تخطي إلى المحتوى الرئيسي
غوانتنامو

ما مصير الذين لا يزالون معتقلين في "غوانتنامو" ؟

(أرشيف رويترز)
5 دقائق

عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء 23 فبراير-شباط الجاري خطته المرتقبة لإغلاق معتقل غوانتانامو العسكري المثير للجدل، مؤكدا أن الوقت حان لإغلاق منشأة تهدد المصالح والقيم الأمريكية.

إعلان

 

قبل أقل من عام من انتهاء ولاية أوباما الرئاسية عرض هذا الأخير خطة تقضي بمواصلة بلاده نقل المعتقلين الذين لا يشكلون خطرا كبيرا إلى دول أخرى وتفصل كيف يمكن الاستعانة ب`13 منشاة أمريكية بديلة وتوفير ملايين الدولارات سنويا على دافعي الضرائب الأمريكيين.
 
 وقال أوباما في كلمة ألقاها في البيت الأبيض "من الواضح منذ سنوات أن مركز الاعتقال في خليج غوانتانامو لا يعزز أمننا القومي بل يهدده".
 
كما أكد الرئيس الأمريكي أن إغلاق المعتقل يرمي إلى "طي صفحة من تاريخنا، ويعكس الدروس التي تعلمناها منذ 11 أيلول/سبتمبر، وهي دروس يجب أن ترشد أمتنا في مسيرتها قدما".
 
 حاليا لا يزال 91 جهاديا مفترضا في المعتقل الذي ضم في مرحلة ما حوالي 700 معتقل واقترن اسمه حول العالم بالتعذيب والاعتقال المطول واللباس البرتقالي.
 
 وتعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإغلاق سجن غوانتانامو عند توليه مهامه في عام 2009 لكن جهوده اصطدمت بالجمهوريين في الكونغرس والذين يعتبرون بأغلبيتهم المعتقل أداة مفيدة في مكافحة الإرهاب. لكن الرئيس يؤكد العكس وأن المنشأة تغذي الدعاية الجهادية المعادية للأمريكيين.
 
 كما واجه أوباما معارضة من ضمن إدارته مع اتهام البنتاغون بالتباطؤ في عمليات نقل المعتقلين والمبالغة في تكاليف الإغلاق.
 وأكد أوباما يوم الثلاثاء 23 فبراير الجاري أن "هذه الخطة تستحق جلسة استماع منصفة، ولو في أثناء عام انتخابي".
         
"سابقة خطيرة"
 
لا تشمل خطة إغلاق معتقل غوانتانامو تفاصيل تقنية دقيقة حول الموقع المحتمل لمنشأة أمريكية بديلة، لكن مسئولين عسكريين ذكروا سابقا فورت ليفنوورث في كنساس أو سجن البحرية الأمريكية في تشارلستون في كارولينا الجنوبية كوجهتين محتملتين للمعتقل.غير أن الموقعين يلقيان اعتراضات سياسيين محليين.ولطالما أكد الرئيس الأمريكي ضرورة نقل العدد الأكبر من معتقلي غوانتانامو إلى الخارج ومحاكمة البعض أمام محاكم عسكرية.
 
كما يريد نقل عدد قليل منهم يعتبرون خطرين وتصعب محاكمتهم، لاعتقالهم على أراضي الولايات المتحدة. لكن الكونغرس فرض حظرا على النقل إلى الولايات المتحدة مما ضاعف العراقيل القانونية.
 
 وتخشى المنظمات الحقوقية من أن يؤدي ذلك إلى إطالة فترات الاعتقال بلا محاكمة. وأكدت منظمة العفو الدولية في بيان أن "إمكانية نشوء نظام جديد مواز من الاعتقال مدى الحياة داخل الولايات المتحدة بلا تهمة، ستشكل سابقة خطيرة".وأضافت "هذا سيشكل في حال إنشائه ضربة كاسحة للمبادئ الأساسية للعدالة الجنائية".
         
توفير التكاليف
        
 تؤكد الخطة أن وجود منشأة أمريكية بديلة سيوفر المال مع مرور الوقت. حاليا تكلف إدارة غوانتانامو سنويا 445 مليون دولار فيما تقتصر كلفة منشأة أمريكية على 180 مليونا.
 
 وتنجم المدخرات الأهم من خفض عدد الجنود الذين سيحرسون عدد المعتقلين على الأراضي الأمريكية ، لكن نقلهم وبناء منشأة جديدة أو تحديث منشأة موجودة لاعتقالهم قد يكلف مليون دولار.
 
 لكن "في غضون 3 إلى 5 سنوات، ستؤدي التكاليف التشغيلية الأدنى في منشأة أمريكية تحوي عددا أقل من المعتقلين إلى تعويض هذه التكاليف الانتقالية بالكامل".
         
91 معتقلا باقيا
 
 وعد أوباما في أثناء حملته الرئاسية، ثم في رئاسته بإغلاق غوانتانامو مؤكدا أن الاعتقال المفتوح و"الاستجواب المعزز" ممارسات مخالفة لقيم بلاده وتوفر للناشطين المتشددين أداة تجنيد مهمة.
 
 لكن جهود نقل المعتقلين إلى الخارج واجهت العراقيل نتيجة العنف في اليمن الذي يشكل وجهة كثير منهم وعودة المفرج عنهم إلى أنشطتهم المعهودة.
 
 رغم ذلك، صادق وزير الدفاع أشتون كارتر في الأسابيع الأخيرة على عدد من وثائق النقل بحيث تراجع عدد المعتقلين في غوانتانامو في الشهر الفائت إلى دون 100 للمرة الأولى.
 
ولعل أبرز المحتجزين في معتقل غونتانامو خالد شيخ محمد المتهم إلى جانب أربعة آخرين بالتخطيط لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
 
وكان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قد أمر في 2002 بفتح المعتقل الواقع في قاعدة أمريكية على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة كوبا، أجرتها من هافانا بموجب اتفاق يعود إلى 1903.
 
 وأراد بوش آنذاك استخدامها لاعتقال أشخاص يعتبرون "مقاتلين معادين" في إطار "الحرب على الإرهاب" التي أعلنها إثر اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
 
 
 
 
 
  
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.