ألمانيا - لاجئون

ألمانيا: مخاوف من موجة معاداة الأجانب في شرق البلاد

صورة لمركز لتسجيل اللاجئين في ألمانيا ( روترز 16-02-2016)
4 دقائق

تسود مخاوف في ألمانيا من موجة معاداة للأجانب في شرق البلاد زاد من حدتها تدفق المهاجرين والحركات السياسية المتطرفة مثل حزب اليمن المتطرف "بيغيدا" وذلك بعد حوادث كان آخرها إضرام النار في مركز لاستقبال اللاجئين على مرأى من حشد مؤيد.

إعلان

 

وعنونت صحيفة "تاز" اليسارية يوم 22 فبراير/شباط 2016 "العار لساكسونيا" ملخصة شعورا منتشرا بان البلاد مصدومة بالأحداث التي وقعت في هذه لمقاطعة الشرقية وأحيت ذكريات أليمة.
         
ويتعلق الأمر بإحراق متعمد لمبنى يفترض أن يستقبل لاجئين في بوتزن. وما أثار صدمة تجاوزت الحريق هو أن "عشرات الأشخاص عبروا عن فرح لما حصل" بحسب الشرطة، حتى أنهم أعاقوا تدخل فرق الإطفاء لإخماده.
         
وعادت إلى ذاكرة الألمان الأحداث التي سببتها أعمال العنف المناهضة للمهاجرين خلال الفترة التي أعقبت توحيد ألمانيا عندما تعرضت مساكن في روستوك لهجوم في آب/أغسطس 1992 وأحرقت على وقع تصفيق حشد ضم ثلاثة آلاف شخص.
         
"سرور لإحراق مساكن"     
         
وكتبت صحيفة "بي زي" الشعبية الاثنين "مجددا تنتشر مشاعر السرور عندما تحرق مساكن".
         
ووقع حريق بوتزن بعد استقبال مئة متظاهر غاضبين مساء يوم 18 فبراير/شباط الجاري حافلة لاجئين أتت من مركز آخر في المقاطعة نفسها. وما زاد من التوتر مشهد شرطي ينزل فتى بالقوة من الحافلة، ومعلومات عن انتماء المسؤول عن المركز إلى حزب "البديل لألمانيا" المناهض للاجئين.
         
وتم صباح يوم الاثنين 22 فبراير/شباط 2016 إقالة هذا المسؤول. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول في الإدارة المحلية ماتياس دام قوله "اتخذنا هذا القرار لحمايته" وبسبب "النقاش الوطني" بخصوصه.
         
ووصفت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على لسان المتحدث باسمها ستيفان سيبرت الحادث بأنه "معيب جدا" واتهمت الحشود ب" الجبن".
         
وهذه الأعمال تؤكد مرة أخرى الأصداء التي يلقاها الخطاب المعادي للمهاجرين لدى فئة متشددة من الرأي العام في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا.
         
وأعلن الرئيس السابق لمجلس النواب فولفغانغ تيرسي الشخصية التي تحظى باحترام كبير في ألمانيا أن "الحقد والعنف منتشران أكثر في الشرق".
         
         
هيمنة حزب "بيغيدا" المتطرف في الشرق
               
واظهر تعداد لمنظمتين ألمانيتين غير حكوميتين أنه من أصل 231 اعتداء من اليمين المتطرف تم إحصاؤها منذ مطلع العام في البلاد، فان 47 حصلت في مقاطعة ساكسونيا.
         
ووفقا لأرقام رسمية للعام 2015 تضاعفت أعمال العنف من جانب اليمين المتطرف في ألمانيا مقارنة مع 2014.
         
ورغم انه لم يعرف بعد التوزيع بحسب المناطق فان الحوادث المسجلة في 2014 كانت واضحة، فنحو نصف هذه الأعمال وقع في الشرق الأقل كثافة سكانية.
         
ومن الناحية الانتخابية فان حركة النازيين الجدد في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا تسجل أفضل النتائج على مستوى المقاطعات.
         
وينال حزب "البديل لألمانيا" 17% من الأصوات وفقا لاستطلاع للرأي للانتخابات الإقليمية المقبلة في آذار/ مارس في ساكسونيا- انالت (شرق).
         
والسؤال: هل يعود ذلك إلى قلة الاحتكاك بالأجانب في عهد جمهورية ألمانيا الديمقراطية، أم إلى التأخر الاقتصادي؟ ثمة محاولات عدة للتبرير من دون أن يكون أي منها كافيا.
         
وقال الأخصائي في علم الاجتماع المتخصص في شؤون اليمين المتطرف ماتياس كينت "في غرب ألمانيا هناك مجتمع مدني قوي مع ثقافة نقاش متينة تقول بوضوح للمتطرفين اليمينيين إنهم مهمشون".
         
وأضاف في حديث لصحيفة "دي زايست" أنه في الشرق استولت حركة "بيغيدا المعادية للإسلام ومجموعات أخرى على الفضاء العام وحولته إلى اليمين، وأن شعارات اليمين المتطرف مقبولة (...) والمحرومون من الناحية الاقتصادية ليس لديهم ما يخسرونه وعددهم حاليا اكبر في الشرق".
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم