سوريا

تقرير أممي: محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا جزء من عملية السلام

( أرشيف)
4 دقائق

ندد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق يوم 22 فبراير/شباط الجاري بتفشي جرائم الحرب المستمرة منذ خمس سنوات تقريبا في سوريا مؤكدا أن محاسبة مرتكبي هذه الفظائع يجب أن تكون جزءا من عملية السلام.

إعلان

كما ينتقد التقرير القوى العالمية الداعمة لعملية السلام في سوريا بسبب "المفارقة" الناجمة عن سعيها إلى تسوية في حين أنها تغذي التصعيد الأخير في المعارك.
         
وأضاف التقرير رقم 11 حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا "فيما ستدخل الحرب عامها السادس، فان ويلاتها تنتشر ولا تزال حاضرة".
         
وتابع أن المدنيين "لا يزالون الضحية الأولى" إذ غالبا ما يتم استهدافهم في هجمات متعمدة من قبل جميع الأطراف، مشيرا إلى تدمير حياة السوريين رجالا ونساء وأطفالا.
         
وأكد أن "جرائم الحرب التي يرتكبها المتحاربون أصبحت متفشية".
         
وفي حين تعمل الولايات المتحدة وروسيا على وقف لإطلاق النار قبل محادثات السلام، أكدت اللجنة أن المسؤولين عن جرائم الحرب يجب أن يواجهوا العدالة.
         
وأوضح التقرير أن "المحاسبة جزء أساسي من هذه العملية".
         
وجددت اللجنة مناشدتها مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب.
         
وفشلت محاولة في أيار/مايو 2014 للطلب من المحكمة النظر في جرائم الحرب في سوريا عندما اعترضت روسيا والصين على قرار في هذا الصدد في مجلس الأمن الدولي.
         
وقد تصاعدت أعمال العنف في سوريا في أعقاب قرار روسيا في 30 أيلول/ سبتمبر شن هجمات جوية لدعم قوات الرئيس بشار الأسد.
         
وتابع التقرير أن "انتشار الأطراف المتحاربة والجبهات تشكل تحديا لقدرة المدنيين على البقاء على قيد الحياة أكثر من ذلك".
         
شن حرب للدفع من أجل السلام
         
         
وتدفع الولايات المتحدة وروسيا باتجاه وقف جزئي لإطلاق النار ينطبق على القوات الحكومية السورية والفصائل المسلحة المقاتلة لكن ليس على تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من المتطرفين.
         
وأشار التقرير الذي يقع في 31 صفحة، إلى أن "المفارقة تكمن في أن الجهات الدولية والإقليمية التي تدفع ظاهريا للتوصل إلى حل سلمي للحرب هي نفسها التي لا تزال تغذي التصعيد العسكري".
         
وتعتمد القوات السورية بشكل متزايد على الميليشيات الأجنبية لتنفيذ هجمات في حين تخسر الجماعات المسلحة ميدانيا.
         
وأفاد التقرير "فشلت الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في الحفاظ على زخم الهجمات التي سمحت لها بتحقيق مكاسب كبيرة في الأشهر الأولى من عام 2015".
         
ويوثق التقرير الفظائع التي ارتكبت بين تموز/يوليو 2015 وكانون الثاني/يناير2016 ، استنادا إلى 415 مقابلة أجريت في المنطقة وفي جنيف.
         
ويتضمن ذلك الهجمات على المنازل، والأعمال التجارية والمدارس والحدائق والأسواق والمستشفيات، جنبا إلى جنب مع انقطاعات في الكهرباء والمياه في المناطق المحاصرة.
         
واعتبرت اللجنة التي ستقدم رسميا تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف الشهر المقبل انه "يجب وضع حد للهجمات العشوائية وغير المتناسبة على السكان المدنيين".
         
ولم تسمح السلطات السورية للجنة التي تضم أربعة اعضاء برئاسة الأكاديمي البرازيلي بول سيرجيو بينيرو بدخول أراضيها منذ تشكيلها عام 2011.
         
وقتل أكثر من 260 ألف شخص في سوريا كما نزح نصف السكان في الحرب.
               
         
            
 
           
      
         
         
         
 
 
 
 
 
        

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم