أخبار العالم

البرتغال تبحث عن المهاجرين ومستعدة لاستقبال 10 آلاف منهم

رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا مع ميركل في برلين 5 شباط/فبراير 2016 (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

عرضت البرتغال استقبال عشرة آلاف مهاجر من الدول التي تجد صعوبة في استيعاب تدفق المهاجرين وذلك للمساعدة في الحفاظ على تعدادها السكاني.

إعلان

وبعث رئيس الوزراء الاشتراكي انطونيو كوستا الأسبوع الماضي برسائل إلى النمسا واليونان وإيطاليا والسويد التي وصل إليها مهاجرون بأعداد كبيرة، يعرض فيها استقبال 5800 مهاجر إضافة إلى 4500 مهاجر وافقت البرتغال على استقبالهم في إطار نظام الاتحاد الأوروبي لتوزيع اللاجئين بين دوله.

وأبلغ كوستا بروكسل مؤخرا بأن البرتغال يجب أن "تكون مثالا يحتذى به" مضيفا أنه يعارض مبدأ إغلاق الحدود الأوروبية أمام اللاجئين.

وتأتي تصريحاته تأكيدا لتصريحات سابقة كان قد أدلى بها خلال زيارة لبرلين في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال إنه "من غير العادل" أن تتحمل برلين عبئا يجب أن يتحمله "جميع القادة الأوروبيين".

واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ خلال العام الماضي وحده مما يشكل عبئا على هذه القوة الاقتصادية الكبرى في أوروبا.

إلا أن البرتغال لا تلقى إقبالا كبيرا بين المهاجرين الذين اختار معظمهم التوجه إلى دول شمال أوروبا مثل السويد والدنمارك التي بدأت تشدد إجراءاتها الحدودية لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين.

ولم تستقبل البرتغال سوى 32 لاجئا، حتى أن سفيرها في اليونان روي البرتو تيرينو زار مخيما للاجئين في اليونان مؤخرا لتشجيع اللاجئين والمهاجرين على التوجه إلى بلاده الساحلية المشمسة.

بلدات مهجورة

وقالت رئيسة مجلس اللاجئين في البرتغال تيريسا تيتو مورايس إن البرتغال غير معروفة كثيرا "ويجب أن تعرف عن نفسها للمهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا".

وأكدت أن "وصول المهاجرين سيفيد مناطق في البلاد أصبحت مهجورة". وقالت إن "عددا كبيرا من البرتغاليين هاجروا من البلاد وأصبح من الضروري إعادة الحياة إلى عدد من المناطق".

وتضررت البرتغال كثيرا من الأزمة المالية العالمية. وأثرت البطالة على الشباب في البلاد مما أجبر العديد منهم على مغادرتها بحثا عن وظائف. ولا تزال البطالة مرتفعة وتصل نسبتها إلى 12%.

وغادر نحو نصف مليون برتغالي البلاد إما بشكل دائم وإما مؤقت خلال السنوات الأربع الماضية.

وتعتبر نسبة الولادات في البرتغال الأقل بين دول الاتحاد الأوروبي.

وفي حال استمرار انخفاض معدل الولادات كما هو عليه الأمر اليوم، فان البلاد ستخسر 20% من سكانها بحلول 2060 بحيث سينخفض عدد السكان من 10.5 ملايين إلى 8.6 ملايين، بحسب المعهد الوطني للإحصاءات في البرتغال.

وانطلقت حملة الترحيب باللاجئين في أيلول/سبتمبر الماضي من بلدة براغانكا الصغيرة في شمال شرق البرتغال والبالغ عدد سكانها نحو 35 ألف نسمة على أمل زيادة هذا العدد المتناقص.

الافتقار إلى اليد العاملة

إلا أن البرتغال ستحدد معايير معينة للمهاجرين الذين ستستقبلهم إذ ترغب في استقبال الطلاب والعمال المهرة لدعم القوة العاملة لديها. وتعتزم استقبال ألفي طالب جامعي و800 طالب تدريب مهني، و بين 2500 و 3000 لاجئ مؤهلين في مجال الزراعة والغابات.

وأعلنت الحكومة أن "هذه هي القطاعات التي تفتقر إلى اليد العاملة ما يضطرنا إلى توظيف عمال من فيتنام وتايلاند".

وقالت تيتو مورايس "هذه هي الوظائف التي لا يقبل البرتغاليون بالقيام بها" مضيفا أنه من غير الصحيح القول إن المهاجرين ياتون إلى البرتغال لسرقة الوظائف.

أما الحركة المعارضة للمهاجرين فصغيرة وهامشية في البرتغال. ولا تستقطب المسيرات المناهضة للاجئين سوى عدد قليل من الناس.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن