سوريا

المعارضة تنتقد اتفاق الهدنة الأمريكي الروسي

رياض حجاب خلال مؤتمر صحفي في لندن 10 شباط/فبراير 2016 (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

انتقد معارضون سوريون الخطط التي أعلنت عنها الولايات المتحدة وروسيا "لوقف الأعمال القتالية" في سوريا والتي ستدخل حيز التنفيذ يوم السبت 27 شباط/فبراير 2016، دون أن تشمل جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

إعلان

وأشاروا إلى أن الهدنة تنطوي على ثغرة كبيرة تتمثل في سماحها باستمرار الهجمات بما في ذلك الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات المتشددة.

وقال بشار الزعبي رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك أحد فصائل الجيش السوري الحر إن الاتفاق سيوفر الغطاء للرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الروس لمواصلة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حيث يتداخل وجود مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة.

وأضاف "روسيا والنظام سيستهدفان مناطق الثوار بحجة وجود جبهة النصرة ومن المعروف التداخل الموجود هناك وهذا سيسقط الهدنة."

ومنذ التدخل بضربات جوية لدعم الأسد في سبتمبر أيلول 2015 مهدت روسيا الطريق أمام القوات الحكومية لإحراز تقدم كبير في الصراع الذي أربك قوى دولية وإقليمية.

ويقاتل الجيش السوري بدعم من موسكو وإيران ومقاتلين من جماعة حزب الله اللبنانية فصائل معارضة مسلحة تتلقى الدعم من الولايات المتحدة وتركيا والسعودية.

وجاء في بيان أمريكي روسي مشترك أن البلدين وغيرهما ستعمل معا على تحديد الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات التي لا تشملها الهدنة.

لكن مسؤولين في المعارضة السورية المسلحة قالوا إن من المستحيل تحديد المواقع الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة.

وقال خالد خوجة عضو الهيئة العليا للتفاوض ورئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "بالنسبة لنا هناك إشكالية مع تنظيم النصرة لأن النصرة ليست موجودة في إدلب فقط بل موجودة في حلب وفي دمشق وفي الجنوب. المسألة الحرجة هنا إذ يمكن بحجة استهداف النصرة استهداف المدنيين أو الجيش السوري الحر."

وأشار خوجة إلى أن "مدة الهدنة المقترحة أسبوعان... لكن ممكن أن تمدد إلى ما لا نهاية إذا التزمت الأطراف بها."

واجتمعت الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل الهيئة الرئيسية للمعارضة في العاصمة السعودية الرياض يوم الاثنين 22 شباط/فبراير 2016 لمناقشة الهدنة.

ولاقت الخطة الأمريكية الروسية ردا حذرا ومتحفظا من رياض حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات المدعومة من الغرب إذ قال إنه لا يتوقع أن تمتثل حكومات سوريا وإيران وروسيا للخطة.

وقال حجاب إن الهيئة العليا للمفاوضات المدعومة من السعودية ستقبل الهدنة إذا أوقفت سوريا والأطراف الداعمة لها كل أشكال الحصار علاوة على السماح بإدخال المساعدات وإطلاق سراح جميع السجناء وإنهاء القصف والهجمات على المدنيين.

وأضاف حجاب "ملتزمون من طرفنا بإنجاح الجهود الدولية المخلصة لحقن دماء السوريين ودفع جميع الأطراف إلى مائدة الحوار... لكننا قادرون في الوقت ذاته على مخاطبة النظام باللغة التي يفهمها"، مشيرا إلى أن الرد الرسمي للهيئة العليا للمفاوضات سيصدر في وقت لاحق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم