بريطانيا ـ الاتحاد الأوروبي

الأوربيون يتفقون مع المملكة المتحدة

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

اتفق قادة الدول ال28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة على تسوية "تجدد عقد" المملكة المتحدة مع أوروبا، في اتفاق وصفه رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون بأنه كاف ليوصي ببقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي ينوي تنظيمه.

إعلان

ويبقى السؤال على ما طالب به كاميرون، في رسالة تعود إلى نوفمبر / تشرين الثاني 2015 كان قد وجهها إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، وما تمكن من الحصول عليه يوم الجمعة.
في ما يلي ابرز النقاط التي تلخص مطالب كاميرون كما قدمها في رسالة تعود الى تشرين الثاني/نوفمبر 2015 الى رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك, وما حصل عليه من تسويات تم صياغة معظمها بلغة دبلوماسية ملتبسة.
الهجرة :
طالب كاميرون، تحت الضغط الكبير من مواطنيه وحزب المحافظين ضد زيادة الهجرة، بتعليق المساعدات والسكن الاجتماعي التي تمنح لمواطني الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة لمدة 4 سنوات. كما كان يريد، أيضا، منع هؤلاء المهاجرين من الاستفادة من المساعدات العائلية لأبنائهم الذين بقوا في الخارج.
وأمام معارضة دول أوروبا الشرقية، حصل كاميرون على بند يسمح بـ"تعليق طارئ" لبعض المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الجدد على مدى سبع سنوات بصورة تدريجية. كما سيوضع نظام لربط الإعانات العائلية بمستوى المعيشة في البلد الذي يعيش فيه الأبناء. وينطبق هذا على طالبي اللجوء الجدد، ويمكن أن يوسع ليشمل المستفيدين الحاليين من المساعدات اعتبارا من 2020.

السيادة :
طالب كاميرون بإعفائه من الالتزام "باتحاد يزداد تقاربا" وهو أمر يعد من أسس البناء الأوروبي, بشكل "ملزم قانونيا ولا رجوع عنه"، وأراد رئيس الحكومة البريطانية بهذا المطلب تهدئة مخاوف المعارضين لهيمنة بروكسل على المؤسسات البريطانية.
عمليا، كان كاميرون يدعو إلى نظام يسمح لمجموعات برلمانات وطنية بتعطيل أي تشريع أوروبي، أو ما يسمى "البطاقة الحمراء".
حصل كاميرون على استثناء للمملكة البريطانية من هذا المبدأ الذي سيدرج في المعاهدات، إذا سنحت فرصة تعديلها. وسيكون نظام "البطاقة الحمراء" نافذا، بشرط موافقة 55٪ من أصوات البرلمانات الوطنية الـ28، مما يجعل الأمر معقدا عمليا، ووعد كاميرون باتخاذ إجراءات جديدة، قريبا، لحماية السيادة البريطانية.

الحوكمة الاقتصادية :
رفض كاميرون إضعاف موقع المملكة المتحدة بسبب عدم اعتمادها اليورو. وهذه النقطة بالغة الحساسية لبريطانيا التي تضم عاصمتها حي المال والأعمال، وتعتبر أحد المراكز المالية الأساسية في العالم. وقد طالب بسلسلة "مبادئ ملزمة قانونيا" مثل الاعتراف بامتلاك الاتحاد الأوروبي عدة عملات وبان الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو يجب ألا تكون ضحية تمييز وألا يتحمل دافعوا الضرائب البريطانيون ثمن الأزمات في منطقة اليورو.
ويؤكد كاميرون انه حصل على إجراءات لحماية مركز المال من أي تمييز في أي بلد يستخدم اليورو، معتبرا أنها "المرة الأولى" التي يعترف فيها الاتحاد الأوروبي بأن لديه عدة عملات. لكن عبارات النص كانت مبهمة. حيث جاء فيها إن مؤسسات الاتحاد "ستسهل التعايش بين آفاق عدة". وأكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن الاتفاق لا يمنح لندن أي سلطة تعطيل في مجال القرارات.

القدرة التنافسية :
تتلخص طلبات كاميرون، في هذا المجال، في تقليص الإجراءات الإدارية والتنقل الحر لرؤوس الأموال والممتلكات والخدمات.
وهذه النقطة لم تكن موضع خلاف، إذ أن مسألة القدرة التنافسية، تعتبر من أولويات رئيس المفوضية. واتفق الاتحاد على "تحسين القدرة التنافسية" واتخاذ "إجراءات عملية" لدفعها قدما.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم