ليبيا

البرلمان يفشل في منح الثقة لحكومة الوفاق

فايز السراج في طبرق 20 شباط/فبراير 2016 (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عجز البرلمان الليبي المعترف به دوليا الثلاثاء 23 فبراير 2016 عن التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة بعدما فشل في تحقيق النصاب القانوني للجلسة، وسط خلافات حول برنامج عمل الحكومة وآلية التصويت عليها.

إعلان

وقال النائب محمد العباني لوكالة فرانس برس "لم يتحقق النصاب المطلوب (89 نائبا) لافتتاح جلسة التصويت اليوم. رفع رئيس المجلس الجلسة وانصرف الجميع".

بدوره، أكد النائب علي القايدي أن الجلسة "لم تعقد بسبب عدم تحقق النصاب المطلوب"، مشيرا الى انه "سيتم تاجيلها الى الأسبوع المقبل".

واوضح القايدي ان هناك خلافات بين النواب، حيث ان مجموعة من الاعضاء ابدت "تحفظات" على اعضاء في المجلس الرئاسي الليبي، بينما تعارض مجموعة اخرى برنامج الحكومة على خلفية "الكلام عن نوايا الحكومة طلب تدخل اجنبي".

كما قال النائب خليفة الدغاري إن "هناك إشكاليات حول عقد الجلسة، اذ ان بعض النواب يريدون التصويت على تضمين الاتفاق السياسي (المدعوم من الامم المتحدة) في الإعلان الدستوري قبل التصويت على الحكومة".

وعقد البرلمان الليبي على مدى الأيام الاربعة الماضية جلسات خصصت لمناقشة برنامج عمل حكومة الوفاق الوطني والسير الذاتية للوزراء البالغ عددهم 18 وزيرا بينهم خمسة وزراء دولة.

وبدأت الجلسات السبت 20 فبراير 2016 بحضور رئيس حكومة الوفاق المكلف فايز السراج حيث عرض للنواب برنامج عمل الحكومة التي شكلها المجلس الرئاسي الليبي والتي من المفترض ان توحد سلطات البلاد ضمن مرحلة انتقالية تمتد لعامين.

والمجلس الرئاسي الليبي الذي يقوده السراج ايضا منبثق عن اتفاق سلام وقعه في كانون الاول/ديسمبر 2015 في المغرب أعضاء في البرلمان المعترف به ومقره طبرق في شرق ليبيا، والبرلمان الموازي غير المعترف به ومقره العاصمة طرابلس.

وفي ليبيا سلطتان تتنازعان الحكم منذ اكثر من عام ونصف عام، وتدفع الامم المتحدة ومعها الدول الكبرى الى توحيد هاتين السلطتين في حكومة الوفاق الوطني على ان تتركز مهمتها الرئيسية على مواجهة تصاعد الخطر الجهادي المتمثل في تنظيم الدولة الاسلامية.

رفض التدخل الأجنبي

وتنتظر الدول الكبرى بدء حكومة الوفاق عملها لتحدد طبيعة تدخلها في ليبيا لوقف تنظيم الدولة الإسلامية، من دون استبعاد طلب تدخل عسكري مباشر، وهو ما يرفضه عدد من نواب البرلمان المعترف به.

والى جانب رفض احتمال طلب "التدخل الاجنبي"، يختلف النواب حول الية التصويت على الحكومة، إذ انه يفترض ان يصوت اعضاء مجلس النواب أولا على تضمين الاتفاق السياسي الموقع في المغرب في الإعلام الدستوري لعام 2011 حتى يتحول إلى إطار دستوري يحدد آلية عمل الحكومة.

غير أن نوابا آخرين يدفعون نحو التصويت على منح الثقة للحكومة قبل التصويت على تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري والذي يحتاج إلى أصوات 130 نائبا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم