تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ثروات المخلوعين

ثروة صالح تعادل ثروة اليمن السنويّة أو ضعفها

صالح خلال قمة الدول الثمانية في جورجيا 9 حزيران/يونيو 2004 (أ ف ب)

كانت الأمم المتحدة قد أصدرت تقريراً مذهلاً في 25 شباط/فبراير 2015 قدّر ثروة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بما يتراوح بين 32 و 60 مليار دولار جمعها عبر الفساد خلال 33 عاماً من وجوده على رأس البلد الفقير نسبياً الذي بلغ ناتجه المحلي الإجمالي 35 مليار دولار (2013) بحسب أرقام البنك الدولي.

إعلان

ولاحظ التقرير، الذي أحيل إلى مجلس الأمن الدولي، أن صالح وزّع ثروته بين عشرين بلداً حول العالم، فيما شرع واضعو التقرير في التحقيق في علاقات صالح مع رجال أعمال قد يكونون ساهموا في التستر على هذه الثروة. وكان مجلس الأمن قد فرض عقوبات في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 على الرئيس المخلوع بينها تجميد ممتلكاته بسبب إعاقته للانتقال السياسي في اليمن ودعم الحوثيين.

ووفقاً للتقرير، فإن "الأموال تأتي جزئياً من الفساد، خصوصاً فيما يتعلق بعقود النفط والغاز" التي شابتها فضائح رشاوى في مقابل منح حقوق تنقيب حصرية لبعض الشركات. واتهم التقرير صالح وعائلته وأقاربه أيضاً باختلاس أموال مخصصة لبرنامج دعم الصناعة النفطية في اليمن والمشاركة في عمليات احتيال وابتزاز.

وبقي علي عبد الله صالح رئيساً لليمن لمدة 34 عاماً (بينها 12 عاماً على رأس الجمهورية العربية اليمنية) وسمح الفساد للرئيس السابق بنهب ما يقارب من ملياري دولار سنوياً ولمدة ثلاثة عقود، كما يقول التقرير، لكنه تمكن بحسب الخبراء من اتخاذ تدابير لإخفاء ثروته والتحايل على العقوبات المفروضة على أرصدته.

لكن عملية استرداد الأموال المنهوبة تواجه "صعوبات وتعقيدات" كما أعلن وزير الخارجية السابق رياض ياسين نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2015 وذلك "لأن صالح كان يستخدم وسائل غير قانونية ضمن عصابات وباستخدام أسماء أقاربه".

وكانت دول أعضاء في الأمم المتحدة قد قدمت في الفترة ذاتها "بيانات بالأرصدة المالية والأصول التابعة لصالح ومن يعمل معه"، بحسب ما أعلنت الحكومة اليمنية. وأضافت أن "فريق الخبراء توصل إلى بعض الخيوط المتعلقة بعمليات غسيل الأموال التي كان يقوم بها الرئيس السابق مع عصابات من المافيا الدولية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن