العراق

اشتباكات بين العشائر العراقية وتنظيم "داعش" في الفلوجة

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تواصلت المعارك، السبت، لليوم الثاني بين رجال عشائر عراقية وتنظيم الدولة الإسلامية داخل مدينة الفلوجة المعقل الأبرز للتنظيم في محافظة الأنبار.

إعلان

وتقع الفلوجة على بعد حوالي ستين كيلومترا إلى الغرب من بغداد، وتعتبر، بعد الموصل، ثاني مدن العراق الواقعة تحت سيطرة الجهاديين، حيث أحكم التنظيم المتشدد سطوته على المدنيين في المدينة بعد اعتقالات وتنفيذ سلسلة إعدامات علنية.

وقال عميد في الجيش العراقي طلب عدم كشف اسمه إن "المواجهات المسلحة بين أبناء عشائر الفلوجة وتنظيم داعش لا تزال مستمرة"، واندلعت الاشتباكات في حي الجولان الواقع في شمال غرب الفلوجة وحي النزال الواقع وسط المدينة، بحسب المصدر الذي قال إن الجيش قصف مواقع داعش في ضواحي المدينة، وسقط عدد من القتلى في صفوف مقاتلي العشائر وعناصر التنظيم الجهادي، بحسب المصدر الأمني الذي لم يتمكن من تحديد هذا العدد.

وقال احد زعماء العشائر الشيخ مجيد الجريصي إن القتال كان مستمرا في وسط وجنوب غرب المدينة السبت، وأضاف إن "ذخيرة مقاتلي العشائر بدأت تنفد، ونحن بحاجة إلى مساعدة الحكومة".

وتابع "نخاف أن تنفد هذه الذخيرة بشكل كامل، لأن تنظيم داعش سيقوم عندها باعتقال (مقاتلي العشائر) وذبحهم".
وكان تنظيم داعش قد ارتكب مجزرتين بحق العشرات من أبناء عشيرة البو نمر في عامي 2014 و2015 بسبب معارضة هذه العشيرة سيطرة الجهاديين على محافظة الأنبار.

وأكد سعدون عبيد الشعلان وهو مسئول محلي أن القتال لا يزال مستمرا، لافتا إلى أن أبناء العشائر نشروا قناصة على أسطح المباني في حي العسكري الواقع شرق الفلوجة.

ويوم الجمعة، دارت اشتباكات عنيفة في الفلوجة، بين عدد من أبناء العشائر و"الحسبة" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية والمكلفة تطبيق الشريعة في المدينة، وقد انضم أفراد من عشائر الجريصات والمحامدة والحلابسة إلى القتال الذي تصاعدت وتيرته.
المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليزا غراندي أعلنت، من جانبها، أنها تلقت معلومات عن حالات جوع وعدم وجود أدوية ومواد غذائية، وقالت "نعلم أن سكانا حاولوا الفرار من المدينة لكنهم منعوا من ذلك، ونخشى أن يزداد الوضع سوء".
القوات العراقية، التي يساندها مقاتلون من عشائر الأنبار والحشد الشعبي وهي فصائل شيعية تدعمها إيران، تفرض حصارا على الفلوجة التي لا يزال عشرات آلاف المدنيين داخلها.

والفلوجة كانت أول مدينة سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية قبل الهجوم الكبير الذي شنه على مدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014 وانهارت على إثره قطاعات الجيش ليسيطر بعدها على ثلث مساحة العراق.
وبالإضافة إلى الفلوجة يسيطر التنظيم على مدينتي الموصل وتلعفر في نينوى وعلى الحويجة في محافظة كركوك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم