تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

الشمس تغيب عن وجه رمسيس الثاني

صورة رمسيس الثاني داخل معبده بمدينة أبو سمبل في جنوب محافظة أسوان ( ويكيبيديا)

غابت الشمس عن وجه تمثال فرعون مصر رمسيس الثاني لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، وسط خيبة أمل أصابت مئات السياح الذي حضروا لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس على وجه الفرعون، والتي تتكرر لمدة عشرين دقيقة تقريبا مرتين اثنتين كل عام.

إعلان

 وسبب غياب الشمس هذه المرة سحابة ضخمة حجبت أشعتها عن وجه تمثال فرعون مصر رمسيس الثاني في الموعد المحدد فلكيا أي خلال مرتين في السنة، يومي 21 فبراير/ شباط و21 أكتوبر/تشرين الأول.
 
والحقيقة أن تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني كما هو مقرر من قبل بناة يحدث عبر أربع نوافذ تسمح بمرور أشعة الشمس. ويزامن ذلك   مع عيد ميلاد الفرعون، وعيد جلوسه على العرش. ما يكشف عن تقدم كبير للفراعنة في علم الفلك.
 
وتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده بمدينة أبو سمبل في جنوب محافظة أسوان بصعيد مصر، هو أشهر ظاهرة فلكية من بين أكثر من أربعة آلاف وخمس مئة ظاهرة، و تستمر عادة لمدة 23 دقيقة، وتحدث مع بداية فصل الزراعة في مصر   الفراعنة ، أما تعامد الشمس على وجه الملك في 22 فبراير/شباط فيحدث في بداية موسم الحصاد.
 
سنويا تجمع هذه الظاهرة أربعة آلاف سائح أمام المعبد لرؤية تعامد الشمس على وجه الملك، في معبد أبو سمبل الواقع على بحيرة ناصر وشيده رمسيس الثاني منتصف القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
 
ومع بناء مشروع السد العالي تعرضت الجزيرة المقام عليها المعبد للغرق، وتبنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عام 1959 حملة تبرعات دولية لنقل المعبد إلى موقعه الحالي، فتغير تاريخا التعامد يوما واحدا عن السابق وأصبحا حاليا يومي 22 فبراير و22 أكتوبر.
 
كييف كتشغن عالم المصريات الاسكتلندي المتخصص في دراسة عصر رمسيس الثاني- قال إن يوم تتويج الملك يوافق 18 يونيو/حزيران، فضلا عن وجود نقوش ورسوم في "صالة قدس الأقداس" في المعبد تصور مولد خروج الإله آمون وفق عقيدة الفراعنة لإعلان بدء موسم الزراعة وبدء موسم الحصاد.
 
 وبعد نقل معبد أبو سمبل من موقعه القديم إلى موقعه الحالي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة أصبحت حادثة التعامد تتكرر يومي 22 أكتوبر/تشرين الأول و22 فبراير/ شباط.
 
وتأخر موعد التعامد هذا سببه تغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 مترا غربا وبارتفاع ستين مترا، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة مائتي متر لتصل إلى "قدس الأقداس" وتقطع ستين مترا أخرى لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثال "الإله" آمون رع "إله طيبة" صانعة إطارا حول التمثالين بطول 355 سنتيمترا وعرض 185 سنتيمترا.
 
سبب وفاة رمسيس الثاني تثير جدلا
 
 
 وقد سعى الدكتور زاهي حواس الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار المصري سابقا ، إلى فحص مومياء رمسيس الثاني بالأشعة لمعرفة أسباب وفاته مثلما فعل فريق مصري آخر مع مومياء الملك توت عنخ آمون لمعرفة أسباب وفاته التي أثارت جدلا بين العلماء.
 
كما يبحث علماء الآثار المصرية حاليا في ما إذا كانوا سيعيدون بناء تمثال رمسيس الثاني العملاق في مدينة الأقصر وعلى بعد كيلومترات قليلة من وادي الملوك على الضفة الغربية من نهر النيل في الأقصر تشمخ بقايا هذا التمثال الضخم الذي يرجع تاريخه إلى 3200 عام بين جدران معبد فرعون الذي يرتمي هو نفسه في أحضان فناء معبد رمسيس الكبير الذي يضم أيضا مدرسة ومتاجر ومطابخ وسكن القساوسة.
 
ولم يتبق من تمثال فرعون الحجري البالغ ارتفاعه 15 مترا والذي كان يوما ما يرتكز بكلتا يديه على ركبتيه، سوى الرأس والبدن والساقين مرتمية كلها في الفناء الأول للمعبد الملكي مع أكثر من 500 قطعة أخرى مختلفة الأحجام.
 
 
 
 
  
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن