسرح الدولي.

الإصلاحات المقترحة

رئيس المجلس الأوروبي البولندي دونالد توسك أعلن في 2 شباط/فبراير عن 4 إصلاحات تلبي مطالب رئيس الوزراء كاميرون. أولاً، توفير آلية لفرملة المساعدات التي تقدمها الدولة للعمال المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي لمدة تصل إلى أربع سنوات. ثانياً، تقديم ضمانات لبريطانيا تمكنها من الطعن في القرارات الصادرة عن مجموعة اليورو والتي يمكن أن تتعارض مع مصالح لندن. ثالثاً، توفير آلية "البطاقة الحمراء" التي من شأنها أن تسمح للبرلمانات الوطنية نقض مقترحات القوانين الأوروبية شريطة أن تتخذ بأغلبية تزيد عن 55٪ من إجمالي مقاعد البرلمانات الأوروبية ( أي 16 برلماناً من أصل 28). رابعاً، اتفاقية تسمح للمملكة المتحدة من الانسحاب من أي قيود تهدف للوصول إلى "اتحاد يوثق الروابط بين شعوب أوروبا"، وهي العبارة التي تظهر في ديباجة معاهدة لشبونة. ينبغي للدول الأعضاء مناقشة وتقييم هذه المقترحات يومي 18 و 19 شباط/فبراير، وفي حال الفشل سيكون الاستفتاء البريطاني على البقاء أو الخروج هو الحل الوحيد المتبقي لحل الأزمة والذي يمكن أن يجري في 23 حزيران/يونيو القادم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم